أكد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أن نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي أثبتت أن الديمقراطية في الولايات المتحدة لا تزال حية وقوية، مشيراً إلى الإقبال الواسع للناخبين لإسماع أصواتهم واستعادة زمام المبادرة.
وفي كلمة أمام الجمعية الوطنية الفرنسية خلال جلسة “أسئلة إلى الحكومة”، أوضح بارو أن الاستحقاق الانتخابي جرى في أجواء سليمة ودون أي طعن أو تشكيك في نتائجه، لافتاً إلى أن الرئيس الأمريكي نفسه اعترف بالتقدم الذي أحرزه مرشحو الحزب الديمقراطي. واعتبر الوزير الفرنسي أن هذه المشاركة غير المسبوقة، والتي قادها الشباب بشكل خاص، تمثل مؤشراً إيجابياً يؤكد أن الشعوب هي التي تصنع تاريخها بنفسها بعيداً عن تأثيرات الخوارزميات والمصالح الخاصة.
وعلى الصعيد الأوروبي، شدد بارو على أن هذه المعطيات الأمريكية يجب ألا تحرف الانتباه عن الحاجة الملحة لتعزيز الاستقلال الأوروبي عبر بناء اتحاد أكثر قوة وازدهاراً وديمقراطية. وأوضح أن واشنطن حولت بوصلتها الاستراتيجية منذ مدة طويلة من الأطلسي نحو الهادئ، محذرة الأوروبيين مراراً من ضرورة تحمل مسؤولية أمنهم ومصالحهم بأنفسهم.
ودعا الدبلوماسي الفرنسي إلى تسريع وتيرة العمل لتتحول أوروبا إلى قوة عظمى ديمقراطية قادرة على مجابهة الضغوط العسكرية والتجارية والتكنولوجية للقوى الكبرى، فضلاً عن رسم مسار ثالث يمكن أن تتجمع حوله شعوب العالم الراغبة في الحفاظ على حريتها واستقلال قرارها وعدم التبعية لأي طرف.
