تكنولوجيا وعلوم

أودي تختبر روبوتات بشرية متطورة لأتمتة فرز قطع الغيار

روبوت بشري متحرك داخل مختبر الإنتاج الصناعي

تخوض شركة صناعة السيارات الألمانية “أودي” تجربة تقنية متقدمة لاختبار روبوتات بشرية متحركة في مصنعها بمدينة إنغولشتات، وذلك بهدف أتمتة عملية تسلسل قطع الغيار وإدارة الخدمات اللوجستية بدقة أكبر.

ويجري تنفيذ هذا المشروع التجريبي بالتعاون مع شركات متخصصة وتقنيات متطورة، حيث يركز على التقاط المكونات من داخل الحاويات وترتيبها وفق التسلسل المطلوب لمرحلة التجميع اللاحقة. ويهدف النظام إلى ضمان وصول القطع إلى محطات العمل في التوقيت والترتيب الصحيحين.

تعتمد التجربة على استخدام روبوتات تحمل اسم “Agile One” طورتها شركة “أجايل روبوتس”، وهي تتميز بتصميم شبيه بالبشر يجمع بين مدى وصول يعادل طول الإنسان وقدرة عالية على التعامل مع الأشياء باستخدام ذراعين، فضلاً عن سهولة الحركة بفضل قاعدة ذات عجلات تتيح لها العمل داخل البيئات المصنعية القائمة دون الحاجة لتعديلات هندسية جذرية.

image

من جانبه، أشار جيرد ووكر، عضو مجلس إدارة الإنتاج والخدمات اللوجستية في شركة أودي، إلى أن عملية انتقاء القطع ضمن تسلسل الإنتاج ظلت لعقود طويلة واحدة من أصعب تحديات الأتمتة في قطاع صناعة السيارات، موضحاً أن الشركة تستكشف مع شركائها إمكانية الاستعانة بالتقنيات الحديثة للتعامل مع هذا التحدي ورفع مستوى الإنتاجية.

وتواجه معالجة المكونات غير المصنفة تحديات تقنية معقدة، إذ يتعين على الروبوت تحديد كل قطعة على حدة، واختيار طريقة الإمساك المناسبة دون إتلافها، وهي مهمة تزداد صعوبة عند التعامل مع مواد مرنة أو شبه صلبة قد يتغير شكلها أثناء الحركة. وتعتمد المبادرة على تقنيات الإدراك المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتنسيق بين الذراعين لتجاوز هذه العقبات.

ويعتمد المشروع بشكل أساسي على المحاكاة الافتراضية لتقييم قدرات الروبوتات وتجنب تعطيل خطوط الإنتاج الفعلية. وتتولى شركة “داسو سيستمز” إنشاء نسخة افتراضية مطابقة للبيئة اللوجستية باستخدام منصات متطورة، بالتكامل مع أدوات محاكاة البيئات المادية، مما يتيح للمهندسين دراسة جدوى المهام وتقييم أوقات التنفيذ ومستويات السلامة قبل التطبيق العملي.

ولا يزال المشروع في مرحلة إثبات المفهوم، حيث أُعلن عنه خلال مؤتمر تقني أقيم مؤخراً، ولم تتضمن المرحلة الحالية نتائج أداء كمية محددة أو جدولاً زمنياً دقيقاً لنشر هذه الروبوتات على نطاق واسع داخل المصانع.

Salma Adel

أتابع أخبار التكنولوجيا والتطبيقات والخدمات الرقمية الحديثة. يهمني التعرف إلى الأدوات المفيدة وتحديثات الهواتف والمنصات التي تسهّل التواصل والعمل والتعلم.