أعربت الحكومة البريطانية عن بالغ حزنها وعميق تعازيها إثر مقتل مواطن بريطاني وضحايا آخرين في الهجوم المأساوي الذي شهدته الساحة الرئيسية بمدينة كراكوف البولندية.
واقتحّم مسلح يبلغ من العمر خمسة وعشرين عامًا ساحة السوق التاريخية في المدينة البولندية بسيارته، قبل أن يبدأ في إطلاق النار عشوائيًا على المارة مستخدمًا سلاحًا أوتوماتيكيًّا، مما خلق حالة من الذعر والرعب بين المتواجدين في المنطقة الحيوية.
وأسفر الهجوم الدموي في الساحة عن مقتل ستة أشخاص، بواقع أربع نساء ورجلين، وحددت السلطات هويات الضحايا لتشمل ثلاث مواطنات بولنديات ومواطنًا بريطانيًّا واحدًا، فضلاً عن إصابة ما لا يقل عن خمسة عشر شخصًا آخرين بجروح متفاوتة، من بينهم ضابطا شرطة شاركا في التعامل مع الحادث.
وفي تطور لاحق، أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن قوات الأمن عثرت على ثلاث جثث إضافية تعود لرجل وامرأتين داخل منزل المهاجم، ويُعتقد أنهم من أفراد عائلته المباشرة، وتحديدًا والده ووالدته وشقيقته.
وأوضحت وزارة الداخلية البولندية أن منفذ الهجوم هو مواطن بولندي، وقد تمكنت الشرطة من إلقاء القبض عليه بعد إصابته في تبادل لإطلاق النار، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج تحت حراسة مشددة. وأشارت التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات المختصة إلى تأثر الجاني بأيديولوجيات أقصى اليمين المتطرف والأفكار القومية المتشددة.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية البريطاني في بيان رسمي نشره عبر منصة التواصل الاجتماعي وقوف المملكة المتحدة الثابت وتضامنها الكامل مع الحكومة والشعب في بولندا خلال هذه الأوقات العصيبة التي تعقب الحادث المروع.
