القسام مستعدة للعمل خلف الخط الأصفر.. الاحتلال يسلّم جثامين شهداء بلا معالم

أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” اليوم السبت، أنّها مستعدة للعمل على استخراج جثث الأسرى الإسرائيليين داخل الخط الأصفر، بعد أن أعلنت إسرائيل أن الجثث التي سلمتها الكتائب أمس الجمعة ليست لأسرى إسرائيليين.
وقالت “القسّام” في بيان، إنّها سلّمت أمس الجمعة، 3 عينات لعدد من الجثامين مجهولة الهوية، لكنّ “العدو رفض ذلك وطلب استلام الجثامين لفحصها”.
وطالبت “القسّام” من الصليب الأحمر توفير وتجهيز المعدات والطواقم اللازمة لانتشال كافة الجثث في وقت متزامن، معربة عن استعداد طواقمها للعمل على استخراج جثث الأسرى داخل الخط الأصفر وفي كل الأماكن لإنهاء هذا الملف”.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت، أنّ 3 جثث تسلّمها من غزة عبر الصليب الأحمر في الليلة السابقة ليست لمحتجزين إسرائيليين في قطاع غزة.
وذكر أنّ التحليل الجنائي كشف أن الجثث ليست لأي من الرهائن الـ11 القتلى المنتظر تسليم رفاتهم بناء على اتفاق وقف إطلاق النار.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار، استعادت إسرائيل رفات 17 أسيرًا، 15 منها لإسرائيليين، إضافة إلى نيبالي وتايلاندي.
وبعدما بدأ سريان الهدنة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، أعادت حماس 20 أسيرًا على قيد الحياة وبدأت عملية إعادة جثث الأسرى القتلى.
كيف سلمت إسرائيل جثامين الأسرى الفلسطينيين؟
وأكد مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش، أنّ جثامين الشهداء الثلاثين التي تسلمتها الوزارة أمس الجمعة، تُعدّ الأصعب بين الدفعات التي أفرج عنها الاحتلال.
وأوضح البرش أنّ معظم الجثامين تحوّلت إلى عظام وفقدت ملامحها بسبب التعذيب والدفن في الرمال، مشيرًا إلى أنّ بعضها تحمل آثار إطلاق نار وتنكيل ودهس بالدبابات.
وكشف البرش أنّه من أصل مئتين وخمسة وخمسين جثمانًا أفرج عنها الاحتلال منذ وقف إطلاق النار، تم التعرف على خمسة وسبعين شهيدًا، بينما دفن مئة وعشرون مجهولي الهوية.
وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي في غزة إسلام بدر، إنّ وحدة الأدلة الجنائية في وزارة الصحة أكدت تعرّض الشهداء الذين تمّ استلام جثثهم للتعذيب قبل قتلهم، وهو ما يظهر الوحشية التي ارتكبها جيش الاحتلال بحقهم.
ويتضح على الجثامين معالم ربط وتقييد الأيدي وتعصيب العينين، والخنق لعدد منها، إضافة إلى عمليات تشريح وسرقة أعضاء، وفق المؤشرات الأولية.
جثامين بلا معالم
وفي ظل عدم توفر أجهزة فحص الحمض الوراثي “DNA”، يبقى عدد من الجثامين بلا هوية.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي أنّ وزارة الصحة تتعامل مع الجثامين على عدة مراحل، حيث تتسلم الجثث، وتوثق حالتها، وتحتفظ بعينات منها، قبل أن تعرضها على ذوي الشهداء للتعرف عليهم.
ويتم ترميز الجثث التي يصعب التعرّف عليها من قبل ذوي الشهداء قبل دفنها. ومن أصل 230 جثة تسلمتها وزارة الصحة الفلسطينية، تم التعرف على 70 جثمانًا، وبطريقة بدائية من خلال بعض الاستدلالات المادية، نتيجة غياب الكثير من الملامح جراء التعذيب.


