بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، خلال اتصال هاتفي، مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، آخر المستجدات الإقليمية وسبل مواصلة التشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاتصال ركز على الجهود المكثفة المبذولة لترجيح كفة التهدئة في المنطقة. وأكد الوزير عبد العاطي خلال الاتصال على أهمية إبداء جميع الأطراف المرونة اللازمة لخفض التصعيد، وإفساح المجال أمام عودة المسار السياسي عوضًا عن المضي قدمًا نحو استئناف العمليات العسكرية. وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى التحذيرات السابقة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الخطورة الشديدة للعمليات العسكرية على أمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره.
وتطرق الاتصال الهاتفي كذلك إلى الشأن الليبي، حيث جرى التأكيد على ضرورة تقديم الدعم الكامل لجهود توحيد الحكومة الليبية، بما يسهم في تحقيق تطلعات الشعب الليبي الشقيق نحو الأمن والاستقرار المؤسسي والسياسي.
وعلى صعيد الأزمة السودانية، استعرض الجانبان تطورات الأوضاع في السودان، مع التأكيد على أهمية وقف الحرب الدائرة وإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية خالصة. ونقل وزير الخارجية إدانة مصر الشديدة للاعتداءات التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية في السودان الشقيق، مشددًا على ضرورة تكثيف تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة وسط مخاوف متصاعدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية ونقص المواد الغذائية.
وفي ختام الاتصال، أشاد الجانبان بعمق وقوة الشراكة الاستراتيجية المصرية الأمريكية، مؤكدين أهمية استمرار التشاور والتنسيق المنتظم حيال مختلف القضايا الإقليمية التي تهم البلدين. من جانبه، عبر المسؤول الأمريكي عن تقدير بلاده للدور المحوري الذي تقوم به مصر في تعزيز العلاقات الثنائية ودفع جهود التفاهم المشترك لحل الأزمات الإقليمية.