أبعاد

حماس تدعو لمراقبة سلوك الاحتلال.. مخاوف من تحويل معبر رفح لمصيدة إسرائيلية

أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم الأحد، أنّ فتح معبر رفح هو استحقاق للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، داعية الوسطاء إلى مراقبة سلوك الاحتلال الإسرائيلية عليه حتى لا يكون القطاع أمام “إعادة تشكيل الحصار بطريقة أُخرى”.

وحذّر المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح مصور، من أي اشتراطات تضعها إسرائيل فيما يتعلّق بوصول ومغادرة الفلسطينيين للقطاع، مشدّدًا على أنّ من حقّ الفلسطينيين الوصول إلى القطاع ومغادرته بـ”حرية تامة”، لافتًا إلى أنّ هذه الاستحقاق “مكفول وفق القوانين الدولية”.

وبعد أشهر طويلة من الإغلاق، أعلن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية عن فتح المعبر، اليوم الأحد، في طور مرحلة تجريبية بالتنسيق مع البعثة الأوروبية ومصر.

مصيدة أمنية

وفي هذا الإطار، أشار الصحفي في التلفزيون العربي باسل خلف، من مخاوف فلسطينية حقيقية من أن يتحوّل معبر رفح من متنفّس إنساني إلى مصيدة أمنية، في ظل تغيّر جذري في شكل المعبر وآلية عمله، وتزايد عمليات الاعتقال والاستهداف أثناء العبور، مع بدء ما تصفه إسرائيل بـ”مرحلة تجريبية” لفتحه.

وقال خلف إنّ هذه المخاوف تستند إلى وقائع موثّقة، بينها حادثة لفلسطيني حصل في أغسطس/ أب الماضي على موافقات للعلاج خارج القطاع عبر منظمة الصحة العالمية، قبل أن يُعتقل عند نقطة العبور ويُسمح لعائلته بالمغادرة من دونه، من دون معرفة مصيره حتى اليوم

واعتبر مراسلنا أنّ خطورة السيناريو تتضاعف مع الحديث عن عبور عشرات الفلسطينيين يوميًا، لا حالات فردية.

أبعاد أمنية

وأشار الصحافي في التلفزيون العربي إلى أبعاد أمنية إضافية، تتعلق بوجود مجموعات مسلحة مدعومة من الاحتلال الإسرائيلي، نقل عن أحد عناصرها حديثه علنًا عن “شعبة متخصّصة بمعبر رفح”، ما يُثير تساؤلات حول طبيعة الدور الذي ستؤديه هذه الجهات داخل المعبر.

أما على الصعيد الميداني، أوضح مراسل التلفزيون العربي أنّ معبر رفح تغيّر بالكامل منذ توغّل الاحتلال في مايو/ أيار 2024، سواء على مستوى البنية التحتية أو آلية التشغيل، لافتًا إلى أنّ الفلسطينيين سيُجبرون على سلوك طرق وعرة ومُدمَّرة من خانيونس إلى رفح.

وأظهرت صور متداولة دمارًا واسعًا في مرافق المعبر وممراته، إلى جانب تعبيد جديد للطريق بعد عمليات تدمير سابقة.

صورة تنشر لـ”ممر مُحاط بسياج حديدي” تثير تخوفا لدى الفلسطينيين في قطاع غزة جراء “تحويل الاحتلال الإسرائيلي معبر رفح ثكنة عسكرية”.. التفاصيل مع مراسل التلفزيون العربي أحمد البطة pic.twitter.com/yJXoE4S95x

— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 1, 2026

وفي ما يخصّ الوجود الدولي، قال خلف إنّ بعثة أوروبية وصلت ضمن ما سُمّي “اليوم التجريبي الأول”، من دون مبيت داخل المعبر، مع توقّعات بأن يعمل لساعات محدودة وبأعداد قليلة ومحددة من الفلسطينيين وفق فئات عمرية معينة.

وأضاف أنّ مسار العبور يمر عبر محور صلاح الدين والبوابة الزرقاء قرب كرم أبو سالم، في منطقة باتت تحت سيطرة إسرائيلية كاملة.

وفي تطوّر متصل، نقل المراسل عن صحيفة “هآرتس” قولها إنّه من غير المتوقع عبور فلسطينيين عبر معبر رفح اليوم، ما يُعزّز الغموض المحيط بموعد وآلية التشغيل الفعلي للمعبر، ويُعيد سيناريو “التجربة من دون عابرين”.

ومنذ مايو/ أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر، ضمن حرب إبادة جماعية بدأتها بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.

plhs j]u, glvhrfm sg,; hghpjghg>> loh,t lk jp,dg lufv vtp glwd]m Ysvhzdgdm

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل