أخبار مصر

اتصالات مصرية مكثفة لاحتواء التوترات وتحذيرات من كلفة الحرب

اجتماع دبلوماسي رفيع المستوى لوزارة الخارجية المصرية

كثّفت مصر تحركاتها الدبلوماسية على مختلف الجبهات الإقليمية والدولية لاحتواء موجة التصعيد الراهنة، والحيلولة دون انزلاق الشرق الأوسط إلى مواجهة عسكرية جديدة تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. يأتي هذا الحراك في ظل تحذيرات واضحة أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي من مخاطر اندلاع نزاع واسع النطاق، وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية وإنسانية جسيمة تتجاوز حدود المنطقة لتلقي بظلالها على العالم بأسره.

وفي هذا السياق، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، سلسلة اتصالات مكثفة شملت وزراء خارجية عدد من الدول الشقيقة والصديقة؛ أبرزها إيران وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وقطر والعراق، فضلاً عن مشاورات شملت نظيريه الروماني والنيجري لبحث العلاقات الثنائية وقضايا الساحل الأفريقي.

وتركزت المباحثات الهاتفية التي أجراها وزير الخارجية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي على تطورات الأزمة الراهنة وجهود خفض التصعيد. واستعرض الوزير عبد العاطي المساعي المبذولة من الشركاء الإقليميين للعودة إلى مسار التفاوض بغية التوصل إلى تسوية متكاملة تلبي شواغل جميع الأطراف. وشدد على أهمية تحلي كافة الأطراف بالمرونة اللازمة وتغليب الحلول السياسية، مؤكداً أن أمن واستقرار دول الخليج يمثل ركيزة أساسية ورسخاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.

وفي ذات السياق، بحث الوزير مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي التنسيق المشترك لتجنيب شعوب المنطقة ويلات الحرب، واتفق الجانبان على مواصلة التشاور لمنع استئناف العمليات العسكرية وإعادة توجيه الأزمة نحو المسار التفاوضي. كما تناول عبد العاطي مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، مستجدات الأوضاع، مؤكدين أهمية حث الأطراف المعنية على إبداء المرونة وإتاحة الوقت الكافي للحلول الدبلوماسية.

وامتدت المشاورات المصرية لتشمل المملكة العربية السعودية والعراق، حيث أجرى عبد العاطي اتصالاً بالأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، تناول التطورات المستمرة والجهود الجارية لاستعادة التهدئة. وجدد الوزير المصري إدانة بلاده الكاملة لأي تهديد يمس أمن المملكة ودول الخليج العربي. وعلى المسار العراقي، بحث عبد العاطي مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين سبل منع اتساع رقعة الصراع وصون أمن وحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

وتعكس هذه التحركات المتلاحقة إدراك القاهرة لخطورة المرحلة الراهنة وحرصها على توظيف شبكة علاقاتها الدولية لمنع تحول التوترات السياسية إلى صدام مفتوح. وتكتسب تحذيرات الرئيس السيسي أهمية محورية، إذ تشمل التداعيات المحتملة لأي حرب مرتقبة قطاعات الطاقة، وسلاسل الإمداد، وحركة التجارة العالمية، إلى جانب الأزمات الإنسانية التي ستطال شعوب المنطقة.

وبالتوازي مع جهود التهدئة الإقليمية، واصلت الدبلوماسية المصرية نشاطها على المستوى الدولي والأفريقي، حيث تناول وزير الخارجية مع نظيريه الروماني دان نيكولايسكو والنيجري بكاري ياو سانجاري آفاق تعزيز التعاون الثنائي والاقتصادي والاستثماري، إضافة إلى استعراض التطورات الأمنية في منطقة الساحل الأفريقي، بما يؤكد استمرار الدور المصري الفاعل على مسارات متعددة لدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.

Tarek Fathy

أهتم بأخبار المحافظات والمشروعات المحلية والخدمات العامة. أتابع ما يتعلق بالمواصلات والمرافق وتطوير المدن، وأحب الأخبار التي تقدم تفاصيل مفيدة لسكان كل منطقة.