غياب أبسط المقومات.. العدوان يفاقم معاناة طلبة الجامعات وأساتذتهم في غزة

في قطاع غزة، يعاني عشرات الآلاف من طلاب الجامعات والأساتذة الأكاديميين من عدم توفر أبسط مقومات العملية التعليمية، وذلك بعد أن دمر الاحتلال عددًا كبيرًا من الجامعات والكليات في القطاع.
وأيضًا، لا تستطيع بعض مساحات الدراسة التي توفر مكانًا ملائمًا استيعاب العدد الهائل من الطلاب، خاصة مع الاعتماد المتزايد على التعلم الإلكتروني بعد استحالة الحصول على تعليم عالٍ وجاهي.
صعوبات التعليم الإلكتروني في قطاع غزة
بعد تعطل جهازها الشخصي في ظل غياب أي بديل آخر لمتابعة الدراسة وتقديم الامتحانات إلكترونيًا، تضطر آيات مرتجى الطالبة في كلية الطب بجامعة الأزهر إلى استعارة حاسوب محمول من زميلتها.
الطلبة في الجامعات والمدارس داخل قطاع غزة يواجهون صعوبات تعليمية ولوجستية جراء تدمير 80% من مرافق التعليم
تقرير: عاصم النبيه pic.twitter.com/3liF2oFeGO
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 30, 2026
وتتحدث مرتجى للتلفزيون العربي، عن صعوبات التعليم الإلكتروني في ظل عيشها نازحة في خيمة، وتحتاج للتنقل في مدينة مدمرة.
وتقول: “منذ أن فقدنا منزلنا واضطررنا إلى العيش في الخيام، لم يكن هناك مجال لتوفير الكهرباء بسهولة، ما دفعنا إلى قطع مسافات حتى نتمكن من شحن هواتفنا في مدة لا تقل عن ساعتين أو ثلاث ساعات”.
ويعاني أساتذة الجامعات على غرار طلابهم، خاصة مع تدمير الاحتلال 63 مبنىً جامعيًا تدميرًا كاملًا، بحسب وزارة التربية والتعليم.
ويؤكد أستاذ علم اللسانيات واللغة الإنكليزية في الجامعة الإسلامية بغزة حسن النبيه، أن “جميع مؤسسات التعليم العالي دُمرت واستُهدفت، وحُرم على إثر ذلك عشرات الآلاف من الطلبة الفلسطينيين في قطاع غزة من التعليم”.
وفي ظل تدمير البنى التعليمية، لا يوجد في قطاع غزة سوى عدد قليل من مساحات العمل والدراسة، التي يلجأ إليها الطلاب ليتمكنوا من الحصول على مكتب وشبكة إنترنت لساعات محدودة أسبوعيًا.
إقبال كبير على مساحات الدراسة
ويبيّن إسلام عبدو، وهو مدير إحدى مساحات العمل في غزة أن المساحات تلك توفر البيئة الدراسية المناسبة بما في ذلك الكهرباء والإنترنت، وهي متطلبات ضرورية للبيئة الدراسية في قطاع غزة، بالنظر إلى عدم انتظام الدراسة الوجاهية.
ويوضح عبدو في حديثه إلى التلفزيون العربي، أن الإقبال ازداد بشكل كبير، والمساحات لا تلبي حجم الطلب الهائل من الطلاب.
وبحسب وزارة التربية والتعليم، دمّر الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 80% من مرافق التعليم العالي في قطاع غزة، ليحرم نحو 80 ألف طالب من التعليم الوجاهي.
ورغم المعاناة، يواصل طلاب غزة محاولاتهم للتمسك بحقهم في التعليم، غير أن حجم التحديات المتراكمة يفرض ضرورة تدخل عاجل لإعادة إنعاش وإعمار هذا القطاع الحيوي.



