فتحت الشرطة الدنماركية تحقيقًا موسعًا إثر تلقي مطار كوبنهاجن تهديدات جديدة استهدفت حركة الطيران، في أحدث حلقت مسلسل الإنذارات الأمنية التي ضربت رحلات الركاب في عدة عواصم ومدن أوروبية خلال الأيام الأخيرة.
وقالت الشرطة الدنماركية في بيان رسمي صدر يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026: “نحن متواجدون مرة أخرى في مطار كوبنهاجن اليوم على خلفية تهديدات موجهة إلى حركة الطيران”. وتأتي هذه التطورات الميدانية لتعمق المخاوف المتزايدة بشأن سلامة الأجواء الأوروبية.
وأدت سلسلة التهديدات الأمنية بوجود قنابل إلى التأثير على ما يقرب من 30 رحلة جوية في عموم القارة الأوروبية خلال يومين فقط. وقد أجبرت هذه الإنذارات السلطات المعنية على اتخاذ إجراءات طارئة شملت تحويل مسارات الطائرات، وتنفيذ عمليات هبوط اضطراري، وإخضاع الرحلات لتفتيش أمني دقيق، وسط تأكيدات رسمية بعدم العثور على أي مواد متفجرة أو خطرة حتى الآن.
وفي السياق ذاته، كانت 14 رحلة جوية انطلقت من مطار كوبنهاجن، إلى جانب مطارات دبلن وهلسنكي ومدريد وميلانو ووارسو، قد تلقت تهديدات مماثلة بوجود قنابل يوم الخميس. واضطرت طائرات عديدة جراء ذلك إلى تغيير مساراتها والهبوط في مطارات بديلة، بينما تمكنت رحلات أخرى من الهبوط بسلام في وجهاتها المقررة دون تسجيل إصابات.
وأثارت هذه الحوادث المترابطة مخاوف جدية بشأن تزايد مخاطر الحرب المعلوماتية، لا سيما وأنها تزامنت مع أسبوع شهد هجمات إلكترونية استهدفت بنوك الدم وثلاجات محلات السوبر ماركت في مناطق متفرقة من أوروبا.
من جهة أخرى، أفادت وكالة أنباء أدكرونوس أن رسائل إلكترونية تهديدية تتعلق برحلات جوية إيطالية أرسلتها حركة متطرفة. وبحسب الوكالة، حذرت الرسائل المكتوبة باللغة الإيطالية والموقعة من منظمة قومية متطرفة من وجود متفجرات على متن رحلات محددة. ونتيجة لذلك، هبطت طائرة متجهة من هلسنكي إلى روما بسلام بعد مواكبتها بطائرات مقاتلة من طراز يوروفايتر، في حين اضطرت رحلة أخرى كانت خط سيرها بين دبلن وروما إلى الهبوط اضطرارياً على الأراضي الفرنسية.
وحتى هذه اللحظة، لم تسفر عمليات الفحص الأمني عن العثور على أي مواد مشبوهة أو خطرة في الرحلات المستهدفة، كما لم توجه أي دولة أوروبية اتهامات رسمية لجهة بعينها بالوقوف خلف هذه التهديدات المتكررة.
