تنظر محكمة مستأنف جنايات القاهرة، اليوم الإثنين، أولى جلسات استئناف المتهم المعروف إعلامياً بـ«القاضي المزيف»، على حكم السجن الصادر بحقه لمدة 10 سنوات في اتهامات تتعلق بالنصب على المواطنين، وانتحال الصفة، والتزوير، والتي أصدرتها محكمة جنح عين شمس.
وكانت المحكمة الابتدائية قد قضت بسجن المتهم الأول لمدة 10 سنوات موزعة بواقع خمس سنوات عن تهمة الرشوة، وثلاث سنوات عن تهمة انتحال الصفة، وسنتين عن تهمة النصب، وسط إجراءات أمنية مشددة رافقت إيداعه قفص الاتهام.
وتعود تفاصيل القضية إلى رصد المركز الإعلامي للنيابة العامة لمقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن استغاثة مواطن تعرض لواقعة نصب واستيلاء على أمواله من قبل شخص ادعى كذباً شغله منصباً قضائياً بإحدى الجهات الرسمية. وعلى أثر ذلك، باشرت النيابة العامة التحقيقات التي أسفرت عن تحديد هوية المتهم وضبطه.
وعُثر بحوزة المتهم أثناء توقيفه على سلاح ناري وذخيرة، ووشاح قضائي، إضافة إلى بطاقات تعريفية تحمل صفته المزعومة وهاتفين محمولين. وبمواجهته واستجوابه في التحقيقات، أقر بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب عدة وقائع نصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم.
كما اعترف المتهم بأنه قام بتصوير ونشر صور ومقاطع مرئية داخل إحدى المحاكم مرتدياً الوشاح القضائي لإضفاء مزيد من المصداقية على ادعاءاته الخادعة أمام ضحاياه، وأرشد خلال التحقيقات عن تورط متهم ثانٍ معه في تلك الوقائع، فضلاً عن وجود معاونة من بعض العاملين بالمحكمة.
وبفحص الجهات المختصة للهاتفين المضبوطين، تأكد احتواؤهما على الصور والمقاطع المرئية محل التحقيق، كما أظهر الفحص ظهور عدد من العاملين بالمحكمة في بعض تلك اللقطات. وعلى ذمة التحقيقات، جرى ضبط المتهم الثاني الذي أقر بدوره بمشاركته المتهم الأول في تصوير ونشر المقاطع والصور عبر منصات التواصل الاجتماعي مدعياً صفته القضائية.
وفي السياق ذاته، خضع عدد من العاملين بالمحكمة للاستجواب، حيث أقروا بصحة ظهورهم في المقاطع المصورة محل الفحص، غير أنهم أنكروا الاتهامات الموجهة إليهم بالتواطؤ، موضحين أن المتهم الأول أوهمهم بأنه يعمل بالفعل بإحدى الهيئات القضائية. وفي ختام التحقيقات، أمرت النيابة العامة بحبس جميع المتهمين وإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة التي أسفرت عن الحكم بالسجن للمتهم الرئيسي.
