حافظت أسعار الأسمنت في السوق المصرية على استقرارها النسبي وسط حالة من الهدوء في قطاع مواد البناء وترقب من شركات المقاولات والمطورين العقاريين لأي تحركات مقبلة في الأسعار.
وسجل متوسط سعر طن الأسمنت للمستهلك نحو 4200 جنيه، في حين بلغ متوسط سعر الطن تسليم أرض المصنع نحو 3820 جنيهًا، مع وجود تفاوت طفيف في الأسعار بين الشركات المنتجة بحسب تكاليف النقل ومناطق التوزيع وهومامش التداول، ليستقر المتوسط العام في مختلف المصانع عند نحو 4000 جنيه للطن.
ويأتي هذا الثبات السعري رغم الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، حيث حافظت تكاليف الشحن والنقل على مستوياتها الحالية، وسط ترقب من السوق لأي انعكاسات محتملة لقرار رفع أسعار الغاز الطبيعي للمصانع على تكاليف الإنتاج إذا اتجهت الشركات لإعادة تسعير منتجاتها خلال الفترة المقبلة.
على الصعيد الخارجي، واصلت صادرات الأسمنت المصري تحقيق أداء قوي ومستويات مرتفعة، مدعومة بارتفاع القدرة التنافسية والجودة العالية للمنتج المحلي وتوافر الطاقات الإنتاجية التي تلبي الاحتياجات المحلية والخارجية في آن واحد.
وأظهرت بيانات المجلس التصديري لمواد البناء وصول الأسمنت المصري إلى 95 دولة حول العالم تصدرتها الأسواق الأفريقية، بفضل القرب الجغرافي والأسعار التنافسية، مما عزز مكانة مصر لتصبح ثالث أكبر مصدر للأسمنت عالميًا والأولى على مستوى الوطن العربي.
وتخطت قيمة صادرات الأسمنت حاجز 800 مليون دولار خلال أول أحد عشر شهرًا من عام 2025، رغم التذبذبات الطفيفة وتراجع الصادرات في بعض فترات العام نفسه، فيما تستهدف الشركات العاملة في القطاع التوسع أكثر في الأسواق الأفريقية والليبية المجاورة.
ويعزى الاستقرار الحالي في السوق المحلية إلى التوازن القائم بين حجوم الإنتاج ومعدلات الطلب، إلى جانب النمو المتصاعد لحركة الصادرات التي باتت تشكل أحد أهم المحركات الأساسية لصناعة الأسمنت في مصر.
ونظرًا لكون الأسمنت سلعة استراتيجية محورية في قطاع التشييد والبناء ومرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بمشروعات البنية التحتية والتنمية العمرانية والإسكان، ترجح المؤشرات استمرار حالة الاستقرار في السوق المحلية بدعم من وفرة الإنتاج والتوسع المستمر في الأسواق الخارجية.
