الوقت في مصر--
رياضة

4 أزمات تهدد حلم حمزة عبد الكريم في برشلونة

المهاجم الشاب حمزة عبد الكريم بقميص تدريبات برشلونة

يجد المهاجم الشاب حمزة عبد الكريم نفسه أمام مرحلة دقيقة ومفصلية في مسيرته الاحترافية مع نادي برشلونة الإسباني، بعدما تحول في فترة زمنية قصيرة من مجرد لاعب واعد في صفوف الفريق الرديف إلى موهبة تحظى باهتمام الجهاز الفني بقيادة المدرب الألماني هانزي فليك، وتدخل بقوة في حسابات الفريق الأول خلال الارتباطات الكبرى.

وبقدر ما تعكس هذه الخطوات المتسارعة حجم الثقة التي يوليها النادي الكتالوني لإمكانات اللاعب، فإنها تفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات ملحة حول الآلية التي يدير بها برشلونة عملية تطويره. وتبرز في هذا السياق تعقيدات تتعلق بتعدد الفرق التي يمكنه المشاركة معها، واختلاف المدارس التدريبية والواجبات التكتيكية، فضلاً عن التحديات المرتبطة بضمان الحصول على دقائق لعب منتظمة في ظل ازدحام الخط الهجومي بأسماء لامعة.

وتزايد الاهتمام الإعلامي والجماهيري بالمستقبل الكروي للمهاجم المصري، لاسيما بعد إنجازه المتمثل في دخول القائمة المختصرة لجائزة أفضل لاعب شاب في إفريقيا لعام 2026، إلى جانب اختياره ضمن ثلاثة مواهب فقط من الفريق الرديف للتدرب مع الفريق الأول استعداداً لمواجهة أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني. غير أن تقارير صحفية كتالونية حذرت من أن غياب التخطيط المنهجي لمشاركاته قد يحول بدايته الواعدة إلى تجربة محفوفة بالضغوط.

ويأتي في صدارة هذه التحديات غياب الاستقرار الفني نتيجة احتمالية تنقل اللاعب بين ثلاثة فرق مختلفة داخل منظومة النادي، لكل منها جهاز فني وأسلوب عمل مغاير. وبحسب تقارير صحفية، قد يجد حمزة نفسه تحت إشراف هانزي فليك في الفريق الأول، وجوليانو بيليتي مع الفريق الرديف، وبول بلاناس مع فريق الشباب تحت 19 عاماً. وتكمن صعوبة هذا الوضع في التغير المستمر للوارف والأدوار التكتيكية المطلوبة منه من مباراتنا لأخرى، ما يفرض عليه التأقلم الفوري مع رؤى فنية متباينة دون استمرارية واضحة.

ولم تتوقف الأزمات عند الجانب الفني، بل امتدت إلى التحديات البدنية والذهنية في ظل سيناريوهات مرهقة تفرض عليه أحياناً التنقل بين فرق النادي في اليوم نفسه دون راحة كافية. وتجسد ذلك بوضوح في إحدى المباريات بدوري أبطال أوروبا للشباب، حيث خاض اللاعب شوطاً كاملاً قبل استبداله، ليجري نقله فوراً بسيارة خاصة للالتحاق بمعسكر الفريق الأول والجلوس على مقاعد البدلاء في المسابقة الأوروبية ذاتها خلال الليلة نفسها، وهو ما يضاعف من الأعباء الملقاة على عاتقه.

وفي السياق ذاته، يمثل ملف الحصول على دقائق لعب منتظمة عقبة حقيقية أمام تثبيت أقدامه، خصوصاً بعد تعاقد النادي مع المهاجم البرازيلي المخضرم جابرييل خيسوس، الأمر الذي أعاد ترتيب الأوراق الهجومية وفرض منافسة ضارية. ويخشى المتابعون أن يؤدي التواجد المستمر على مقاعد بدلاء الفريق الأول إلى حرمان اللاعب من المشاركة الفعلية مع الفريق الرديف في مواجهات حاسمة يحتاج فيها إلى خوض أكبر عدد ممكن من الدقائق لتحسين قدراته التهديفية.

ولا ينفصل كل ذلك عن ضغوط المتابعة الجماهيرية والإعلامية المكثفة من الشارع المصري الذي يترقب ظهوراً مستداماً لأحد أبرز المحترفين في القارة الأوروبية، لتبقى الأيام المقبلة كفيلة بإظهار مدى قدرة المنظومة الكتالونية على حماية هذه الموهبة وتوفير البيئة المثلى لنجاحها.

Nadine George

أتابع أخبار الرياضة والبطولات النسائية وأخبار الأندية والمنتخبات. أهتم بنتائج المنافسات وأداء اللاعبات والقصص الرياضية التي تستحق تسليط الضوء عليها.