شهد قطاع التقنية والتكنولوجيا جملة من التطورات البارزة التي شملت نتائج مالية قياسية لكبرى الشركات العالمية، وتحديثات جديدة لأنظمة التشغيل وتطبيقات المراسلة، فضلاً عن مستجدات أمنية واستثمارية هامة.
حققت شركة آبل أداءً لافتاً تجاوز التوقعات خلال نتائجها المالية للربع الرابع من سنتها المالية 2026، المنتهي في 26 سبتمبر 2026. وسجلت الشركة إيرادات إجمالية بلغت 114.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار القيود على إمدادات بعض المكونات الأساسية.
وفي المقابل، واصلت شركة أوبن إيه آي (OpenAI) توسيع حضورها في سوق الخدمات الرقمية بفضل النمو المتسارع لروبوت الذكاء الاصطناعي “تشات جي بي تي” (ChatGPT). ولم يعد دور الروبوت يقتصر على الإجابة عن الأسئلة وإنجاز المهام المختلفة، بل أصبح وجهة متزايدة للمستخدمين الباحثين عن المعلومات عبر الإنترنت، مسجلاً مليارات الاستفسارات و1.2 مليار مستخدم، في تطور يضعه ضمن أبرز المنافسين لمحركات البحث التقليدية وفي صدارتها جوجل.
وعلى صعيد تطبيقات المراسلة والتواصل الاجتماعي، يعمل تطبيق “واتساب” على تطوير محرر الصور عبر إضافة أداة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتيح للمستخدمين توسيع الصور وتحويلها إلى تنسيق رأسي بنسبة عرض إلى ارتفاع تبلغ 9:16 بلمسة واحدة، مع دعم استخدامها داخل المحادثات وتحديثات الحالة. وفي السياق ذاته، أعلنت شركة “سناب” (Snap)، المالكة لتطبيق “سناب شات”، تجاوز عدد المشتركين في خدماتها المدفوعة حاجز 30 مليون مشترك وفقاً لنتائجها المالية للربع الثالث من عام 2026، مما يعكس نجاح مساعي الشركة في تنويع مصادر إيراداتها وتقليل اعتمادها على الإعلانات، رغم تراجع أسهم الشركة تأثراً بمفاجآت غير سارة.
وفي سوق الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، كشفت شركة “شاومي” عن جدول زمني موسع لطرح تحديث “HyperOS 4” المستقر، مؤكدة عزمها إتاحته لنحو 82 جهازاً تابعاً لعلاماتها التجارية “Xiaomi” و”Redmi” و”POCO” على ثلاث مراحل تبدأ مطلع نوفمبر 2026 وتستمر حتى ديسمبر المقبل. وفي المقابل، تحولت رهانات عدد من تجار الهواتف والمضاربين على هاتف آبل القابل للطي الأول “آيفون ديو” (iPhone Duo) إلى خسائر مالية كبيرة، بعدما تراجعت أسعاره في سوق إعادة البيع بوتيرة أسرع بكثير من التوقعات، متسببة في فشل خطط جني أرباح طائلة من تخزين الكميات المحدودة عند الإطلاق.
وعلى الصعيد الأمني، كشف تقرير أمني عن حملة إلكترونية تستهدف مستخدمي هواتف آيفون وأندرويد، يقف وراءها قراصنة يرجح الباحثون بدرجة عالية من الثقة ارتباطهم بجزء من جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، وذلك من خلال استغلال ثغرات أمنية سبق إصلاحها في أنظمة تشغيل الهواتف، مما يعيد تسليط الضوء على أهمية التحديثات الأمنية الفورية.
