أبعاد

رؤى متباينة وأولويات مختلفة.. خلافات بين واشنطن وتل أبيب بشأن غزة

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بوجود خلاف بين واشنطن وتل أبيب بشأن ترتيب خطوات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وتكشّفت أهم زوايا الخلافات بين رغبة أميركية في البدء بعملية إعادة الإعمار في أقرب وقت ممكن، وإصرار إسرائيلي على نزع السلاح من قطاع غزة أولًا.

عجلة أميركية وتخريب إسرائيلي

وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة، عبد القادر عبد الحليم، إن محور الخلافات يتعلق بآليات وجداول زمنية تتعلق بالمرحلة الثانية، موضحًا أن الجداول الزمنية الأميركية تراها إسرائيل ضيّقة.

وتحدث الإعلام الإسرائيلي عن رغبة أميركية في البدء في المرحلة التالية للاتفاق خلال الأسبوعين القادمين، وتحديدًا في منتصف يناير/ كانون الأول الثاني، إضافة إلى الدفع باتجاه إطلاق عملية إعادة الإعمار.

لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية تفيد بأن مسؤولين في البيت الأبيض باتت لديهم قناعة متنامية بأن إسرائيل تماطل في تنفيذ الاتفاق، وتُخرِّبه أحيانًا.

في المقابل، تُصر تل أبيب على ربط بدء المرحلة الجديدة بشرط أمني تضعه في مقدمة أولوياتها، ويتمثّل في نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية “حماس”.

وفي محاولة أميركية أخرى، أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم الإعلان خلال الشهر المقبل عن “مجلس سلام، وحكومة تكنوقراط، وقوة استقرار لإدارة القطاع”.

ويتقاطع هذا التفاؤل الأميركي مع خطوط حمراء غير قابلة للتفاوض من منظور إسرائيلي.

إعادة الإعمار وقوة الاستقرار الدولية

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية بدورها، أن الجيش الإسرائيلي شرع بالفعل في عمليات تسوية لمناطق واسعة في مدينة رفح جنوبي القطاع، استعدادًا لما يفترض أن يكون مرحلة لاحقة، تشمل نقل السكان إلى أحياء سكنية جديدة مُزمع إقامتها في المدينة.

ومن المخطط أن تكون هذه الأحياء خالية من وجود الجيش الإسرائيلي، ومن حماس أيضًا، قبل أن يجري الانتقال إلى ملف إعادة الإعمار.

وهناك نقطة توتّر إضافية بين واشنطن وتل أبيب، تتمثّل في مهام وصلاحيات قوة الاستقرار الدولية، إضافة إلى هوية الدول التي ستشارك فيها.

ففي وقت سابق، وافقت كل من إيطاليا وإندونيسيا على إرسال قوات للمشاركة في هذه القوة، التي يُتوقع أن تعمل بتفويض مشابه لتفويض قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.

وأوضح مراسلنا أن إسرائيل تواصل رفضها أي تواجد عسكري تركي في غزة، في مقابل رغبة أميركية لجسر الفجوات فيما يتعلق بهذه الجزئية.

وترتهن المرحلة الثانية من الاتفاق بالوصول إلى توافق أميركي إسرائيلي، لكن التوقيت فيها قد لا يخدم ما يريده ترمب أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُجيد خلط الأوراق على الطاولة التفاوضية.

vcn ljfhdkm ,H,g,dhj lojgtm>> oghthj fdk ,hak'k ,jg Hfdf faHk y.m

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير