المنظمة الدولية للهجرة تحذر من تفشي الأوبئة جراء السيول في قطاع غزة

حذّرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة الجمعة من أن مئات الآلاف من النازحين في قطاع غزة معرضون لاحتمال غمر مياه الأمطار الغزيرة لخيامهم وملاجئهم في ظل منع دخول المواد المستخدمة في بناء أماكن الإيواء والأكياس التي يمكن ملؤها بالرمل من دخول القطاع.
وفي وقت سابق الجمعة، ذكرت مصادر محلية وطبية، أن 14 شخصًا قضوا وأُصيب آخرون، خلال أقلّ من 24 ساعة، إثر انهيارات متتالية، والبرد القارس، وغرق واسع في مناطق عدة من قطاع غزة، بسبب العاصفة والمنخفض الجويّ، اللذان يضربان القطاع.
ومع سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لجأ فلسطينيون للعودة للسكن داخل منازلهم التي قصفتها إسرائيل خلال الحرب أو على أنقاضها، في ظل انعدام توفر البدائل خاصة البيوت المتنقلة.
تحذيرات من تفشي الأوبئة جراء السيول في غزة
وقالت المنظمة الدولية في بيان: إن “ما يقرب من 795 ألف نازح معرضون للمخاطر المحتملة جراء السيول في المناطق المنخفضة المليئة بالأنقاض حيث تعيش العائلات في ملاجئ غير آمنة”.
وأضافت المنظمة أن عدم توافر صرف صحي أو إدارة للنفايات يزيد من احتمالات تفشي الأمراض.
وأوضحت المنظمة أن المواد اللازمة للمساعدة في دعم أماكن الإيواء مثل الأخشاب والخشب الرقائقي (الأبلكاش) وكذلك أكياس الرمل ومضخات رفع المياه تأخر وصولها لغزة وسط استمرار فرض القيود.
ويتأثر قطاع غزة بعاصفة جوية أغرقت خيام النازحين والمنازل المدمرة بالمياه، مفاقمة معاناة السكان الذين نزح معظمهم العديد من المرّات، خلال الحرب المدمّرة.
وعاش مئات آلاف النازحين ليلة صعبة داخل خيام مهترئة بمختلف مناطق القطاع، مع استمرار تأثير المنخفض الجوي “بيرون” على القطاع لليوم الثالث على التوالي، وسط أمطار غزيرة ورياح وسيول.
ورغم المخاطر الكبيرة، إلا أن الفلسطينيين يقولون إن العيش داخل المنازل المقصوفة (والمهددة بالانهيار) يبقى أقل قسوة من البقاء في الخيام المصنوعة من الأقمشة البالية، والتي لا تحمي من مياه الأمطار شتاء ولا تقي من البرد.
وتعيش نحو 250 ألف أسرة في مخيمات النزوح بقطاع غزة، تواجه البرد والسيول داخل خيام مهترئة، وفق تصريحات سابقة للدفاع المدني.
ورغم انتهاء حرب الإبادة، لم يشهد واقع المعيشة لفلسطينيي غزة تحسنًا جراء القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على دخول شاحنات المساعدات، منتهكة بذلك البروتوكول الإنساني للاتفاق.
وأسفرت حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة في 7 أكتوبر 2023 واستمرت سنتين، أكثر من 70 ألف شهيد وما يفوق 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.


