تسعى الجهات المعنية بمنظومة الزراعة في محافظة دمياط إلى رفع إنتاجية فدان القمح عبر خطوات عملية متكاملة، أبرزها تكثيف الحملات الإرشادية، ومراقبة الجمعيات الزراعية لضمان توفير مستلزمات الإنتاج، ودراسة تأثيرات التغيرات المناخية على المحصول. غير أن مديرية الزراعة جعلت من تقنية “الزراعة على المصاطب” الركيزة الأساسية في خطتها لتطوير زراعة القمح بالمحافظة.
وفي هذا السياق، أكد المهندس محمود رزق، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة دمياط، أن نظام زراعة القمح على مصاطب يضمن تحقيق أعلى إنتاجية للفدان، مشيرًا إلى أن المديرية تعمل حاليًا على تنفيذ برامج تدريبية وتوعوية لنشر هذا النظام داخل حقول المحافظة. وأوضح أن هذه التقنية لها تأثير قوي في ترشيد استهلاك المياه، وتعزيز فرص امتصاص العناصر الغذائية، فضلاً عن توفير كميات كبيرة من التقاوي.

وأضاف وكيل وزارة الزراعة أن الخطة الشاملة لتطوير الإنتاجية تتضمن دراسة لانتقاء الحقول الإرشادية بنطاق المحافظة لتكون نماذج ملموسة يدرسها المزارعون عملياً. كما أشار إلى وجود حملات مكثفة تهدف إلى الكشف المبكر عن الآفات الزراعية للتعامل معها فوراً، مؤكداً أن نسب الإنتاج في دمياط تشهد تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفعت إنتاجية الفدان بنسبة 30 بالمئة العام الماضي، وأن التوسع في اتباع نظام الزراعة على المصاطب سيضمن زيادة إنتاجية الفدان بنحو 55 بالمئة.
من جانبهم، أعكد المزارعون دعمهم الكامل لهذه التقنية الحديثة. وقال مجدي البسطويسي، عضو الجمعية الزراعية بقرية المرابعين بدمياط، إن الزراعة على المصاطب فكرة جيدة تخدم إنتاج الفدان وتساعد الفلاح، موضحاً أن إنتاجية الفدان وصلت العام الماضي إلى 22 أردباً بفضل اتباع الأساليب الزراعية الحديثة مقارنة بالأعوام السابقة.

وفي السياق ذاته، أشار المزارع الديمياطي محمود صبيح إلى أن فكرة زراعة المصاطب ساهمت في تطوير الإنتاج بشكل كبير، مؤكداً عدم المعاناة في عمليات الري والاطمئنان على المحصول منذ بدء تطبيق الفكرة العام الماضي. وأعرب صبيح عن تقديره لدعم الدولة الذي ساعد المزارعين على تحقيق إنتاج أكبر وتوقع موسم ناجح للقمح.