تمكن عدد من الغواصين والعاملين في قطاع الأنشطة البحرية بمحمية رأس محمد في محافظة جنوب سيناء، بالتعاون مع إدارة محميات المنطقة، من إنقاذ وتحرير سمكة الشمس العملاقة المعروفة بـ«مولا مولا»، إثر رصدها عالقة بإحكام داخل شباك صيد داخل النطاق الجغرافي للمحمية.
وتجسد هذه العملية حرص الجهات المعنية والعاملين في المجال البيئي على حماية الكائنات البحرية المهددة وتأمين التنوع البيولوجي الفريد الذي يزخر به البحر الأحمر، حيث يُعد رصد هذا الكائن البحري الضخم حدثًا استثنائيًا ونادر التكرار في المياه المصرية.
وتحظى سمكة الشمس «مولا مولا» بمكانة خاصة بين الكائنات البحرية، إذ تصنف كواحدة من أثقل الأسماك العظمية على مستوى العالم، حيث قد يلامس وزنها أو يتجاوز طنًا كاملًا، وهو ما يجعل رؤيتها حلمًا ومقصدًا مثيرًا للغواصين والمهتمين بالحياة البحرية.
وتفضل هذه الكائنات العيش في المياه المفتوحة والعميقة بعيدًا عن الشعاب المرجانية السطحية، وتتواجد في البيئات المائية الاستوائية والمعتدلة حول العالم، بينما يعد ظهورها في مياه البحر الأحمر أمراً نادرًا يكتسب أهمية علمية وسياحية بالغة.
وتنفرد السمكة بمظهر خارجى فريد وغير مألوف مقارنة بباقي الكائنات البحرية؛ إذ يتخذ جسمها شكلًا دائريًا مسطحًا وخاليًا من الزعنفة الذيلية التقليدية، ويكسوه جلد خشن يميل للون البني، إضافة إلى زعانف صدرية صغيرة نسبيًا مقارنة بضخامة الهيكل العام، وفم صغير مزود بأسنان ملتحمة تشبه المنقار.
وعلى الرغم من حجمها الهائل ومظهرها الضخم، إلا أن سمكة «مولا مولا» تتسم بطبيعة مسالمة تمامًا ولا تمثل أي تهديد للإنسان، وتعتمد في نظامها الغذائي بصورة رئيسية على قناديل البحر، مما يجعل وجودها عنصرًا محوريًا في استقرار واستدامة المنظومة البيئية البحرية.
