رائج اليوم

انضمام مصر إلى مجلس السلام.. أبعاد استراتيجية وتداعيات على الأمن القومي ودور القاهرة الإقليمي

في قراءة استراتيجية للتطورات الإقليمية الأخيرة، قدّم اللواء نبيل السيد، الخبير الاستراتيجي، رؤية تحليلية شاملة لانضمام مصر وعدد من الدول العربية والإسلامية إلى مجلس السلام بدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أبعاد هذه الخطوة وتأثير واجبات المجلس على الدولة المصرية ودورها الإقليمي.

خطوة تعكس ثقل مصر الإقليمي

يرى اللواء نبيل السيد أن ترحيب مصر بالانضمام إلى مجلس السلام يؤكد مجددًا مكانتها كـ«رقم صعب» في معادلة الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن القاهرة لطالما كانت لاعبًا رئيسيًا في ملفات التهدئة ووقف إطلاق النار، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وقطاع غزة.

واجبات مجلس السلام وأهميتها

يوضح الخبير الاستراتيجي أن مجلس السلام، بوصفه هيئة انتقالية، يحمل على عاتقه واجبات محورية، أبرزها تثبيت وقف دائم لإطلاق النار في غزة، والإشراف على جهود إعادة الإعمار، وتهيئة المناخ السياسي والأمني لتحقيق سلام عادل ودائم. ويؤكد أن هذه الواجبات لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تمتد إلى الأبعاد الإنسانية والسياسية والاقتصادية.

تأثير مباشر على الأمن القومي المصري

بحسب اللواء نبيل السيد، فإن مشاركة مصر الفاعلة في مجلس السلام تصب مباشرة في مصلحة الأمن القومي المصري، خاصة في ظل الارتباط الجغرافي والسياسي بقطاع غزة. فاستقرار القطاع ينعكس إيجابًا على أمن الحدود الشرقية لمصر، ويقلل من مخاطر التصعيد أو تسلل العناصر المتطرفة، ما يعزز حالة الاستقرار الداخلي.

دور مصري محوري في إعادة إعمار غزة

يشدد اللواء نبيل السيد على أن مصر تمتلك خبرة واسعة في ملف إعادة الإعمار، سواء من خلال شركاتها الوطنية أو خبراتها الهندسية واللوجستية، وهو ما يجعلها شريكًا أساسيًا في تنفيذ مشروعات إعادة بناء غزة. ويرى أن هذا الدور يعزز من الحضور الاقتصادي المصري في المنطقة، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإقليمي.

دعم حل الدولتين وترسيخ الشرعية الدولية

يؤكد الخبير الاستراتيجي أن انضمام مصر إلى مجلس السلام يأتي منسجمًا مع ثوابتها التاريخية الداعمة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفقًا للقانون الدولي. كما يعكس التزام القاهرة بقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2803.

مكاسب سياسية ودبلوماسية لمصر

يرى اللواء نبيل السيد أن هذه الخطوة تمنح مصر مكاسب دبلوماسية مهمة، إذ تعزز من قدرتها على التأثير في مسار التسوية السياسية، وتكرّس دورها كوسيط موثوق يحظى بقبول إقليمي ودولي. كما تسهم في توسيع دائرة التنسيق مع قوى إقليمية كبرى، ما يدعم رؤية مصر في تحقيق الاستقرار الشامل.

 

اكد اللواء نبيل السيد أن انضمام مصر إلى مجلس السلام ليس مجرد مشاركة شكلية، بل هو امتداد طبيعي لدورها التاريخي في دعم السلام والأمن بالمنطقة.

فواجبات المجلس، إذا ما أُحسن تنفيذها، تمثل فرصة حقيقية لتحقيق تهدئة مستدامة، وتعزيز مكانة الدولة المصرية كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، وحارس أمين لحقوق الشعب الفلسطيني.

hkqlhl lwv Ygn l[gs hgsghl>> Hfuh] hsjvhjd[dm ,j]hudhj ugn hgHlk hgr,ld ,],v hgrhivm hgYrgdld

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين