“عميل إسرائيلي” ينفذ اغتيالات بغزة .. من هو “أبو شباب الجديد”؟

بعد أكثر من عامين من حرب الإبادة في غزة، ومع دخول الهدنة حيّز التنفيذ، اتجهت إسرائيل إلى مسار آخر عقب فشلها في القضاء على المُقاومة، تمثّل في إنشاء ودعم مجموعات صغيرة داخل مناطق خاضعة لسيطرتها، بهدف إثارة الفوضى وتعطيل عمل الشرطة الفلسطينية، من خلال تنفيذ عمليات اغتيال وبثّ الانقسامات داخل العائلات.
ويُوصَف هذا النهج بأنّه أحد أساليب الاحتلال لإضعاف الجبهة الداخلية. وكان آخر فصول هذا المسار اغتيال مدير مباحث خانيونس المُقدّم محمود الأسطل، على يد حسام الأسطل، المعروف بتعاونه مع الاحتلال وقربه من ياسر أبو شباب ومجموعته قبل مقتله.
وأفادت وزارة الداخلية في قطاع غزة، في وقت سابق، بأنّ مُتعاونين مع الاحتلال اغتالوا المُقدّم محمود الأسطل في منطقة المواصي غربي خانيونس، بعد إطلاق النار عليه من مركبة لاذت بالفرار.
ولاحقًا، بثّ حسام الأسطل، قائد إحدى المجموعات المُتعاونة مع الاحتلال شرق خانيونس، مقطع فيديو تبنّى فيه عملية الاغتيال، وتوعّد بتنفيذ عمليات أخرى تستهدف قادة الأجهزة الأمنية في جنوب القطاع.
ويُعدّ محمود الأسطل ثاني مسؤول أمني يُغتال بعد وقف العدوان، إذ سبق ذلك اغتيال المُقدّم أحمد زمزم في مخيم المغازي منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.
ويأتي هذا التصعيد عقب مقتل ياسر أبو شباب قبل أسابيع، إذ أعلنت وزارة الداخلية في غزة منح مهلة 10 أيام لعناصر المجموعات المُسلّحة المدعومة من الاحتلال لإلقاء السلاح وتسليم أنفسهم، وقد سلّم عشرات المسلحين أنفسهم بالفعل.
وبالتوازي، برزت مجموعات أخرى في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال، كان أبرزها مجموعة حسام الأسطل.
من هو حسام الأسطل؟
حسام الأسطل هو ضابط سابق في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، غادر غزة عام 2010 بعد ملاحقته، وأمضى سنوات في الخارج. وبعد عودته، اتُّهم بالتورّط في اغتيال أحد عناصر حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في ماليزيا عام 2018، وصدر بحقّه حكم بالإعدام.
وخلال الحرب، فرّ الأسطل من السجن، وتنقّل بين عدة مناطق، قبل أن يلتحق بميليشيا ياسر أبو شباب في رفح ويُشارك في القتال ضد المقاومة، ثمّ يُؤسّس تشكيلًا جديدًا يضمّ مُسلّحين، بعضهم متّهمون بالتعاون مع الاحتلال، إلى جانب معتقلين سابقين.
وتحدّثت تقارير صحفية إسرائيلية وغربية عن وجود مقرّ لمجموعة الأسطل قرب خط عسكري، وعلى مسافة قريبة من مواقع سيطرة الاحتلال، إضافة إلى تلقيها إمدادات، تشمل ذخائر ومركبات، عبر تنسيق مع مكتب الارتباط الإقليمي التابع لجيش الاحتلال.


