تستعد شركة أبل لإحداث نقلة نوعية في قدرات ساعاتها الذكية عبر طرح ميزة استثنائية تعتمد بالكامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، لتتحول الساعة بذلك إلى مساعد شخصي قادر على توثيق واسترجاع تفاصيل المحادثات الهاتفية بدقة.
بدأت الشركة اختبار هذه الميزة الجديدة ضمن النسخة التجريبية لنظام تشغيل ساعاتها، حيث صُممت “أبل واتش” لتكون قادرة على الاستماع إلى المكالمات الهاتفية الجارية وتدوينها نصياً بشكل فوري ومباشر في الوقت الحقيقي. وما إن تنتهي المكالمة، حتى يتولى نظام الذكاء الاصطناعي صياغة ملخص مركز وموجز يضم أبرز النقاط والبنود التي نوقشت خلالها.
تأتي هذه الخطوة لتلبي حاجة عملية ملحة للمستخدمين، ففي حال إجراء مكالمة هامة مع مدير العمل أو الطبيب المعالج والسهو عن تفصيل رئيسي، لن يحتاج المستخدم سوى إلى إلقاء نظرة سريعة على شاشة ساعته الذكية ليجد الخلاصة المدونة أمامه جاهزة للاسترجاع.
وإلى جانب التلخيص الفوري، تقدم الميزة الجديدة خاصية أخرى متقدمة تحمل اسم “الإرجاع” أو ما يُعرف بـ (Rewind). وتتيح هذه الوظيفة للمستخدم إمكانية الرجوع بالزمن لعدة ثوانٍ قليلة أثناء إجراء المكالمة نفسها وقراءة النص الخاص بما قاله الطرف الآخر للتو، وهو ما يمثل حلًا عملياً في حال عدم وضوح الصوت أو تفويت كلمة ما.
تعتمد هذه الإمكانيات المتقدمة على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي مصغرة وعالية الكفاءة، قادرة على معالجة البيانات الصوتية والنصية بسرعة فائقة مباشرة من داخل الأجهزة ودون الاعتماد على الاتصال بالإنترنت أو الاقتران الدائم بالهاتف المحمول.
وفي ظل الحساسية البالغة لمسألة تسجيل المكالمات، حرصت الشركة المصنعة على إحاطة الميزة بمنظومة صارمة لحماية الخصوصية وأمان البيانات. ووفقاً للتفاصيل المتاحة، ستطلق الساعة تنبيهاً صوتياً واضحاً ومسموعاً للطرف الآخر في مستهل المكالمة لإعلامه بأن المحادثة تخضع للتسجيل والتلخيص.
علاوة على ذلك، أكدت الشركة أن كافة عمليات معالجة التسجيلات والملخصات وتخزينها تتم بشكل مشفر بالكامل داخل الساعة نفسها فقط، مع التأكد من عدم إرسال أي بيانات إلى خوادم الشركة أو مشاركتها مع أي أطراف خارجية، مما يكفل تامين سرية المكالمات وحماية خصوصية المستخدمين بشكل قاطع.