الدراما السورية في زمنها الذهبي.. مسلسلات رسخت في الذاكرة العربية

سوريا هي مهد الحضارة الإنسانية، على أرضها ظهرت أبجدية أوغاريت، إحدى أقدم اللغات التي عرفها الإنسان. هي الفن والجمال؛ والقدود الحلبية، وشعر نزار قباني، وروايات حنا مينه.
هي أيضًا مسلسلات سكنت القلوب، وتناولت تفاصيل الحياة اليومية، وعبّرت عن آلام وآمال البسطاء، وأصبحت جزءًا من الذاكرة العربية.
أعمال سورية كثيرة استلهمت الحارة الشعبية، والفلكلور، والبيئة الشامية، والعلاقات الإنسانية، وصراعات الأسرة، من دون أن تتجاهل عامل الاقتصاد، وتحكّمات السياسة. وكان معظمها بمثابة زرقاء اليمامة، في استشراف الكابوس القادم.
انحازت الدراما السورية إلى الناس، وامتلكت شجاعة مُواجهة تردّي الواقع وعالجت قضايا الفساد والظلم وغياب العدالة، من دون أن تتنازل عن شروط الجودة الفنية.
أبرز عشرين مسلسلًا اجتماعيًا سوريًا
وفي هذا السياق، رصد برنامج “عشرون” الذي يعرض عبر “العربي2” ومنصّة “العربي بلس”، قائمة متنوّعة من عشرين مسلسلًا سوريًا، اختارها متخصّصون وصحفيون ومبدعون، وفق عدة معايير، منها التأثير الجماهيري الواسع، والقيمة الإبداعية، ورسوخها في الذاكرة.
وتقاسمت المرأة والرجل بطولة أعمال سورية كثيرة، وتألّقت فيها نجمات من أجيال مختلفة، ما يُبرز دور المرأة السورية التي انتصرت عبر الفن، ربما أكثر مما هو الحال في الواقع نفسه.
1- الفصول الأربعة
“الفصول الأربعة” مسلسل كتبته ريم حنا ودلع الرحبي، بلغة دافئة عن مختلف طبقات المجتمع السوري.
ابتعد المسلسل عن الدعاية السياسية، واستثمر في وعود الحب والحياة. ومن يُشاهد “الفصول الأربعة ” الآن بأثر رجعي، ربما يؤلمه الحنين إلى تلك الأيام، وإلى وجوه الممثلين الكبار الذين شاركوا فيه.
يحمل المسلسل توقيع المخرج الراحل حاتم علي. وعُرض في جزين بين عامي 1999 و2002.
2- خان الحرير
“خان الحرير” من كتابة نهاد سيريس، ليس دراما سياسية ولا يضع الساسة في الصدارة، وإنّما يتناول تأثير القرارات الكبيرة على البسطاء.
تعود أحداث المسلسل إلى خمسينيات القرن الماضي، في حلب الشهباء ووسط مجتمع التجار، ويسرد كيفية تداخل العلاقات الاجتماعية وتأثرها بالسياسة.
من “نهاية رجل شجاع” إلى “الولادة من الخاصرة” و”الندم”، تشبه هذه الأعمال دفتر يوميات طويلًا لبلدٍ يعيش على حافة الانفجار.
تتبدّل الوجوه والديكورات، لكن الوجع واحد، والبحث عن العدالة واحد، والإنسان المرهَق نفسه يتجوّل بين الحلقات بشخصيات مختلفة.
حمل “خان الحرير” توقيع المخرج هيثم حقّي، وعُرض في جزأين بين عامي 1996 و1998.
3- أحلام كبيرة
“أحلام كبيرة” هو مسلسل عن تلك اللحظة المُرتبكة بين ماضي الأسرة الشامية والبيوت التقليدية وزهر الياسمين، وبين واقع جديد استحدثته العولمة في الألفية الثالثة.
والمسلسل عبارة عن تصوير حالة الإنسان حين تتهاوى “الأحلام الكبيرة” والصغيرة أيضًا. يحكي المسلسل عن تغيّر الأحوال والنفوس بين الأشقاء والأزواج.
عُرض مسلسل “أحلام كبيرة” عام 2004، وهو من إخراج الراحل حاتم علي.
ولم تنشغل الكاتبة أمل حنا فقط بالمواجهة الحزينة مع أنماط الاستهلاك الجديدة، وإنّما ركّزت أيضًا على صراع الأجيال داخل العائلة السورية.
“أحلام كبيرة” هو مسلسل عن الحب في لحظة صعبة. كتب شارته الشاعر نزيه أبو عفش وكأنّها مرثية للزمن.
4- نهاية رجل شجاع
“نهاية رجل شجاع” ليس مجرد مسلسل عن شجاعة الإنسان السوري “القبضاي”، وإنّما عن بذرة الخير والشر في نفس كل إنسان.
يروي قصة “مفيد الوحش” الشاب الريفي الذي عاش حياة قاسية، جعلت منه شخصية قوية ومتمرّدة شيئًا فشيئًا، وأصبح رمزًا للمقاومة الوطنية ضد الاحتلال الفرنسي.
حكاية “مفيد الوحش” أبدعها الروائي الراحل حنا مينه، وترجمها بصريًا على شاشة التلفزيون المخرج نجدة أنزور، بلغة أقرب إلى روح السينما.
اكتشفوا كيف أدخل مسلسل “نهاية رجل شجاع” لغة بصرية جديدة في الدراما السورية#عشرون #العربي_2 #ألوان_الحياة
.
.
شاهد الحلقة على تطبيق العربي+ pic.twitter.com/9jFlW2mcCF
— العربي 2 (@AlarabyTV2) November 13, 2025
“نهاية رجل شجاع ” هو أحد أفضل التجارب الناجحة بين الأدب والتلفزيون، وساهم في نجومية الثنائي أيمن زيدان وسوزان نجم الدين.
ورغم مرور أكثر من ثلاثين عامًا على إطلاقه، ما زال لمسلسل “نهاية رجل شجاع ” مكانة خاصة في قلوب الملايين.
5- الولادة من الخاصرة
ثلاثية “الولادة من الخاصرة” التي كتبها سامر رضوان، كأنّها محاولة كتابة تاريخ كل السوريين في لحظة مأساوية، بل هي أشبه بتأريخ مُباشر لتداعيات ما حدث في سوريا بين عامي 2011 و2013.
ربما ليس هناك متهم معين، تسبّب في كل المآسي، وإنّما هي منظومة قهر جعلت كل إنسان، جلادًا وضحية في الوقت نفسه، فلا فرق بين غني وفقير، ولا بين مواطن ومسؤول.
“الولادة من الخاصرة”.. تجاوز الخطوط الحمراء وغاص في ملفات الاستخبارات السورية#عشرون #العربي_2 #ألوان_الحياة
.
.
شاهد الحلقة على تطبيق العربي+ pic.twitter.com/RsZyPwnzye
— العربي 2 (@AlarabyTV2) November 12, 2025
أخرجت الجزء الأول والثاني رشا شربتجي، بينما أخرج الجزء الثالث سيف الدين سبيعي، وفيه تتغيّر المصائر إلى الأبد، مع شيوع الفوضى.
أثار المسلسل الجدل بين مؤيد ومعارض، وقيل إنّ مشاهد كثيرة حُذفت منه، لكنّه يبقى مرآة صادقة للواقع المرير الذي عاشه السوريون.
6- أهل الغرام
اعتمد مسلسل “أهل الغرام” على تأليف جماعي، وعالج مآلات الحب وقصصه الحزينة في حلقات منفصلة سمحت بإنتاج ثلاثة أجزاء منه في أعوام 2006 و2008 و2017.
المسلسل أخرجه الليث حجّو، إلى جانب مشاركة حاتم علي في إخراج بعض حلقات الجزء الثالث.
لماذا تبدأ وعود الحب جميلة وساحرة ثمّ شيئًا فشيئًا تتحوّل إلى واقع قاس، تنتشر فيه الخيانة والخذلان والفراق والطلاق؟ سؤال يتكرّر صداه في معظم الحلقات، من وحي قصص حقيقية ورسائل المشاهدين.
استلهمت عناوين الحلقات أسماء أغانٍ، وتعبيرات رومانسية شهيرة مثل: مشيت على الأشواك، وبحلم بيك، وعيون القلب، وطبيب جرّاح، ويا جارة الوادي.
7- زمن العار
أسئلة كثيرة طرحها مسلسل “زمن العار”، بين أن تتخلّى “بثينة” عن أمها المريضة، أو أن تنسى نفسها، وبين أن ترضى بلقب العانس، أو تختار الزواج سرًا. فهنا يختلف معنى العار وتعريفه.
في هذا المسلسل، اختارت المُخرجة رشا شربتجي الخوض في المسكوت عنه، والابتعاد عن الصورة النمطية والمثالية للأسرة السورية.
ضغوط قاسية يتعرّض لها الجميع، لكن المرأة ما زالت الحلقة الأضعف، وهي من تدفع الثمن كأنّها وحدها المسكونة بالعار منذ آلاف السنين.
8- غدًا نلتقي
ظلّ مسلسل “غدًا نلتقي” مُخلصًا للقصة الاجتماعية ومعنى الحب وتشابك العلاقات والمنافسة. لكن فضاء الأحداث تغيّر من البيئة السورية الدافئة إلى المنفى واللجوء.
المسلسل من إخراج رامي حنا، ونال جائزة أفضل عمل درامي، في مونديال الإذاعة والتلفزيون في دورته الرابعة بالقاهرة.
حاول صُنّاع المسلسل التعبير عن الصراع السياسي والدموي من خلال رمزية الصراع بين الأخوين عبد المنعم عمايري، ومكسيم خليل، وكأنّه صدى لصراع هابيل وقابيل.
9- قلم حمرة
“قلم حمرة” مسلسل دقّ ناقوس الخطر حول غياب العدل في أبسط تفاصيل الحياة، بما فيها علاقة الرجل والمرأة.
عُرض “قلم حمرة” عام 2014 بتوقيع الراحل حاتم علي، وكتبته يم مشهدي بحساسية فائقة حول تأثير الأزمة السورية على الناس.
فيه جسّدت سلافة معمار أحد أفضل أدوارها، حيث لعبت شخصية “ورد” الكاتبة التي تتعرّض للخطف والاعتقال وتدفع ثمنًا فادحًا.
صنعت المسلسلات السورية جيلًا يختزن في ذاكرته شارات البداية قبل الحوارات؛ يكفي أن تُسمع الموسيقى الأولى حتى يعود المتفرّج إلى طفولته أو شبابه.
هذا التراكم العاطفي لم يأتِ من فراغ، بل من التقاء نصوص متينة بأداء تمثيلي نادر، وإخراج تعامل مع الشاشة بوصفها مساحة للفن لا مجرّد ترفيه عابر.
ورغم النجاح الكبير للمسلسل، إلا أنّه تعرّض للانتقاد بسبب جرأته في عرض قضايا اجتماعية حسّاسة.
اهتمّ المسلسل بالتفاصيل ومعايشة التجربة القاسية، أكثر من تقديم حبكة وأحداث مُثيرة لإعجاب الجمهور.
10- الانتظار
عُرض مسلسل “الانتظار” عام 2006، وهو من كتابة حسن سامي يوسف ونجيب نصير، وارتكزت خطوطه الدرامية على قاع المجتمع.
أبرزت كاميرا المخرج الليث حجّو، تناقضات المجتمع السوري وصراع المبادئ والمصالح كالفقر والثراء والجشع والرضا.
أظهر المسلسل حيل التعايش وأساليبه، مع واقع لا يرحم أحدًا.
11- ذكريات الزمن القادم
“ذكريات الزمن القادم” مسلسل عن رحلة الغياب ثمّ الثراء والعودة والانتقام من خصوم الماضي.
اختارت الكاتبة ريم حنّا ألا يكون المسلسل مجرد قصص وصراعات اجتماعية، بل وضعت للنص خلفية سياسية تتعلّق بحربي العراق ولبنان، والنضال الفلسطيني.
لماذا يحتل مسلسل “ذكريات الزمن القادم” المرتبة 11 بين أبرز 20 مسلسلًا دراميًا سوريًا؟.. اكتشفوا السبب#عشرون #العربي_2 #ألوان_الحياة
.
.
شاهد الحلقة على تطبيق العربي+ pic.twitter.com/IUhbaEE0z0
— العربي 2 (@AlarabyTV2) November 11, 2025
أما شخصية “مطر” التي جسّدها جمال سليمان، والذي تحوّل من مناضل إلى رجل أعمال غامض، تُشبه شخصيات واقعية كثيرة لمعت في الألفية الجديدة.
عُرض المسلسل عام 2003، وهو من إخراج هيثم حقّي.
12- عصي الدمع
من قصيدة أبي فراس الحمداني الشهيرة “أراك عصي الدمع شيمتك الصبر”، جاء عنوان هذا المسلسل السوري الشهير.
استثمرت الكاتبة دلع الرحبي في نصّها، التباين الطبقي بين الفقراء والأثرياء، وما يُعانيه البسطاء في مواجهة الحياة وخصوصًا النساء.
المسلسل من إخراج حاتم علي الذي حرص دائمًا أن يضع قدمًا في الدراما التاريخية، وأخرى في الدراما الاجتماعية، مؤكدًا تفرّده وتميّزه في كلا النوعين.
13- غزلان في غابة الذئاب
“غزلان في غابة الذئاب” عنوان قائم على المفارقة بين البراءة والافتراس، وبين الضحية والوحش. فالمجتمع فيه أقرب إلى غابة، والبقاء فيها للأقوى والأشرس.
المسلسل من تأليف فؤاد حميرة الذي كتب عن فقراء يحلمون بما يسدّ جوعهم، وأثرياء يسعون إلى نفوذ وسلطة فوق القانون.
عُرض المسلسل عام 2006، وهو من بطولة أمل عرفة، وخالد تاجا، وقصي خولي الذي لعب دور “سامر” ابن الوزير الفاسد.
انتقد البعض المسلسل بزعم أنّه يُقدّم صورة سوداوية عن المجتمع.
14- الندم
ما قبل عام 2011 في سوريا ليس كما بعده. وسجّل الكاتب حسن سامي يوسف تجربته تلك في رواية أقرب إلى السيرة الذاتية بعنوان “عتبة الألم”، لكنّها حملت اسم “الندم” على الشاشة.
عُرض مسلسل “الندم” عام 2016 بتوقيع الليث حجّو الذي جسّد لوحة غنية بالتفاصيل الإنسانية، والنماذج التي عانت ممّا جرى في سوريا.
ربما ترمز شخصية الأب القاسي التي جسّدها سلوم حداد إلى السلطة ذاتها، ومن أكثر الخطوط الدرامية التي نالت إعجاب الجمهور، علاقة الثنائي “هناء” و”عروة” أي دانا مارديني ومحمود نصر.
هل “الندم” هنا بالمعنى الخاص، أي الخذلان والخيانة وارتكاب الأخطاء، أم هو ندم المجتمع بأسره بعدما انزلق إلى الحرب والفوضى؟
15- هجرة القلوب إلى القلوب
يعود مسلسل “هجرة القلوب إلى القلوب” الذي كتبه عبد النبي حجازي إلى ثلاثينيات القرن الماضي والحياة في القرية وخلافات البدو والحضر.
يُعدّ من أوائل الأعمال السورية التي نجحت واشتهرت عربيًا.
حين ضاق هامش الكلام في السياسة، تمدّد هامش الحكاية في الدراما؛ فصارت الأسرة، والحارة، والحي الشعبي، والمقهى، ساحاتٍ أخرى للنقاش حول السلطة والظلم والفساد.
وبين سطرٍ وآخر في النصوص، مرّت إشارات صريحة أحيانًا وملغّزة أحيانًا أخرى، لكنها وصلت إلى الجمهور بوضوح مذهل.
يتناول المسلسل الثورة السورية الكبرى، والصراع ضد الاحتلال، والنماذج المتلوّنة التي تركب أي موجة. ويُحسب له أنّه سلّط الضوء على نضال الريف السوري.
عُرض المسلسل عام 1991، وهو من إخراج هيثم حقّي.
16- حمّام القيشاني
“حمّام القيشاني” هو حكاية صراع عائلات وأحزاب، ومصائر أفراد وسط تقلّبات سياسية أثّرت في وعي السوريين على اختلاف الأجيال.
“عندما يقول السوريون: لو ترجع أيام زمان.. فإنهم يقصدون الفترة التي يعيدنا إليها مسلسل حمام القيشاني#عشرون #العربي_2 #ألوان_الحياة
.
.
شاهد الحلقة على تطبيق العربي+ pic.twitter.com/5MKrvRLo9t
— العربي 2 (@AlarabyTV2) November 10, 2025
المسلسل هو تأريخ بصري واقعي لدمشق مدينة الناس وعاصمة السلطة، بكل انتصاراتها وانكساراتها.
يتناول “حمّام القيشاني” حيوات الناس في حي شعبي يحمل الاسم نفسه، بدءًا من أيام الاحتلال ثم الاستقلال والانقلابات، وعصر الأحلام القومية في الستينيات.
عُرضت أجزاء المسلسل بين عامي 1994 و2003، وأخرجه هاني الروماني.
17- دائرة النار
يتناول مسلسل “دائرة النار” الوعي الإنساني، ويعرض كيفية ولادة ثلاثة أشقاء وعيشهم في البيئة ذاتها، واختلاف طرق تفكيرهم ومصائرهم.
اكتشفوا لماذا تم اختيار مسلسل دائرة النار ليكون من بين أهم الأعمال الدرامية السورية#عشرون #العربي_2 #ألوان_الحياة
.
.
شاهد الحلقة على تطبيق العربي+ pic.twitter.com/3Eq6Hu4cG5
— العربي 2 (@AlarabyTV2) November 10, 2025
كتب المسلسل ممدوح عدوان وهاني السعدي، وتدور أحداثه في حارة شعبية عن مصائر الناس ومدى وعيهم لها، فهناك من هو واعٍ ومن هو تقليدي، ومن يُفكّر في مصلحته الخاصّة.
والمسلسل من إخراج هيثم حقّي، وأصبح من كلاسيكيات الدراما السورية.
18- ليالي الصالحية
يستعيد مسلسل “ليالي الصالحية” روح الشام وعبقها، وطقوسها الشعبية، وحكايات البسطاء فيها.
تعود الأحداث إلى بدايات القرن العشرين، وزمن الاحتلال، ويبدو نسيج القصص المتداخلة أقرب إلى الفلكلور الشعبي.
تميّز المسلسل بكثرة وثراء الشخصيات المُعبّرة عن روح الحارة، وقد جسّدها كبار النجوم مثل: منى واصف، وعباس النوري، وبسّام كوسا.
19- تخت شرقي
بعنوان مستوحى من روح الموسيقى الشرقية، نسجت الكاتبة يم مشهدي خطوط مسلسلها “تخت شرقي”.
يحكي المسلسل عن أربعة أصدقاء في المرحلة الثانوية، وكيف تتقاطع بينهم الأحلام والمصائر.
عُرض عام 2010، وأخرجته رشا شربتجي بلغة سينمائية تُحافظ على التوتر الدرامي، والتوغّل في أعماق الشخصيات.
ينشغل “تخت شرقي” بالجيل الجديد من الشباب ويشتبك مع قضايا النزوح، والهجرة، واللجوء، والتحوّلات التي أصابت المجتمع السوري.
20- لعنة الطين
مسلسل “لعنة الطين” كتبه سامر رضوان عن المعاناة الاقتصادية في سوريا في ثمانينيات القرن الماضي، وتهريب البضائع والفساد السياسي.
ومن أهم شخصيات المسلسل شخصية “عامر” التي جسّدها مكسيم خليل، الذي يتغيّر مصيره غصبًا عنه.
عُرض المسلسل عام 2010، وهو من إخراج أحمد إبراهيم الأحمد.
لا شكّ في أنّ حجم الإنتاج الدرامي السوري تضرّر كثيرًا في ظلّ منافسة الدراما التركية والمصرية والخليجية وغيرها، وتحت وطأة الحرب والأزمات المتلاحقة. ومع ذلك، ما زالت هذه الأعمال شاهدة على زمنٍ ذهبيّ صنعت فيه الدراما السورية وجدان ملايين العرب، وتبقى العين على السنوات المقبلة: هل تستعيد سوريا حضورها الدرامي القوي وتعود إلى تألقها الأول؟


