قضت الدائرة التاسعة بمحكمة جنايات أسيوط، اليوم السبت، بمعاقبة متهم بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، وذلك على خلفية إدانته بالاتجار في مادتي الأفيون والحشيش المخدرتين بكميات تجاوزت 5 كيلوجرامات، إلى جانب حيازة سلاح ناري وذخائر دون ترخيص. صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد محمد حلاوة، وعضوية المستشارين محمد أيمن سداح، ومحمد سمير الطماوي، ورامي محمد سمير، وبحضور أمانة السر خميس محمود ومحمد العربي.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر مايو 2026، إثر تحركات ناجحة للأجهزة الأمنية بمديرية أمن أسيوط بالتنسيق مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لضبط العناصر النشطة في ترويج السموم البيضاء. وبينت تحريات الرائد أحمد ثمرات، مفتش مكافحة المخدرات بمنطقة أسيوط، أن المتهم المدعو “أحمد ع”، البالغ من العمر 38 عامًا ويعمل عاملًا ومقيمًا بمركز المراغة التابع لمحافظة سوهاج، اتخذ من قرى ومراكز جنوب محافظة أسيوط مسرحًا لمزاولة نشاطه الإجرامي في تجارة المواد المخدرة بنظامي الجملة ونصف الجملة، مستعينًا بوسائل نقل منوعة لتسهيل تحركاته وتوزيع بضاعته.
وعقب استيفاء الإجراءات القانونية واستصدار إذن من النيابة العامة لضبط المتهم وتفتيشه، تلقت الأجهزة الأمنية معلومات سرية تفيد بنية المشتبه به تسليم شحنة مخدرات لأحد عملائه بالقرب من مزلقان النخيلة بالطريق الغربي بدائرة مركز أبوتيج. وعلى الفور، تشكيل قوة أمنية قادها الرائد أحمد ثمرات ورفقه الرائد فتحي طوسون، حيث جرى إعداد كمين محكم بمحيط المنطقة المستهدفة أسفر عن رصد المتهم مترجلًا أو مستقلاً دراجة بخارية “توك توك” خالية من اللوحات المعدنية.
وبعد محاصرة المتهم والسيطرة عليه أمنيًا، أسفر التفتيش الشخصي عن ضبط قطعة من مخدر الحشيش، وكيس يحوي 4 لفافات من الأفيون، بالإضافة إلى سلاح ناري عبارة عن فرد خرطوش محلي الصنع بداخله طلقة صالحة للاستعمال، وطلقتين أخريين من ذات العيار، ومبلغ مالي قدره 1200 جنيه، وهاتف محمول.
كما شملت أعمال التفتيش فحص الدراجة البخارية، حيث عُثر مخبأ أسفل قدمي المتهم جوال بلاستيكي يحوي 29 لفافة كبيرة الحجم من مخدر الأفيون، وكيس إضافي يضم 15 قطعة كبيرة الحجم من مخدر الحشيش. وبمواجهة المتهم بالمضبوطات، أقر بحيازته للمواد المخدرة بقصد الاتجار، واعترف باقتنائه السلاح الناري والذخائر بهدف حماية نشاطه الإجرامي غير المشروع.
وأقر المتهم بأن المبلغ المالي المضبوط يعد حصيلة بيع المواد المخدرة، وأن الهاتف المحمول كان مخصصًا للتواصل مع الزبائن، بينما استخدم “التوك توك” في عمليات النقل والترويج. وفي السياق ذاته، أظهر تقرير المعمل الكيماوي التابع للإدارة المركزية للمعامل الكيماوية بأسيوط أن المضبوطات تضمنت 29 لفافة أفيون بوزن بلغ 4275 جرامًا، و4 لفافات أخرى بذات المخدر بوزن 55.60 جرامًا، إلى جانب 15 قطعة من الحشيش بوزن صافٍ 473.90 جرامًا، وقطعة أخرى تزن 99.80 جرامًا. وأكد تقرير الأدلة الجنائية سلامة السلاح الناري والطلقات وجاهزيتها للاستخدام.
