تواجه قطاع تجارة التجزئة وقطاع الأزياء في القارة الأوروبية أزمة محتملة في إمدادات الملابس، على خلفية الاحتجاجات العارمة والاضطرابات المستمرة في مصانع الخياطة بدولة بنجلاديش، والتي تشكل عمادًا رئيسيًا لسلاسل الإمداد العالمية في قطاع المنسوجات.
وفي هذا السياق، أكد رئيس إحدى شركات الشراء الدولية أن عدة علامات تجارية أوروبية تتعرض لضغوط فعلية في الوقت الراهن جراء هذه الأحداث. ونقلت صحيفة “فايننشال إكسبريس” عن المسؤول قوله إن استمرار حالة الاضطراب والاحتجاجات لأسبوع إضافي سوف يسفر حتمًا عن نقص ملحوظ في السلع والبضائع على رفوف المتاجر الأوروبية ضمن فئات متعددة من الملابس.
وتكتسب هذه الأزمة توقيتًا شديد الحساسية، إذ أوضح المسؤول أن شهري نوفمبر وديسمبر يمثلان ذروة مواسم المبيعات وموسم العطلات لسلاسل التجزئة الكبرى، مشيرًا إلى أن العلامات التجارية قد تلجأ إلى إلغاء طلبيات الشراء بالكامل في حال فشلت المصانع المحلية في بنجلاديش في الالتزام بمواعيد التسليم المحددة مسبقًا.
وأمام هذه التحديات اللوجستية، كشف المصدر ذاته عن أن بعض المشترين الأجانب وشركات التوريد الدولية بدأوا بالفعل في دراسة خيارات بديلة لتأمين احتياجاتهم، من خلال نقل حصص من الطلبيات والإنتاج إلى دول أخرى من أبرزها الهند وفيتنام، إلى جانب مصر وإندونيسيا، لتفادي تفاقم الأزمة.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى يوم الأحد الماضي بالتزامن مع إعلان الحكومة البنغلاديشية عن تشكيل لجنة جديدة متخصصة لمراجعة أجور العاملين في قطاع النسيج. وفي المقابل، يخوض العمال إضرابات واسعة للمطالبة برفع الحد الأدنى للأجر الشهري إلى 30 ألف تاكا، ما يعادل نحو 240 دولارًا أمريكيًا.
ووفقًا لما أوردته صحيفة “ديلي ستار” المحلية، فقد شهد يوم الأحد انضمام ما لا يقل عن 529 مصنعًا إلى حركة الإضراب العام، بينما تدخلت قوات الشرطة واعتقلت نحو 30 شخصًا في العاصمة داكا على خلفية الأحداث المرتبطة بالاحتجاجات.
