أبعاد

مع خروقات إسرائيل.. المنخفض الجوي يفاقم أوضاع النازحين في غزة

غمرت مياه الأمطار، اليوم الأربعاء، عشرات خيام النازحين في قطاع غزة مع بدء المنخفض الجوي، واقتلعت الرياح العاتية العديد من الخيام البالية.

وبينما تُطالب الأسر بإيجاد بيوتٍ متنقلةٍ تقيها برد الشتاء، تُحذر البلديات والدفاع المدني من تصاعد المخاطر خلال الساعات المقبلة، في ظل ضعف الإمكانات واستمرار هطول الأمطار.

وبالتوازي مع الطقس، أفاد مراسل التلفزيون العربي باستشهاد فلسطينيَيْن وإصابة ثالث، جراء إطلاق قوات الاحتلال النار على مخيم للنازحين شرقي مخيم جباليا شمالي القطاع. كما استشهد طفل فلسطيني دهسًا بالدبابات قرب الخط الأصفر في مخيم جباليا، بينما أصيب مواطنان في قصف مدفعي على بلدة بني سهيلا شرقي خانيونس.

ألف مناشدة من نازحين في غزة

ومع استمرار تأثير المنخفض الجوي الذي يضرب غزة، أفاد جهاز الدفاع المدني بأنه تلقى منذ صباح الأربعاء، أكثر من ألف مناشدة من نازحين فلسطينيين غمرت مياه الأمطار خيامهم في القطاع.

وخلال الساعات الماضية، غرقت آلاف من خيام النازحين الفلسطينيين جراء أمطار غزيرة هطلت بكثافة في عدة مناطق بغزة بفعل منخفض جوي قوي يؤثر على القطاع، ويتواصل حتى مساء الجمعة.

ويعيش النازحون واقعًا مأساويًا بسبب انعدام مقومات الحياة وصعوبة الوصول إلى مستلزمات أساسية ونقص تقديم الخدمات الحيوية بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي.

استخدام الخيام التالفة

ويتخذ معظم هؤلاء النازحين من الخيام التالفة مأوى لهم، فيما قدر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، أن نسبة الخيام التي لم تعد صالحة للإقامة في القطاع بلغت نحو 93 بالمئة، بواقع 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا.

ومعلقًا على المنخفض الجوي الجديد الذي يضرب القطاع منذ فجر اليوم، قال متحدث الدفاع المدني محمود بصل: “تلقينا أكثر من 1000 مناشدة منذ الصباح من نازحين غمرت مياه الأمطار خيامهم جراء المنخفض الجوي”.

وأضاف بصل، في تسجيل صوتي: “المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع رفع منسوب المياه بمراكز إيواء نازحين لأكثر من متر”.

وتابع: “الساعات القادمة ستكون صعبة على النازحين في مراكز الإيواء مع توقع هطل أمطار أشد مما حدث فجر الأربعاء”.

ودعا بصل لإيجاد حلول عاجلة وتوفير بدائل للخيام التي مزقتها الأمطار وتضررت بفعل درجات الحرارة خلال عامين من الإبادة، عبر توفير بيوت متنقلة (كرفانات) تؤمن الحد الأدنى من الحماية للنازحين.

ورغم انتهاء حرب الإبادة الإسرائيلية بسريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لم يشهد واقع المعيشة لفلسطينيي غزة تحسنًا جراء القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على دخول شاحنات المساعدات، منتهكة بذلك البروتوكول الإنساني للاتفاق.

وعلى مدى نحو عامين من الإبادة تضررت عشرات آلاف الخيام بفعل القصف الإسرائيلي الذي أصابها بشكل مباشر أو استهدف محيطها، فيما اهترأ بعضها بسبب عوامل الطبيعة من حرارة الشمس المرتفعة صيفًا والرياح شتاء.

يشار إلى أن معاناة النازحين في قطاع غزة تتجدد مع كل منخفض جوي، حيث تغرق الخيام المهترئة بالمياه ويواجه السكان برد الشتاء القارس، ما يزيد صعوبة حياتهم اليومية ويهدد سلامتهم الصحية.

lu ov,rhj Ysvhzdg>> hglkotq hg[,d dthrl H,qhu hgkh.pdk td y.m

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك