أبعاد

عام على سقوط نظام الأسد.. مناهج التعليم السورية بين التحديث والتحديات

بعد سقوط نظام الأسد، أقدمت وزارة التربية في سوريا على إدخال تعديلات على المناهج التعليمية، فحذفت الفقرات والدروس التي كانت تُمجّد النظام السابق، وألغت بعض الأحداث التاريخية، ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السورية.

وتبدّلت الأغاني والهتافات تحت الحكم الجديد في سوريا، فلم يعد الطلبة يحيون قائدًا يحكم البلاد للأبد. ولم تقتصر التغييرات على سلوكهم فقط، بل طاولت أيضًا مناهجهم التعليمية.

وتحدّثت وزارة التربية عن إجراءات إسعافية خلال مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد، بينها إدخال تعديلات وحذف فقرات وقطيعة تربوية مع العهد السابق.

وفي هذا الإطار، قال الدكتور عصمت رمضان مدير مركز تطوير المناهج التربوية بوزارة التربية، في حديث إلى التلفزيون العربي: “بعد الانتصار والتحرير، قام فريق متخصص بعملية تحليل علمية منهجية دقيقة لجميع المناهج التربوية، في كافة المراحل التعليمية لإزالة وحذف وتعديل العديد من الفقرات التي كانت تُمجّد النظام المخلوع”.

وأشار رمضان إلى حذف فقرات من المناهج الدراسية على غرار قصائد سليمان العيسى التي تصوّر حافظ الأسد على أنّه صقر العروبة”.

مناهج التاريخ الأكثر إثارة للجدل

وكانت التعديلات في مناهج التاريخ هي الأكثر إثارة للجدل، حيث لا تزال السجالات تدور حول ما يجب حذفه وما يجب عدم المساس به، ومنها ذكرى السادس من مايو/ أيار 1916 التي كانت نقطة خلافية.

وفي هذا السياق، أوضح عبدو صبح العلي موجه أول في مادة التاريخ، في حديث إلى التلفزيون العربي، أنّه جرى حذف “كل المواد المتعلّقة بالاستبداد العثماني، ومجازر جمال باشا السفّاح والاتحاد والترقي والتتريك”، لكنّه أكد أنّ المآخذ تتعلّق بـ”شهداء 6 مايو، الذي يُعتبرون رموزًا وطنية على غرار شكري العسلي والعريسي”.

ويقول البعض إنّ قضية تعديل المناهج، يجب ألا تتم قبيل خطوات استباقية تقع على عاتق الحكومة.

وأوضح يعرب عيسى الكاتب الصحفي في حديث إلى التلفزيون العربي، أنّ المناهج “تحتاج لإعادة نظر ليس فقط في المعنى السياسي، ليس فقط الدروس أو المواد التي تُمجّد النظام السابق والتي من البديهي حذفها، لكن من الأفضل أن لا تُشكّل اللجان لتعديل المناهج بشكل جذري قبل التوافق على تعريف من هي سوريا تعريف الوطنية قبل إقرار دستور دائم الوصول إلى حكومة دائمة وليس حكومة انتقالية”.

وبعد أربعة عقود، غاب نظام حَكَمَ البلاد بسياسات تعليمية تُمجّد الحزب الحاكم. وبعد سقوطه سقطت معه الأيديولوجيا التي كانت سوريا حبيسة لها. ولم يكن ثمة خلاف على حذف ما كان يمت بصلة إلى العهد السابق، لكنّ الانقسام المجتمعي حصل بشأن قضايا تعتبر قاسما مشتركا للذاكرة السورية.

لعقود طويلة كانت المناهج والمدارس جزءًا من الآلة الدعائية لنظام الأسد، وكانت طلائع البعث، وشبيبة الثورة، وغيرها من التسميات، تؤطر الطلبة في سوريا، لكن اليوم ثمة محاولة للقطيعة مع تركة ثقيلة، يقول القائمون على التعليم إنّها لن تكون سهلة.

uhl ugn sr,' k/hl hgHs]>> lkhi[ hgjugdl hgs,vdm fdk hgjp]de ,hgjp]dhj

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم ارزقني الإخلاص في القول والعمل