أخبار العالم

اعتقال مسلح قرب البيت الأبيض بحوزته بنادق وعشرات الطلقات

سيارة متوقفة قرب المجمع الرئاسي في واشنطن حيث ألقت عناصر الخدمة السرية القبض على مسلح.

ألقت عناصر جهاز الخدمة السرية الأمريكية القبض على رجل مسلح كان يستقل سيارة مسروقة بالقرب من المجمع الرئاسي في العاصمة واشنطن، في واقعة أعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية المستمرة المحيطة بالرئيس الأمريكي.

وقعت الحادثة عندما لاحظ أحد ضباط الخدمة السرية سيارة متوقفة في شارع كونستيتيوشن أفينيو بالقرب من البيت الأبيض، وبداخلها شخص يتصرف بطريقة أثارت الشكوك. ووفقًا لبيانات وزارة الأمن الداخلي، اقترب الضابط للتحقق من وضع السائق، قبل أن تتطور الواقعة إلى عملية تفتيش أسفرت عن ضبط أسلحة نارية وذخائر.

وأفادت السلطات بأن المشتبه به يدعى روني يوردريكس جوانيبا كرينوس، ويبلغ من العمر 26 عامًا، وأنه أخبر الضباط بأنه يسمع أصواتًا تأمره بالتوجه إلى واشنطن وقتل الرئيس. وفي المقابل، أشارت وثائق القضية المنشورة إلى أن الإفادة القضائية لم تتضمن التصريح نفسه بشأن استهداف الرئيس، ما يجعل هذه الجزئية منسوبة إلى بيان الوزارة وليست حقيقة قضائية محسومة.

وكشفت عمليات التفتيش للسيارة، التي ثبت أنها مسجلة كمبررة للسرقة، عن العثور على ثلاثة أسلحة نارية شملت بندقية هجومية من طراز AR-15، ومسدسًا آليًا من طراز MAC-10، ومسدسًا من طراز Glock 43X، فضلًا عن عشرات الطلقات النارية. وتكتسب الواقعة خطورة خاصة لوقوعها على مقربة من البيت الأبيض، أحد أكثر المواقع تأمينًا في البلاد.

عقب ضبط الأسلحة، وُجهت إلى كرينوس اتهامات متعددة شملت حيازة أسلحة وذخائر غير مسجلة، ونقلها بصورة غير قانونية، وحمل أسلحة خطرة دون ترخيص، إضافة إلى تهم تتعلق بالسرقة والاستخدام غير المصرح به لسيارة. وأفادت وزارة الأمن الداخلي بأنه أُودع لدى هيئة المارشالات الأمريكية، بينما ظل محتجزًا إثر مثوله الأول أمام المحكمة.

وأوضحت الوزارة أن المشتبه به مواطن فنزويلي دخل الولايات المتحدة عبر ولاية تكساس في مارس 2024، وسبق أن أوقفته دوريات حرس الحدود قبل الإفراج عنه لاحقًا ضمن الإجراءات الإدارية السابقة.

من جانبه، أشاد مدير جهاز الخدمة السرية الأمريكي بشجاعة وخبرة عناصر الجهاز في التعامل مع المواقف المتوترة واحتواء التهديد قبل وقوع أضرار، مشيرًا إلى استمرار ظهور تحديات أمنية وبيئة محفوفة بالتهديدات المتزايدة بالقرب من المجمع الرئاسي. وبدوره، اعتبر وزير الأمن الداخلي أن التدخل السريع حال دون إلحاق الأذى بالآخرين، بينما أحال البيت الأبيض التعليقات إلى الجهات الأمنية المختصة.

وتأتي هذه الواقعة في سلسلة من التهديدات والحوادث الأمنية السابقة المرتبطة بتأمين الرئيس، بما في ذلك محاولة الاغتيال التي تعرض لها في تجمع انتخابي بولاية بنسلفانيا، وحادثة رصد مسلح قرب ملعب الجولف الخاص به في ولاية فلوريدا، فضلاً عن اختراق أمني وإطلاق نار في فندق واشنطن هيلتون خلال حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض.

وتعكس الحادثة الأخيرة تعقيد التهديدات التي تواجه الأجهزة الأمنية في تأمين المنشآت الرئاسية، وسط استمرار التحقيقات والإجراءات القضائية للوقوف على ملابسات الواقعة ودوافعها.

Reem Wael

مهتمة بالأخبار الدولية والعلاقات بين الدول والتطورات العالمية. أتابع الأحداث من مصادر متعددة وأفضل التقارير التي تشرح الخلفيات والآثار من دون تهويل.