نفى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، صحة ما تداولته بعض المنصات الإخبارية بشأن توفير مصر ثلاثين مليار متر مكعب من المياه سنويًا نتيجة استيراد المحاصيل الزراعية، مؤكدًا أن هذا الرقم جرى اجتزاؤه من سياقه الأصلي ليقدم معنى يعاكس تمامًا ما صرح به خلال فعاليات منتدى القاهرة الثالث.
وفي توضيح نشره عبر صفحته الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعي، أشار الوزير إلى أنه رصد تداول تلك الأنباء الخاطئة، مبينًا أن مداخلته في المنتدى تناولت تفاصيل الميزان المائي للبلاد وحجم الاعتماد الفعلي على الموارد المائية الواردة من خارج الحدود المصرية.
وأوضح وزير الري أن الاحتياجات المائية الفعلية للبلاد تصل إلى نحو 120 مليار متر مكعب سنويًا، في حين يبلغ الحصة الثابتة من نهر النيل 55.5 مليار متر مكعب فقط، وهو ما يمثل أقل من نصف الاحتياجات الإجمالية. وأضاف أن الدولة تلجأ إلى إعادة استخدام أكثر من 20 مليار متر مكعب، إلى جانب استيراد ما يتجاوز 30 مليار متر مكعب في صورة ما يُعرف بـ “المياه الافتراضية” المتضمنة داخل واردات القمح والفول والذرة وغيرها من السلع الغذائية.

وشدد الدكتور هاني سويلم على أن حجم الثلاثين مليار متر مكعب لا يعبر بأي حال من الأحوال عن “توفير” في الموارد المائية كما رُوِّج خطأً، وإنما يمثل “فجوة مائية” تضطر الدولة إلى سدها عبر الاستيراد من الخارج لتلبية الاحتياجات المحلية.
وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن استيراد محاصيل كالقمح لا يعود إلى نقص الأراضي الزراعية، بل يرجع أساسًا إلى عدم توافر الموارد المائية الكافية لزراعتها محليًا، وهو المعنى الذي قصده خلال حديثه عن مدى الاعتمادية والترابط الاقتصادي والتجاري بين الدول.
واختتم وزير الموارد المائية والري تصريحاته بالتأكيد على ضرورة قراءة الأرقام داخل سياقها الصحيح، مشددًا على أن قضية الأمن المائي أكبر بكثير من أن تُختزل في عناوين مضللة.
وفي سياق منفصل، شهدت الساحة المحلية عدة تطورات شملت تحركات رسمية لمتابعة شؤون البث والأحداث الخدمية، فضلاً عن رصد هزات أرضية وتفاعلات سياسية تتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية.
