تواجه كثير من النساء مجموعة من التغيرات الجسدية والنفسية مع الاقتراب من مرحلة انقطاع الطمث، والتي قد تؤثر بشكل ملحوظ على جودة الحياة والنوم والحالة المزاجية. ومن أبرز هذه الأعراض الشائعة الهبات الساخنة والتعرق الليلي وتقلبات المزاج، فضلا عن بعض التغيرات غير المعتادة مثل جفاف العين والشعور بحرقة اللسان.
وفي هذا السياق، تشير التوجيهات الطبية الصادرة عن جهات أكاديمية متخصصة إلى أن النظام الغذائي يلعب دورا محوريا في التعامل مع التغيرات المصاحبة لهذه المرحلة العمرية. وتوضح البيانات أن بعض العادات الغذائية والاختيارات اليومية قد تساعد بفعالية في تخفيف تلك الأعراض، بينما تؤدي أطعمة ومشروبات أخرى إلى زيادة حدتها وتفاقمها.
وفيما يتعلق بالأطعمة الداعمة للصحة خلال هذه المرحلة، تؤكد أخصائية التغذية كارولين كوهين أن التغذية السليمة تعد أمرا بالغ الأهمية للحفاظ على الكتلة العضلية وصحة العظام، خاصة مع الانخفاض الطبيعي في هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث. وتوصي الخبيرة بالاهتمام بتناول الأطعمة الغنية بالعالسيوم، وفيتامين د، إضافة إلى البروتين والمغنيسيوم، لما لها من دور أساسي في الحفاظ على قوة العظام والحد من فقدان الكتلة العضلية.

وتشمل قائمة الاختيارات الغذائية المفيدة منتجات الألبان المختلفة مثل الحليب والزبادي والجبن، إلى جانب الخضروات الورقية الداكنة واللوز. كما تتضمن القائمة الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة، والبيض، والفطر، فضلا عن الحبوب الكاملة والبذور التي تسهم في دعم صحة الجسم العامة.
على الجانب الآخر، حذرت التوجيهات من ثلاثة أشياء رئيسية قد تؤدي إلى زيادة حدة الهبات الساخنة والتعرق الليلي. يأتي في مقدمتها الكافيين، الذي قد يؤدي إلى تفاقم الهبات الساخنة واضطرابات النوم، مما يستدعي الانتباه الدقيق إلى توقيت وكمية تناول القهوة والشاي على مدار اليوم.
وتشمل قائمة الممنوعات المؤقتة أو المخففة الأطعمة الحارة، والتي يمكن أن تحفز الشعور بالهبات الساخنة لدى بعض النساء. كما تمتد التحذيرات لتشمل المشروبات الكحولية، نظرا لتأثيراتها السلبية المحتملة على جودة النوم ومستويات السكر في الدم، فضلا عن التغير الطبيعي في طريقة تعامل الجسم معها خلال هذه المرحلة العمرية.
وفيما يخص التعامل مع زيادة الوزن الشائعة في هذه المرحلة، يحذر الخبراء من الوقوع في خطأ شائع يتمثل في الاعتقاد بأن زيادة الوزن يمكن علاجها عبر تقليل السعرات الحرارية والكربوهيدرات بصورة مبالغ فيها. وتشير التقارير إلى أن نقص الطعام المزمن قد يؤثر سلبا وبصورة خطيرة على التمثيل الغذائي، مما يجعل ممارسة الرياضة والتعافي بعدها أمرا أكثر صعوبة بالنسبة للنساء.
