أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن خطة الدولة المصرية لتوطين صناعة السيارات والصناعات المغذية لها تمثل فرصة استراتيجية مهمة لربط التنمية الصناعية الشاملة بتوفير فرص عمل مستدامة للشباب. وأوضحت أن هذه الخطوة تفتح مسارات جديدة أمام العمالة المصرية لاكتساب مهارات تكنولوجية ومهنية متقدمة تتماشى مع المتطلبات الحديثة للصناعة العالمية.
وأشارت العسيلي إلى أن نجاح هذا التوجه الوطني لا يتوقف فحسب عند إقامة خطوط إنتاج جديدة للسيارات، بل يمتد بصورة أساسية لتأسيس منظومة متكاملة تهدف إلى تأهيل الإنسان المصري، باعتباره الركيزة الجوهرية والفاعل الرئيسي في عملية التصنيع والتطوير المستمر.
وفي سياق متصل، أوضحت عضو مجلس النواب أن التوسع المخطط له في إنتاج السيارات الكهربائية، إلى جانب توطين صناعة البطاريات والمحركات والمكونات الإلكترونية، يستوجب تطويرًا شاملاً لمنظومة التعليم الفني والتدريب المهني. وشددت على أهمية ربط المناهج التعليمية بالاحتياجات الفعلية للمصانع، مع التوسع في إنشاء المدارس التكنولوجية وبرامج التدريب التطبيقي بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية، بما يضمن إعداد جيل مؤهل من الفنيين والمهندسين القادرين على التعامل مع أحدث تقنيات التصنيع.
وحول امتداد هذه المكاسب الاقتصادية، لفتت العسيلي إلى ضرورة وصول ثمار توطين قطاع السيارات إلى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وأوضحت أن إتاحة المجال أمام هذه المشروعات لتصنيع قطع الغيار والمكونات وتقديم الخدمات الصناعية المساندة سيسهم في خلق شبكة واسعة النطاق من فرص العمل والاستثمار داخل مختلف المحافظات، فضلاً عن تعزيز مشاركة القطاع الخاص الفعالة في مسيرة التنمية الاقتصادية.
وختمت عضو مجلس النواب بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لنجاح هذه الاستراتيجية الصناعية يتمثل في مدى قدرتها على زيادة معدلات التشغيل، ورفع كفاءة وقدرات العمالة المحلية، وتحسين جودة المنتج الوطني، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية ينعكس أثرها الإيجابي على الحياة الاقتصادية للمواطن.
