أخبار مصر

دمشق تعيد هيكلة مؤسساتها وتستعد لنقل وزارات للداخل

دمشق تستعد لنقل 3 وزارات إلى مناطق داخلية تحسبا لهجوم إسرائيلى

تستعد الحكومة في دمشق لإجراء تغييرات جذرية وهيكلية على مستوى الإدارة والجيش، تتضمن نقل عدد من الوزارات والمؤسسات الحيوية من العاصمة وبعض المدن الرئيسية إلى مناطق ومدن الداخل السوري، تحسبا لأي هجوم إسرائيلي محتمل.

وفي هذا السياق، كشفت تقارير صحفية نقلًا عن مصادر مسؤولة، أن العمل يجري حاليا على نقل ثلاث وزارات أساسية إلى مدينة حلب، بينما ستُنقل وزارة الدفاع إلى مدينة حماة. وتشمل الخطة الاستراتيجية الجديدة توزيع المؤسسات الاستراتيجية على محور يضم حماة وحلب والحسكة ودير الزور وإدلب والرقة، مع منح الأولوية للمواقع القريبة من الحدود التركية.

وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز القدرة على المناورة والمقاومة دفاعيا، وتخفيف المركزية عبر توزيع السلطات السياسية والعسكرية والاقتصادية والإدارية على مناطق الداخل، فضلا عن الاستفادة من آليات التنسيق والقدرات القائمة في المناطق الشمالية. وتدرس السلطات أيضا نقل مؤسسات مالية واقتصادية كبرى، من بينها البنك المركزي والجهات المعنية بالنفط والزراعة والمياه، نحو محافظات إدلب والرقة ودير الزور والحسكة.

وتأتي هذه الإجراءات وسط تقارير ميدانية تشير إلى سيطرة عسكرية متقدمة على أجزاء واسعة من الجنوب السوري، وتدمير المنطقة العازلة في الجولان، وتصاعد العمليات العسكرية التي تجاوزت ألف ومائتي هجمات على الأراضي السورية. وتشير التقديرات الأمنية إلى استعدادات لعمليات برية واسعة النطاق، وسط مساعٍ سياسية مرتبطة بالتوازنات الإقليمية ودوافع حكومية إسرائيلية محتملة للاستثمار في التصعيد.

وفي مواجهة هذه التحديات ومع تراجع القدرات الدفاعية الجوية المباشرة، فضلت الإدارة في دمشق تجنب المواجهة المكشوفة في قطاع الجنوب والتركيز بدلا من ذلك على إعادة هيكلة الجيش والسياسة الداخلية، وحماية مؤسسات الدولة ومنظماتها الحيوية عبر نشرها في العمق الإقليمي للبلاد كإجراء وقائي ضد أي اختراق محتمل قد يقترب من محيط العاصمة.

كما تتقاطع هذه التطورات مع مؤشرات على تنامي قنوات التواصل والتنسيق الإقليمي مع أنقرة ودخول مسارات تعاون جديدة حيز التنفيذ لمواجهة التداعيات الاستراتيجية المتوقعة في الميدان السوري.

Heba Samir

مهتمة بأخبار مصر والمحافظات والخدمات المحلية والمشروعات المجتمعية. أتابع الموضوعات التي تهم السكان في حياتهم اليومية وأحب التغطية القريبة من احتياجات الناس.