شهد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فعاليات الاحتفالية الكبرى التي نظمتها الشركة المصرية للاتصالات بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لتخريج 20 شركة ناشئة ضمن برنامج «WE Innovate Star» المتخصص في دعم وتنمية الشركات الناشئة العاملة في قطاعي الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.
أُقيمت الاحتفالية على هامش فعاليات الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا للشرق الأوسط وأفريقيا، بحضور قيادات المصرية للاتصالات وممثلي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات، إلى جانب نخب وقيادات بارزة من قطاع التكنولوجيا والابتكار.
وشهدت الاحتفالية تكريم أفضل 5 شركات ناشئة بمنحها جوائز ودعمًا ماليًا بلغت قيمته الإجمالية 2.5 مليون جنيه، إلى جانب تكريم 8 شركات ناشئة أخرى ومنحها جوائز للتميز والابتكار، تقديرًا لأدائها المتميز خلال رحلة الاحتضان، ودعمًا لها لمواصلة تطوير حلولها التقنية وتعزيز قدرتها على المنافسة والابتكار.
وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن البرامج المتخصصة في دعم الشركات الناشئة وتسريع نموها، وعلى رأسها برنامج «WE Innovate Star»، تتكامل بصورة وثيقة مع جهود الوزارة الرامية إلى تنمية القدرات الرقمية، ودعم الإبداع وريادة الأعمال، وتطوير الصناعة التكنولوجية في البلاد. وأوضح أن هذه البرامج تتيح مسارًا عمليًا لتطوير منتجات وطنية وبناء شركات مصرية قادرة على النمو المستدام وتوفير فرص عمل متخصصة للشباب.
وأضاف أن التوسع المستمر في رقمنة الخدمات يتيح فرصًا واعدة أمام الشركات المصرية لتقديم حلول تكنولوجية مبتكرة ترفع كفاءة الأداء وتيسر حصول المواطنين على الخدمات المختلفة. وأشار إلى أن هذا التوسع يصاحبه طلب متزايد على حماية الأنظمة والبيانات وضمان استمرارية التشغيل، مما يعزز الأهمية الاستراتيجية لقطاع الأمن السيبراني في حماية الأمن القومي والبنية التحتية الحيوية وتوطيد الثقة في الخدمات الرقمية، مشددًا على أن تطوير القدرات السيبرانية يتكامل مع التوسع المدروس في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن إطار يضمن الحوكمة وحماية البيانات والاستخدام المسؤول.
وأوضح هندي أن جهود تمكين الشركات المصرية من تطوير منتجات متخصصة في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، ومساعدتها على الوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية والدولية واستيفاء المعايير العالمية، تسهم بشكل فعال في توسيع فرصها التجارية وزيادة مساهمتها في الصادرات الرقمية، بما يدعم مكانة مصر المحورية كمركز إقليمي للابتكار وتصدير الحلول التقنية المتقدمة.
وكانت الشركة المصرية للاتصالات قد أطلقت البرنامج بالتعاون مع المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات التابع للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بينما تولت شركة «AGX Consultant» تنفيذ فعاليات البرنامج، بهدف تمكين الشركات الناشئة من تطوير حلول مبتكرة وقابلة للتطبيق والنمو في مجالي الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. وشهدت هذه الدورة اختيار 20 شركة ناشئة من بين 83 شركة متقدمة، حيث استفادت الشركات المشاركة من أكثر من 800 ساعة من الدعم الفني والتجاري والإرشادي، فضلاً عن حزمة متكاملة من الجوائز والخدمات العينية والفنية بلغت قيمتها الإجمالية 5 ملايين جنيه صُممت خصيصًا لتسريع جاهزيتها للسوق وتعزيز تنافسيتها.
وحققت الشركات المشاركة نتائج ملموسة شملت استكمال تطوير المنتجات لدى 16 شركة، وتسجيل 9 شركات جديدة، وإبرام تعاقدات أعمال بين الشركات، إلى جانب تحقيق إيرادات فعلية لبعض الشركات وجذب اهتمام استثماري ملحوظ. وفي ختام الفعالية، تم الإعلان عن إطلاق دورة جديدة من البرنامج في نوفمبر 2027، استهدافًا للبناء على النجاحات المحققة ومواصلة دعم رواد الأعمال والشركات الناشئة.
على صعيد متصل، شهد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين الشركة المصرية للاتصالات وشركة «إي فاينانس» للاستثمارات المالية والرقمية، بهدف بحث فرص التعاون المشترك في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، وتطوير حلول وخدمات رقمية متكاملة تلبي احتياجات الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات المختلفة.
وقّع المذكرة المهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، والأستاذ إبراهيم سرحان، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة «إي فاينانس». وترتكز المذكرة على تكامل خبرات المصرية للاتصالات في مجالات خدمات الاتصال، والبنية التحتية، والحوسبة السحابية، ومراكز البيانات المؤمَّنة سيبرانيًا، وتقديم الحلول الرقمية، مع خبرات «إي فاينانس» في تطوير البرمجيات وتشغيلها، والخدمات السحابية، وتشغيل الشبكة المالية الحكومية ومنظومات المدفوعات والتحصيل الإلكتروني والتحقق الرقمي من الهوية.
وقال المهندس تامر المهدي إن هذه المذكرة تتيح توظيف خبرات الشركة في الحوسبة السحابية ومراكز البيانات المؤمَّنة والحلول الرقمية، بالتكامل مع قدرات الشريك في تشغيل المنظومات المالية والرقمية، متطلعًا إلى تطوير فرص مشتركة تساعد المؤسسات على تحديث أعمالها وتوسيع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي.
ومن جانبه، أكد إبراهيم سرحان أن الشراكة تمثل خطوة نوعية نحو بناء منظومة رقمية وطنية متكاملة تجمع بين قوة البنية التحتية وحوسبة المصرية للاتصالات وخبرات مجموعته في تشغيل الشبكة المالية الحكومية والمدفوعات الرقمية، بما يسهم في تسريع وتيرة التحول الرقمي الحكومي وتقديم خدمات أكثر أمانًا للمواطنين دعمًا لرؤية مصر 2030.
