أوضح الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الأحكام الشرعية المتعلقة بزكاة الأرز والشعير والزروع والثمار بشكل عام، مبينًا النصاب المقرر والمقادير الواجب إخراجها بحسب طبيعة ري المحصول وتكاليف إنتاجه.
وأكد أمين الفتوى أن فريضة زكاة الزروع والثمار ثابتة بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، مستشهدًا بقول الله تعالى في محكم تنزيله: «وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ»، موضحًا أن التوقيت الشرعي لإخراج هذه الزكاة يكون فور حصاد المحصول بشرط بلوغه النصاب المقررة شرعًا.
وفيما يتعلق بالحد الأدنى لوقوع الزكاة، أشار اليداك إلى أن نصاب زكاة الزروع والثمار يُقدر بنحو 625 كيلوجرامًا، فإذا بلغ إجمالي المحصول عند الحصاد هذا المقدار أو زاد عنه، وجبت فيه الزكاة، بينما تسقط إن قل عن ذلك.
ولفت إلى أن النسبة الواجب إخراجها تختلف تفاوتًا مباشرًا وفقًا لآلية الري وتكلفته المالية؛ إذ تبلغ نسبة الزكاة نصف العشر، أي ما يعادل 5% فقط، في المحاصيل التي تُسقى بالآلات والمعدات الحديثة التي تتطلب نفقات مالية مستمرة مثل مواسير المياه والوقود والسولار.
في المقابل، أوضح أن نسبة الزكاة ترتفع إلى العشر كاملاً، أي 10%، إذا كان الاعتماد في ري المحصول على مياه الأمطار أو العيون والمصادر الطبيعية التي تنساب بلا تكلفة مادية على المزارع.
واختتم أمين الفتوى بالتأكيد على أن هذا التفاضل التشريعي يعكس مدى مراعاة الشريعة الإسلامية للأعباء الاقتصادية وتكاليف الإنتاج التي يتحملها المزارع، بحيث تخفف نسبة الزكاة كلما زادت نفقات الري والجهد المالي المبذول في توفير المياه للمحصول، وتزداد النسبة عندما ينتفي تكلفه الري.
وتأتي هذه الإيضاحات في إطار حرص دار الإفتاء المصرية على نشر الوعي الفقهي وتيسير الأحكام الشرعية المتعلقة بالمعاملات والعبادات المالية للمواطنين، لا سيما فيما يخص زكاة الزروع التي تمثل ركنًا مالياً هاماً في التكافل الاجتماعي.
