أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن القطاع الصحي في مصر شهد نقلة نوعية وتطورًا ملحوظًا خلال السنوات الـ12 الأخيرة، نتيجة التعاون المثمر مع المستشفيات العالمية والشركات المتخصصة، إلى جانب التركيز على برامج تدريب الأطباء داخل البلاد وخارجها لرفع كفاءة الكوادر الطبية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح الوزير، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة والذي أُقيم بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، أن الدولة حققت إنجازات مشهودة في مكافحة الأمراض المستوطنة والمعدية، من أبرزها القضاء على فيروس سي، إلى جانب النجاح في مكافحة شلل الأطفال والحصبة والملاريا، والسير بخطى ثابتة نحو القضاء على البلهارسيا، فضلاً عن حصد العديد من الشهادات والاعتمادات الدولية في المجال الصحي.
واستعرض عبد الغفار حجم التحديات والأعباء الصحية التي واجهتها المنظومة في عام 2014، مشيرًا إلى أن معدلات الإصابة بفيروس سي بلغت نحو 10% من إجمالي المصريين آنذاك، بينما سجلت نسبة ارتفاع سكر الدم 17.2%، وارتفاع ضغط الدم 39.7%، فيما بلغ معدل الوفيات الناتجة عن سرطان الكبد 32.3 حالة لكل 100 ألف مواطن، بالتزامن مع تهالك في البنية التحتية للمستشفيات والضغط الكبير الذي فرضته الزيادة السكانية على الموارد المتاحة.
ولفت الوزير إلى أن التوجيهات الرئاسية المباشرة منذ عام 2014 وضعت تطوير القطاع الصحي على رأس الأولويات، وشهدت الفترة الماضية تحديث المراكز الطبية والمستشفيات وتطوير البنية التحتية الصحية، وتنفيذ المبادرات الرئاسية التي أسهمت في تحسين صحة المواطنين. وأشار إلى أن التجربة المصرية في القضاء على فيروس سي عبر إجراء المسح الطبي لنحو 62 مليون مواطن مثلت علامة فارقة وتاريخية، توجت بحصول مصر على المستوى الذهبي على مسار القضاء على التهاب الكبد الفيروسي سي وفق معايير منظمة الصحة العالمية.
وأشاد عبد الغفار بالتطور المتسارع الذي تشهده كلية الطب بالقوات المسلحة منذ تأسيسها عام 2013، مؤكدًا أنها أصبحت نموذجًا رائدًا يواكب المستويات العالمية في التعليم الطبي وتأهيل الكوادر البشرية المؤهلة لخدمة المجتمع، ومشيراً إلى أهمية الاستثمار المستمر في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لنهوض منظومة الرعاية الصحية في مصر.
