فتح معبر رفح.. ما هي شروط الاحتلال بشأن آلية العودة عبره إلى قطاع غزة؟

قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم الأحد، إن فتح معبر رفح هو استحقاق للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، داعية الوسطاء إلى مراقبة سلوك الاحتلال الإسرائيلي عليه حتى لا يكون القطاع أمام “إعادة تشكيل الحصار بطريقة أخرى”.
وصباح الأحد، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” ببدء تشغيل الجانب الفلسطيني من المعبر “بشكل تجريبي”، وسط توقعات إعلام عبري بالسماح لأعداد محدودة من الفلسطينيين بالمرور عبره بنحو 150 مغادرًا و50 عائدًا.
المعارضة تهاجم نتنياهو
ومنذ مايو/ أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر، ضمن حرب إبادة جماعية بدأتها بغزة واستمرت عامين، وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي 2025.
وهاجمت المعارضة الإسرائيلية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقب فتح معبر رفح، ووصفت القرار بأنه “فشل إستراتيجي”، و”استسلام للضغوط الخارجية”.
وكتب زعيم المعارضة يائير لابيد على حسابه بمنصة “إكس”: “استسلم وزيرا المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي إيتمار بن غفير كالعادة”.
وتابع: “فُتح معبر رفح صباح اليوم في كلا الاتجاهين، بحضور ممثلين عن السلطة الفلسطينية، ولم يتواجد الجيش الإسرائيلي هناك”.
وكان الوزيران المتطرفان بن غفير وسموتريتش قد أعلنا مرارًا معارضتهما فتح معبر رفح، الذي تنص عليه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب على غزة.
وبالمثل، قال يوعاز هندل زعيم حزب “الاحتياطيين”، الذي جرى تأسيسه في سبتمبر/ أيلول الماضي: “تم فتح معبر رفح، على الرغم من أن حماس لم تُدمر وتزداد قوة”.
ويتألف هذا الحزب من جنود الاحتياط من الجنسين، وعائلاتهم، وجرحى الجيش الإسرائيلي، ومتطوعين في منظمات مدنية، ومن بين مؤسسيه شخصيات بارزة من الرافضين لإعفاء الحريديم من التجنيد والداعين إلى تجنيد الجميع.
وأضاف الحزب على “إكس”: “هذه هي صورة الحكومة التي تتحمل المسؤولية فقط عن النجاحات”.
شروط مصرية
إلى ذلك، أوضح موفد التلفزيون العربي تامر أبو عرب من القاهرة، أنه لا توجد أي معايير معلنة للعبور من معبر رفح.
وشرح أن الأمر يرتبط باستلام مصر قائمة قبل موعد العبور بـ 24 ساعة، حيث تخضع للفحص من جانب الأجهزة الأمنية المصرية.
وأردف أن الآلية نفسها تقريبًا كانت متبعة في السابق، ولم ينتج عنها رفض الكثير من العابرين، إذ تمر هذه القوائم في الغالب من دون مشكلات، أما الأزمات فتكون دائمًا على الجانب الإسرائيلي.
وأشار إلى اشتراط إسرائيل ليس فقط تسلم قائمة، ولكن أيضًا ألا تزيد عن 50 اسمًا، وهو الاشتراط الأبرز الذي أبلغت به إسرائيل مصر والبعثة الأوروبية قبل يومين، وما زالت متمسكة به حتى الآن.
إسرائيل تشترط دخول 50 فلسطينيا فقط إلى داخل قطاع غزة يوميا ومصر تقول إنها ستتعامل بـ”المثل” في ما يخص أعداد الخارجين من القطاع pic.twitter.com/6MlUPkbV1Y
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 1, 2026
في المقابل تحاول مصر فرض أمر واقع مختلف، بأن يعبر الفلسطينيون من مصر إلى قطاع غزة أولًا، وبناء على الرقم الذي ستوافق إسرائيل على دخوله، تسمح مصر بدخول عدد مماثل من قطاع غزة.
والإستراتيجية المصرية تهدف أيضًا للتعامل مع التعنت الإسرائيلي، في ما يخص اشتراط تل أبيب أن يدخل إلى القطاع فقط من خرجوا منه خلال فترة الحرب.
وفي هذا الإطار، تبلغ الأسماء المسجلة لدى السفارة الفلسطينية في القاهرة نحو 30 ألفًا، من بينهم مئات ممن خرجوا من قطاع غزة قبل الحرب، وفق الموفد.
ووفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب على غزة، كان من المفترض فتح معبر رفح ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، لكن إسرائيل تنصلت من ذلك.



