يعتقد كثيرون أن هيشان الشعر علامة أساسية على احتياجه إلى مزيد من الترطيب، فيلجأون إلى استخدام الكريمات والزيوت بصورة متكررة دون جدوى حقيقية. وغالبًا ما تكون المشكلة مرتبطة بطريقة تجفيف الشعر وتمشيطه والتعامل معه بعد الغسيل، إذ تساهم بعض العادات اليومية البسيطة في زيادة تشابك الخصلات وتضعيفها، خاصة عندما يكون الشعر مبللًا أو معرضًا للحرارة المرتفعة باستمرار.
وللحفاظ على مظهر الشعر وصحته وتقليل التقصف، لا يتوقف الأمر عند اختيار منتجات العناية المناسبة فحسب، بل يمتد ليشمل خطوات التجفيف والتصفيف التي تحدث فرقًا واضحًا في الملمس والمظهر العام.

تعد عادة فرك الشعر بالمنشفة بقوة من أبرز الأخطاء الشائعة للتخلص من الماء سريعًا بعد الاستحمام. هذه الطريقة تزيد الاحتكاك بين الخصلات وتساهم بصورة ملحوظة في تشابكها وتكسرها. والأفضل هو الضغط برفق على الشعر باستخدام منشفة ناعمة أو قطعة قماش مناسبة لامتصاص الماء الزائد، من دون أي فرك أو شد.
ويمثل التعامل مع الشعر المبلل بطريقة خاطئة تحديًا إضافيًا، إذ يكون الشعر في هذه الحالة أكثر عرضة للتمدد والتكسر عند التعامل معه بعنف. ويؤدي سحب الفرشاة بقوة خلال التشابكات إلى تفاقم التقصف. وينصح بفك العقد تدريجيًا باستخدام مشط واسع الأسنان، مع البدء من الأطراف والتحرك إلى أعلى بهدوء، والاستعانة ببلسم مناسب لتسهيل العملية. وتختلف طريقة التعامل بحسب طبيعة الشعر؛ فالشعر المجعد أو شديد الالتفاف يكون من الأسهل فك تشابكه وهو رطب ومغطى بالبلسم، بينما يحتاج الشعر الناعم إلى تجنب الشد الزائد لتفادي التكسر.

وعلى صعيد أدوات التصفيف الحرارية، يؤدي استخدام مجفف الشعر بدرجة حرارة مرتفعة بصورة متكررة إلى إضعاف ساق الشعرة وزيادة جفافها، مما يجعل الأطراف أكثر عرضة للتقصف. ولتقليل هذا الضرر، يفضل استخدام المجفف على درجة حرارة متوسطة أو منخفضة، مع إبقائه على مسافة مناسبة من الشعر وتحريكه باستمرار بدلًا من توجيه الهواء الساخن إلى منطقة واحدة لفترة طويلة. كما يمكن الاستعانة بمستحضر مخصص للحماية من الحرارة قبل التصفيف، مع الإدراك بأنه يساهم في تقليل الضرر ولا يمنعه تمامًا.
ويشكل استخدام المكواة على شعر غير جاف تمامًا خطرًا إضافيًا، إذ إن تمرير مكواة الفرد أو التجعيد على شعر ما زال رطبًا يسبب تلفًا ملحوظًا نتيجة تعرض الماء المتبقي داخل الشعر للتسخين السريع. ولذلك، يجب التأكد من جفاف الشعر تمامًا قبل استخدام أدوات التصفيف الحرارية، مع الحرص على تقليل عدد مرات استخدامها قدر الإمكان.
كما أن ربط الشعر بإحكام بعد التجفيف، خاصة عند جمعه وهو متشابك أو استخدام ربطات ضيقة، يزيد الضغط على الخصلات ويسهم في تكسرها. ويمكن الاستعاضة عن ذلك بربطات ناعمة وغير مشدودة، مع تغيير مكان التسريحة من وقت لآخر لتقليل الضغط المتكرر على المنطقة نفسها.
وأخيرًا، قد يؤدي تجاهل الأطراف المتقصفة إلى جعلها تبدو غير متساوية وأكثر خشونة، كما يمتد التلف على امتداد الشعرة مع استمرار الاحتكاك والشد. وعلى الرغم من أن الزيوت والكريمات لا تستطيع إعادة بناء الطرف المتقصف بصورة دائمة، فإنها قد تحسن ملمسه مؤقتًا وتقلل الاحتكاك. ويساعد قص الأطراف التالفة عند الحاجة، إلى جانب تعديل عادات التجفيف والتصفيف، على الحفاظ على مظهر أكثر صحة وحيوية.