الوقت في مصر--
صحة وطب

تقشر الجفون مع تغير الطقس.. متى ينذر بمشكلة صحية؟

امرأة تعاني من جفاف وتقشر الجلد في المنطقة المحيطة بالعينين مع تغير الطقس

مع تغير الفصول وانخفاض درجات الحرارة، يلاحظ بعض الأشخاص ظهور أعراض مزعجة تشمل جفاف الجلد، الحكة، والتقشر. ولا تقتصر هذه الظاهرة على الوجه واليدين فحسب، بل تمتد لتصيب المنطقة المحيطة بالعينين والجفون التي تتميز برقتها وحساسيتها الشديدة مقارنة ببقية مناطق الوجه.

ورغم ارتباط هذه المشكلة غالباً بانخفاض نسب الرطوبة وجفاف الهواء، سواء في الأماكن المفتوحة أو المغلقة، فإن استمرار تقشر الجفون أو تكراره قد يكون مؤشراً على وجود حالات جلدية أو التهابات تستوجب تقييماً طبياً دقيقاً لتحديد السبب الكامن وراءها.

تتعدد الأسباب الكامنة وراء تقشر الجفون؛ فإلى جانب الطقس البارد والهواء الجاف اللذين يفقدان الجلد رطوبته الطبيعية، قد تنتج المشكلة عن تفاعلات تحسسية تجاه الغبار، أو مستحضرات التجميل، أو غسول الوجه، أو كريمات العناية بالبشرة، إضافة إلى قطرات العين.

كما تشمل القائمة حالات مرضية مثل التهاب الجفن، وهو التهاب يصيب حواف الجفون ويؤدي إلى تكوين قشور تشبه قشرة الرأس عند جذور الرموش، وغالباً ما يصاحبه شعور بالحرقان، زيادة إفراز الدموع، والشعور بوجود جسم غريب داخل العين. ومن المحتمل أيضاً أن تتأثر المنطقة بحالات أخرى مثل التهاب الجلد التماسي، الإكزيما، والتهاب الجلد الدهني.

في حالات التقشر البسيط التي لا يصاحبها ألم أو تغير في مستوى الرؤية، يمكن الاستعانة ببعض الإجراءات المنزلية لتخفيف حدة التهيج. وتشمل هذه الإجراءات استخدام مرطبات لطيفة وخالية من العطور ومخصصة للبشرة الحساسة مع الحذر من دخولها إلى العينين، وتنظيف الجفون برفق بالماء النظيف دون فرك أو شد الجلد، وتجنب استخدام الماء الساخن الذي فاقد الرطوبة ويزيد الالتهاب.

كما يُنصح بالتوقف المؤقت عن استخدام المنتجات المحتمل أن تكون مهيجة مثل مستحضرات تجميل العيون والكريمات المعطرة، والامتناع تماماً عن فرك العينين لحماية حاجز الجلد الطبيعي، فضلاً عن وضع كمادات دافئة ونظيفة على الجفون المغلقة للمساعدة في تخفيف أعراض التهاب حواف الجفن. وفي هذا السياق، يشدد أطباء العيون على ضرورة تجنب استخدام الكريمات العلاجية أو الزيوت أو قطرات العين الدوائية دون استشارة مختص.

لا يمكن اعتبار تقشر الجفون مجرد عارض موسمي عابر إذا استمرت الأعراض أو تكررت رغم محاولات العناية المنزلية. ويُنصح بمراجعة طبيب العيون أو المختص الجلدي عند ملاحظة عدة علامات تحذيرية، أبرزها تفاقم الاحمرار، تورم الجفون، استمرار الحكة الشديدة أو الحرقان، ظهور قشور واضحة عند جذور الرموش، أو وجود إفرازات من العين.

أما ظهور أعراض حادة مثل الشعور بألم داخل العين، الحساسية المفرطة تجاه الضوء، أو تشوش الرؤية وحدوث تغير مفاجئ فيها، فيتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً للتشخيص السليم ووصف العلاج الملائم.

يحذر الخبراء من اللجوء إلى كريمات الكورتيزون لعلاج مشكلات الجلد حول العينين دون إشراف طبي مباشر، إذ قد يؤدي الاستخدام المطول أو الخاطئ لهذه المستحضرات إلى ترقق الجلد وزيادة مخاطر الإصابة بمضاعفات خطيرة مثل الجلوكوما، المعروفة بالمياه الزرقاء، وإعتام عدسة العين.

وفي حين تسهم المرطبات التقليدية في معالجة الجفاف البسيط الناتج عن العوامل الجوية، فإنها لا تشكل علاجاً كافياً للالتهابات أو العدوى الكامنة، مما يبرز أهمية التشخيص الدقيق كخطوة أولى نحو العلاج الفعال.

Nour Ahmed

مهتمة بمتابعة أخبار الصحة والتغذية والبحوث الطبية. أحرص على قراءة المعلومات الصحية من مصادر موثوقة، وأهتم بالتطورات التي توضحها الدراسات والأبحاث.