أطلقت وزارة الصحة والسكان تحذيرات مشددة بشأن خطورة إهمال علاج مرض السكري وعدم الالتزام بالخطط العلاجية المعتمدة، مؤكدة أن غياب السيطرة على معدلات السكر في الدم لفترات طويلة يسفر عن تداعيات صحية بالغة الخطورة تطال أعضاء حيوية متعددة في الجسم، وقد ينتهي المطاف بالمريض إلى حالات تصل إلى فقدان البصر أو بتر الأطراف.
وفي منشور توعوي أصدرته في هذا السياق، أوضحت الوزارة أن تداعيات داء السكري لا تتوقف عند حدود الارتفاع المؤقت في مستويات الجلوكوز بالدم، بل تتعداها لتلحق أضرارًا بالغة بالقلب، والأوعية الدموية، والأعصاب، والكلى، والعينين. وتتفاقم هذه الأخطار بشكل ملحوظ عند غياب المتابعة الطبية المنتظمة وعدم الانتظام في تناول الأدوية الموصوفة.
ولتوضيح حجم المخاطر المحتملة، حددت وزارة الصحة خمسة مضاعفات رئيسية يتعرض لها مريض السكري نتيجة الفشل في التحكم بمستويات السكر، وهي النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وبتر الأطراف السفلية، والفشل الكلوي، وفقدان البصر.
وتأتي الإصابة بالنوبات القلبية نتيجة تأثير ارتفاع السكر غير المنضبط لفترات ممتدة على تلف الأوعية الدموية، مما يعزز مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين المختلفة. كما يرتفع خطر التعرض للجلطات والسكتات الدماغية بسبب المشكلات التي يحدثها السكري في الأوعية الدموية المغذية للمخ.
وعلى صعيد الأطراف، يتسبب تلف الأعصاب وضعف تدفق الدم إلى القدمين في فقدان الإحساس التدريجي وظهور قرح وجروح تعاني من صعوبة بالغة في التئامها، مما قد يتطور في الحالات المتقدمة إلى الإصابة بالغرغرينا التي تستوجب بتر الأطراف السفلية.
وفيما يتعلق بالأعضاء الداخلية، يؤدي الارتفاع المستمر لمستويات السكر إلى الإضرار بالأوعية الدموية الدقيقة في الكلى، وهو ما يقود تدريجياً إلى تراجع كفاءة وظائفها وصولاً إلى مرحلة الفشل الكلوي. أما على مستوى حاسة البصر، يتسبب إهمال المرض في تلف الأوعية الدموية الدقيقة بشبكية العين، مسبباً اعتلال الشبكية ومضاعفات جسيمة قد تفضي في النهاية إلى فقدان البصر بشكل كامل.
