أبعاد

اشتباكات قوات الأمن السورية و”قسد” في حلب.. هل تنسف اتفاق مارس؟

مع قرب انقضاء مهلة العام التي وضعها اتفاقُ العاشر من مارس/ آذار 2025 لدمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية، حط وفد تُركي رفيع المستوى الرحال في دمشق وعلى رأس جدول أعماله بحث ملف “قسد”. 

وفي أعقاب المداولات التي ضمت الرئيس السوري أحمد الشرع، أكد وزيرا خارجية البلدين أسعد الشيباني وهاكان فيدان ألا نية ملموسة على الأرض لدى قوات سوريا الديمقراطية لتطبيق الاتفاق.

وفي تفاصيل المواقف الصادرة من دمشق، أكد أسعد الشيباني أن الحكومة السورية لم تلمس خلال الفترة الماضية أي إرادة جدية من قبل قوات سوريا الديمقراطية بشأن تنفيذ اتفاق العاشر من مارس، مشيرًا إلى أن الحكومة تلقت ردًا من “قسد” وتقوم حاليًا ببحثه من دون أن يحدد تفاصيل هذا الرد.

أمّا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، فلم يغفل الدور الإسرائيلي في هذا الإطار، قائلًا إن أي محادثات بين قوات سوريا الديمقراطية وتل أبيب ستشكل عقبة أمام جهود الاندماج.

وفيما لا يزال مصير تنفيذ الاتفاق من عدمه مجهولًا مع محدودية الوقت، تبقى التوترات الأمنية قائمة على الأرض، ما يؤكد هشاشة بنود الاتفاق التي لم تر طريقها إلى النور، وتنص على وقف إطلاق النار بين الجانبين على الأراضي السورية كافة ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة، وتطبيق اللجان التنفيذية الاتفاق بما لا يتجاوز نهاية العام الحالي.

“سيناريو الفوضى”

وفي هذا الإطار، يرى الباحث السياسي حسن الدغيم أنه مع افتقاد “قسد” إلى الرواية الوطنية ومع اقتراب نهاية العام واستحقاق تطبيق اتفاق العاشر من مارس لم يبق أمامها سوى “سيناريو الفوضى ونشر الرعب بين المدنيين”. 

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من دمشق، يلفت الدغيم إلى أن وزارة الدفاع السورية تصبر منذ وقت على انتهاكات “قسد” المتمثلة باستهداف النقاط العسكرية، لكنها الأمر تطور اليوم إلى استهداف المدنيين في قلب أحياء حلب.

ويقول إنه “لا يمكن عزل هذه الاشتباكات عن السياق الممنهج لنشر الفوضى والرد على زيارة الوفد التركي لدمشق وعلى تصريحات المسؤولين الأميركيين الذين صرحوا بعد هجوم تنظيم الدولة في تدمر إنه لا بد أن تبسط الدولة سيطرتها على جميع الأراضي السورية، في إشارة إلى أن “قسد” فشلت في مكافحة الإرهاب رغم الدعم الدولي الكبير طيلة الفترة السابقة.

كما يرى الدغيم أن ما يحدث هو بداية تفجير الاتفاق، مشيرًا إلى أنه تم اختيار أحياء الشيخ مقصود لكي يتم الاستثمار بفكرة أن الدولة تحاصر “قسد” من كل جانب، في محاولة لكسب تعاطف الرأي العام المحلي أو العالمي. 

دور تركي

ومن جهته، يقول مدير المركز الكردي للدراسات نواف خليل “إن مجموعات من الجيش الوطني السوري التي لا تنفذ تعليمات وزارة الدفاع هي التي تهاجم قسد”.

ويوضح في حديث إلى التلفزيون العربي من مدينة بوخوم أن قائد قوات سوريا الديمقراطية تحدث قبل أيام وأشار إلى العمل على تنفيذ الاتفاق. 

ويلفت خليل إلى تدخل تركي في ملف داخلي سوري ترعاه الولايات المتحدة الأميركية، لافتًا إلى أن أنقرة تربط ملفي الأكراد التركي والسوري. ويرى أن سوريا لا تحتمل المزيد من لغة الكراهية والتهديد.   

“تركيا تدعم سوريا لبسط سيطرتها على كامل أراضيها”

وفي قراءة للموقف التركي، يشير الأكاديمي والباحث السياسي أويتون أورهان أن أنقرة تعتبر سوريا ودول المنطقة الأخرى دول جارة، لافتًا إلى أن سوريًا أصبحت ملفًا إقليميًا ودوليًا منذ بدء الأزمة. 

ويشرح في حديث إلى التلفزيون العربي من أنقرة أن تدفق اللاجئين السوريين إلى تركيا يفرض عليها التعاطي مع هذه الأزمة، لافتًا إلى أن تركيا تحاول أن تساعد الحكومة السورية لكي ترسي سيطرتها على جميع الأراضي السورية.

ويلحظ أورهان أن جميع الفصائل المسلحة دخلت في صفوف الجيش السوري، من دون شروط مسبقة، باستثناء “قسد”. 

ويشير إلى أن تركيا شجعت جميع فصائل المعارضة، بما في ذلك “قسد” على الاندماج في الجيش السوري. لكنه يلفت إلى  أن “قسد” تحاول “الحفاظ على تقسيم فدرالي على اعتبارات إتنية وهو أمر قد يرسي انعدام الاستقرار في سوريا”. 

hajfh;hj r,hj hgHlk hgs,vdm ,”rs]” td pgf>> ig jkst hjthr lhvs?

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم إني أستودعك نفسي ومالي وأهلي وديني ودنياي