أبعاد

عبر حاسة الشم.. هل تشعر الخيول بخوف الإنسان وتتأثر به؟

كشفت دراسة علمية حديثة أن الخيول قادرة على التمييز بين رائحة الإنسان الخائف ورائحة الإنسان الهادئ، بل وتُظهر سلوكيات مختلفة تبعًا لذلك، ما يعني أن هذه الحيوانات قد “تشعر بخوفنا” عبر حاسة الشم، وليس فقط من خلال لغة الجسد أو نبرة الصوت.

هذا الاكتشاف قد تكون له تداعيات مهمة على الفرسان، والمدربين، وكل من يعمل مع الخيول في مجالات التدريب والرعاية والعلاج.

ماذا يحدث عندما تشم الخيول رائحة الخوف؟

في سلسلة من التجارب العلمية، لاحظ الباحثون أن الخيول التي تعرضت لرائحة عرق أشخاص كانوا يشاهدون أفلام رعب:

  • أظهرت ردود فعل أكثر فزعًا.
  • ارتفعت معدلات ضربات قلبها.
  • اقتربت من مربيها بشكل أقل.

في المقابل، كانت ردود الفعل أهدأ بكثير عندما شمّت الخيول رائحة أشخاص كانوا يشاهدون مشاهد كوميدية أو مبهجة.

هل الخوف “مُعدٍ” بين البشر والخيول؟

إذا تأكدت هذه النتائج في دراسات مستقبلية، فإنها تشير إلى أن الخوف قد يكون معديًا بين الإنسان والحيوان، حيث تعمل المركبات الكيميائية المتطايرة في عرق الإنسان كـ”إشارة تحذير” تنقل للحيوان شعورًا بوجود خطر قريب، بحسب ما نقلته صحيفة “الغارديان” البريطانية.

دراسة تكشف أن الخيول تشم رائحة خوف البشر وتتأثر به – غيتي

وتقول الدكتورة ليا لانساد من جامعة تور في فرنسا: “تُظهر هذه الدراسة مدى الترابط الوثيق بين الحيوانات والبشر. بشكل غير واعٍ، يمكننا أن ننقل مشاعرنا إلى الحيوانات، مع تأثيرات مهمة على حالتها العاطفية أيضًا”.

كيف أُجريت التجربة؟

أُجريت التجربة على مراحل دقيقة:

  • شاهد متطوعون مقاطع من أفلام رعب وآخرون مقاطع كوميدية.
  • كانوا يرتدون وسائد قطنية تحت الإبطين لامتصاص العرق.
  • بعد ذلك، ثبّت الباحثون هذه الوسائد قرب أنوف الخيول مباشرة.

ثم راقب العلماء:

  • مدى اقتراب الخيول من مربيها.
  • ردود فعلها عند فتح مظلّة فجأة أثناء تناول الطعام.
  • معدلات ضربات القلب ومستويات التوتر.

النتائج:

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة PLOS One:

  • الخيول كانت أكثر خوفًا عند شمّ رائحة العرق المرتبط بالخوف.
  • ارتفعت معدلات ضربات القلب.
  • قلّ تواصلها مع البشر.
  • لكن لم تظهر فروق واضحة في هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر).

وتقول الباحثة بلوتين جاردات من المعهد الفرنسي للفروسية، والمؤلفة الأولى للدراسة: “رغم أن الإنسان لا يستطيع التحكم بسهولة في الروائح التي يصدرها، إلا أن وعيه بمشاعره مهم. الوصول إلى الحصان وأنت هادئ ومسترخٍ يعزز التفاعل الإيجابي، بينما إذا كنت خائفًا فقد ينقل ذلك الخوف للحصان ويجعله أكثر توترًا”.

هل هذا ينطبق على حيوانات أخرى؟

يؤكد البروفيسور بياجيو دانييلو من جامعة نابولي أن: “الخيول والكلاب قادرة على شمّ رائحة خوف الإنسان، وهذه النتائج تضيف دليلًا جديدًا على أن الإشارات العاطفية يمكن أن تعبر حدود الأنواع”.

ويضيف أن هذا يفتح الباب أمام أسئلة مهمة حول تأثير توتر الإنسان أو هدوئه على التدريب، والعلاج البيطري، والتعامل اليومي مع الحيوانات.

ufv phsm hgal>> ig jauv hgod,g fo,t hgYkshk ,jjHev fi?

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أستغفر الله وأتوب إليه