سياسة

كتائب حزب الله العراقية تتمسك باستراتيجية وحدة الساحات وتنسيق الفصائل

اجتماعات ومقرات الفصائل المسلحة في العراق

أكدت كتائب حزب الله العراقية تمسكها التام بمبدأ «وحدة الساحات» الذي يربط بين الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران في المنطقة، مشددة على استمرار التعاون المشترك لمواجهة التطورات الإقليمية المتلاحقة، والحفاظ على الإطار الاستراتيجي الذي يجمع حلفاء طهران عبر مختلف الجبهات.

ويأتي هذا الموقف في توقيت تشهد فيه هذه الجماعات ضغوطًا سياسية وأمنية متصاعدة داخل الساحة العراقية، بالتزامن مع تنامي الدعوات الرسمية والشعبية لإنهاء مظاهر التسلح خارج نطاق المؤسسات الرسمية وحصر السلاح بيد الدولة. ويرتبط مفهوم «وحدة الساحات» بتنسيق العمليات السياسية والعسكرية بين الحلفاء في العراق ولبنان واليمن، لمعالجة الأزمات الإقليمية كملفات مترابطة بدلاً من التعامل معها كمواجهات منفصلة.

وفي السياق الزمني لهذا النهج، كانت كتائب حزب الله قد شددت على التنسيق المشترك خلال اجتماع موسع قاده قادة فصائل عراقية وغير عراقية في العاصمة الإيرانية طهران خلال شهر مارس من عام 2024، حيث جرى التأكيد على حماية ما وصفته تلك القيادات بمكتسبات الأمة والدفاع عن الشعوب المستضعفة. ولاحقاً في أبريل 2026، عُقد اجتماع في العاصمة بغداد جمع قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني بعدد من قيادات الفصائل العراقية، لبحث سبل الحفاظ على وحدة الساحات وتعزيز آليات التنسيق الميداني والسياسي والإعلامي بين الأطراف المتحالفة مع طهران.

وعلى الصعيد المحلي، تفرض هذه التوجهات تحديات بارزة أمام الحكومة العراقية التي تواجه ضغوطًا متزايدة لفرض سيادتها وإنهاء وجود السلاح خارج سلطة الدولة، في وقت تتمسك فيه بعض الفصائل برفض التخلي عن ترسانتها العسكرية قبل حسم ملف الوجود العسكري الأجنبي في البلاد والوصول إلى تسويات سياسية وأمنية شاملة.

Mostafa Mohamed

أهتم بالشأن العام وأتابع القرارات الحكومية والخدمات والمشروعات التي تمس الحياة اليومية. أفضل التغطية التي تشرح خلفية القرار وما يترتب عليه بوضوح.