اتفاق غزة.. حماس تشترط وقف انتهاك إسرائيل للهدنة لبدء المرحلة الثانية

قال عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” حسام بدران، إن أي نقاش بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة يجب أن يسبقه ضغطٌ واضح من الوسطاء والضامنين، بما في ذلك الولايات المتحدة، لضمان التطبيق الكامل من الاحتلال لكل بنود المرحلة الأولى”.
وأضاف بدران في حديثه لوكالة فرانس برس، أن كل الجهات المتابعة للملف الفلسطيني تُجمع على أن الاحتلال لم ينفذ التزاماته في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار.
وأوضح أن استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى يعني “وقف الخروق والانتهاكات كافة وإدخال المساعدات بكميات كافية”.
وذكر بأن الاتفاق ينص على “إدخال ما بين 400 إلى 600 شاحنة يوميًا وفتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة للأفراد والبضائع والمساعدات”.
ولفت بدران إلى أن “الاحتلال يقلّص بشكل كبير كميات المساعدات الإنسانية الواردة إلى القطاع، ويواصل ارتكاب جرائم القتل في غزة، وتدمير المباني ومنازل المواطنين داخل الخط الأصفر، وهذا يمثل مواصلة للأعمال العسكرية”.
والأحد، أكد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير أن “الخط الأصفر يشكل خط حدود جديدًا”.
وانتقد بدران تصريحات زامير ورأى أنها “تكشف بوضوح عدم التزام الاحتلال المجرم ببنود اتفاق وقف إطلاق النار”.
التزام فلسطيني باتفاق وقف الحرب
وأوضح مراسل التلفزيون العربي في دير البلح عبد الله مقداد، أن فصائل المقاومة بما فيها حركة حماس أكدت أنها ملتزمة التزامًا كاملًا بالاتفاق.
عضو المكتب السياسي في حماس يقول إن أي نقاش حول المرحلة الثانية يجب أن يسبقه ضغطٌ واضح من الوسطاء والضامنين.. ما التفاصيل؟@abdallahmiqdad pic.twitter.com/FpZoDjANmj
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 9, 2025
وأكدت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، اليوم أنها أغلقت ملف الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين الأحياء منهم والأموات بصورة كاملة.
وأضاف مراسلنا أن هذه التصريحات مؤشر على أهمية وشكل الالتزام الذي أبدته الفصائل الفلسطينية.
وتشدد حركة المقاومة الإسلامية حماس من ناحيتها على أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بما جرى الاتفاق عليه.
وقد ارتكبت إسرائيل 738 خرقًا، استشهد خلالها أكثر من 300 فلسطيني خلال 60 يومًا، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
كما أن الالتزام الإسرائيلي باتفاق غزة والبروتوكول الإنساني لا يتجاوز 38%، وفقًا للمصدر ذاته.
وتُرهن تل أبيب بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بتسلمها كل جثث الأسرى، بينما يوجد 9500 مفقود فلسطيني قتلهم الجيش الإسرائيلي، ولا تزال جثامينهم تحت أنقاض المنازل التي دمرتها إسرائيل خلال حرب الإبادة، وفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وتل أبيب حيّز التنفيذ، والذي كان من المفترض أن ينهي إبادة إسرائيلية خلفت أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني ونحو 171 ألف مصاب.
لكن إسرائيل خرقت الاتفاق مرارًا، موقعة شهداء وجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين، بينما أعلنت حركة حماس التزامها بالبنود، وطالبت الوسطاء بإلزام تل أبيب تنفيذها.


