وزارة الثقافة آخر من يعلم.. لماذا ألغى مالك جندلي حفلاته في ذكرى انتصار الثورة؟

لم يتردّد الموسيقار السوري-الأميركي مالك جندلي لحظة واحدة في الانضمام إلى الثورة الشعبية التي اندلعت عام 2011 ضد نظام بشار الأسد في سوريا.
وفي يوليو/ تموز من العام نفسه، كان جندلي على رأس مئات السوريين الذين تجمعوا أمام البيت الأبيض للتنديد بمجازر النظام.
اعتلى جندلي المنصة وبدأ العزف على البيانو، وأخذ المتظاهرون الذين جاؤوا من مختلف الولايات الأميركية يردّدون معه، وعلى إيقاع موسيقاه، شعار الثورة السورية آنذاك: “واحد، واحد، الشعب السوري واحد“.
كما عزف جندلي أيضًا مقطوعته “أنا وطني” التي أصبحت من أناشيد الثورة.
مالك جندلي يدفع ثمن مناصرته للثورة
لم يتأخر النظام السوري في الرد على عازف البيانو العالمي.
ففي سبتمبر/ أيلول 2011 هاجم رجال الأمن منزل والديه في مدينة حمص. انتظر ثلاثة ممن يُوصَفون بالشبيحة والده، الطبيب مأمون جندلي، على باب البناية التي يقطن فيها، وكبّلوا يديه خلف ظهره وأغلقوا فمه بشريط لاصق، واقتادوه إلى منزله، حيث اعتدوا عليه وعلى زوجته لينا جندلي بالضرب المبرّح.
بعد ذلك اقتادوهما بالقوة إلى الحمّام وأغلقوه عليهما، قبل أن ينهبوا ما يستطيعون من أثاث ويكسّروا الباقي تمامًا.
نشر جندلي آنذاك صورًا لوالديه تُظهر آثار الضرب العنيف الذي تعرّضا له. وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية تهديد الشبيحة لوالدي الموسيقار المعروف بأنهما لم يُحسنا تربية ابنهما، وأنهم سيعودون إذا لم يُلغِ حفلة موسيقية كانت مقرَّرة له في مدينة أورلاندو.ما رأيك
تعرض والدا جندلي للاعتداء بسبب موقفه المناصر للثورة – فيسبوك (الصورة لوالدة جندلي)
فرّ والدا جندلي لاحقًا من سوريا، لكنّ حمص التي توصف بعاصمة الثورة السورية ظلّت حاضرة في حياتهما، وكان حلم العودة إليها والعزف في ساحتها الشهيرة “ساحة الساعة” حلم نجلهما مالك.
جندلي بعد إطاحة الأسد
في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024 تمكنت فصائل الثورة المسلحة من دخول دمشق، بعد هجوم مباغت انطلق من شمالي البلاد قبل ذلك بنحو أسبوعين.
وفجر اليوم نفسه استيقظ السوريون على فرار الأسد إلى روسيا، لينتهي حكم عائلته للبلاد نحو خمسة عقود.
إن هذه التغييرات المفاجئة، وفي هذا التوقيت الحرج، شكّلت تغييرًا جوهريًا في الاتفاق وروح المشروع، لا مجرد تعديل فني أو تنظيمي يمكن تجاوزه – من بيان جندلي
على الفور، داعبت فكرة العودة إلى سوريا وإحياء حفلات موسيقية فيها الموسيقار جندلي.
وخلال شهور، أجرى الاتصالات والترتيبات اللازمة لذلك، على أن يبدأ من حمص التي يتحدّر منها، والتي تكتسب أهمية رمزية استثنائية لدى مواطنيه لدورها في الثورة الشعبية التي أطاحت الأسد في نهاية المطاف.
وليس أفضل من “ساحة الساعة” مكانًا لأولى حفلاته.
“ساحة الساعة”… رمزية استثنائية
-
تُعدّ “ساحة الساعة” كبرى ساحات مدينة حمص، وشهدت في أبريل/ نيسان 2011 واحدًا من أكبر الاعتصامات في البلاد المندّدة بحكم الأسد.
-
في الثامن عشر من الشهر نفسه هاجمت القوات الحكومية الساحة وقصفتها، ما تسبّب بسقوط عشرات القتلى، في ما اعتُبر في حينه أكبر عدد من قتلى الثورة على الإطلاق، وأكسب المدينة رمزية استثنائية لدى السوريين
شهدت ساحة الساعة في حمص أكبر المظاهرات ضد نظام الأسد خلال الثورة – غيتي
-
لم يكن مالك جندلي في الساحة آنذاك، لكن رمزيتها في مسيرة الثورة، إضافة إلى ارتباطه العاطفي بها، دفعاه إلى منحها الأولوية في حفلاته التي كانت مقرَّرة في مناسبة مرور عام على إطاحة نظام الأسد. إلا أنّ مسعاه أُحبط لأسباب يُلقي باللائمة فيها بشكل غير مباشر على سلطات النظام السوري الجديد.
لماذا ألغى جندلي حفلاته في سوريا؟
في الخامس من شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أي الجمعة الماضي، نشر جندلي بيانًا على صفحته في موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي أعلن فيه إلغاء حفلاته المقرَّرة في سوريا.
يقول جندلي إنه اتفق مع الجهات الرسمية المعنية، وعلى رأسها وزارة الثقافة، على إحياء حفلات في حمص ودمشق، “ضمن صيغة لإحياء ذكرى التحرير، تتضمن حفلًا في ساحة الساعة، إلى جانب حفل في المركز الثقافي في حمص، وأمسيتين في دار الأوبرا بدمشق”.
وأوضح جندلي أن جميع الجهات المعنية، بما فيها محافظة حمص، كانت على علم بذلك، بل تم الإعلان عن فعالية ساحة الساعة في الإعلام الرسمي قبل أيام من موعدها.
عازف البيانو مالك جندلي يلغي حفلاته في سوريا بسبب تغيير برنامجها – موقع الموسيقار على فيسبوك
لكنّ شيئًا طرأ ودفعه إلى اتخاذ قرار لا يرغب فيه:
قبل أقل من خمس ساعات من موعد سفري، أُبلغ فريق العمل بأن فعالية ساحة الساعة قد أُلغيت، وقُدّمت تفسيرات متبدّلة، مرة لأسباب لوجستية، ومرة لأسباب أمنية، ثم طُرح لاحقًا تعديل توقيت الحفل أو نقله إلى صيغة أخرى، أو الاكتفاء بإقامته داخل المركز الثقافي.
إن هذه التغييرات المفاجئة، وفي هذا التوقيت الحرج، شكّلت تغييرًا جوهريًا في الاتفاق وروح المشروع، لا مجرد تعديل فني أو تنظيمي يمكن تجاوزه.
وانطلاقًا من احترامي لسوريا وللجمهور، وللمعنى الذي أُطلقت من أجله هذه الجولة، وجدت نفسي مضطرًا للاعتذار عن السفر وعدم المضي في مشروع فقد أهم ركائزه الرمزية والفنية.
فماذا كان رد وزارة الثقافة التي أعلنت رسميًا في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن برنامج حفلات جندلي يتضمن واحدة في ساحة الساعة؟
وزارة الثقافة لا تعرف شيئًا
تصدر الوزارة بيانًا بعد يوم من بيان جندلي، تقول فيه إنها لا تعلم أسباب التغيير الذي طرأ على برنامج حفلات جندلي في حمص، رغم أن “جميع التحضيرات الفنية واللوجستية اكتملت قبل أن يعتذر الأخير عن الحضور، ما أدى إلى إلغاء الحفلات المقرَّرة أيضًا في دار الأوبرا بدمشق”.
إلغاء حفل الموسيقار العالمي مالك جندلي في حمص يتسبّب بحالة جدل بين السوريين
ويوضح البيان، الذي صدر في السادس من هذا الشهر عن إدارة الفعاليات في وزارة الثقافة، أنه كان بالإمكان التوصل إلى حل وسط لولا اعتذار جندلي:
طرأت تغييرات على برنامج حفلات جندلي في محافظة حمص لأسباب لم تُبلَّغ بها الوزارة، ونقل الفعالية إلى محافظة أخرى كان ممكنًا، إلا أن اعتذار الموسيقار عن الحضور حال دون إقامة الحفلين المقرَّرين في دمشق.
لكن، من غيّر برنامج الحفلات إذا لم تكن وزارة الثقافة، صاحبة الولاية؟
لم تعلن جهة رسمية مسؤوليتها بعد اعتراف وزارة الثقافة بأن تغييرًا حدث من دون إبلاغها، إلا أن عضو مجلس الإفتاء الأعلى ورئيس لجنة الفتوى في حمص، محمد سهل جنيد، أفاد بأن إلغاء فعالية الأوركسترا في ساحة الساعة جاء “احترامًا للدماء التي رفعت هذه البلاد ووفاءً لذوي الشهداء“.
وبرّر ذلك بأن الساحة تحمل ذاكرة “الألم والكرامة“، ولا يجوز تحميلها ما “لا يليق برمزيتها الشرعية والوطنية“.
نقابة الفنانين تمنح الموسيقار مالك جندلي العضوية بدرجة الشرف لمواقفه الوطنية – صفحة الفنان على فيسبوك
خالد أبو صلاح: لا كرامة لنبيّ في قومه
يكتب خالد أبو صلاح، وهو من مواليد حمص ومن رموز الثورة السورية بأسى على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قائلًا: “لا نبي في قومه”.
يقول إنه شارك جندلي في “التحضير لهذه الجولة يومًا بيوم، من اختيار الأعمال إلى توزيع الأمسيات، إلى أدق التفاصيل اللوجستية“:
لم نكن نخطط لحفل عادي، بل لصورة نضعها أمام العالم: سوريا الحقيقية. سوريا كما نعرفها نحن. سوريا التي لا تُختزل في الخراب والخرائط العسكرية، بل سوريا التي أنجبت إيميسا، وغنّت يا بهجة الروح ويا مايلة على الغصون، سوريا التي ظلّ تراثها أعمق من كل أنظمة عابرة، وأقوى من كل سردية تسعى لتشويه روحها.
يقول أبو صلاح إن جندلي قرر العودة إلى سوريا ليقدّم عمله “السيمفونية السورية من أجل السلام“، وإنه لم يختر حمص، نقطة انطلاق لجولته، اعتباطًا:
اختار حمص، المدينة التي خصّها عام 2012 بألبوم كامل بعنوان إيميسا، الاسم الروماني القديم لعاصمة الثورة.
كان طبيعيًا أن تبدأ الجولة من هناك، وأن تكون “ساحة الساعة” بالذات هي المكان الذي تُعزَف فيه “السيمفونية السورية” لأول مرة على تراب سوريا.
ساحةٌ حملت صورة المظاهرات الأولى والهتافات الأولى، لتصبح اليوم مسرحًا لأوركسترا وطنية وجمهور جاء يحتفل بعيد التحرير في أهم معلم في المدينة.
خالد أبو صلاح وعبد الباسط الساروت مغني الثورة السورية – موقع أبو صلاح على فيسبوك
ويضيف أبو صلاح، بغضب وأسى، أن ثمة من أهدر فرصة الاحتفاء بالثورة السورية في عاصمتها حمص، واصفًا تغيير جدول حفلات جندلي بقصر النظر:
من هناك، من ساحة الساعة، كان من المفترض أن نقول للعالم: هذه عاصمة الأحرار وقلب ثورتهم.
هنا واجهت العين المخرز، وهنا وُلِد الحلم وأصبح حقيقة، وهذا هو وجه سوريا الجديدة.
لكن بدل أن تُصان هذه اللحظة، يُبلَّغ قبل ساعات من سفره بأن العرض الافتتاحي في ساحة الساعة قد أُزيح جانبًا.
جدول أُعيد ترتيبه على عجل، بلا تقدير ولا احترام.
قرار بارد يمحو الفعالية الأهم من قلب المشهد، كأن وجودها أو غيابها سواء.
أيُّ منطق هذا؟ وأيّ رؤية ثقافية ترى في إلغاء هذه الرسالة أمرًا عابرًا يمكن تجاوزه بسهولة؟
أيُّ قصر نظر يستهين بلحظة بهذا المعنى، بهذه الرمزية، بهذا العمق؟ وهل يُعقَل أن يُجازَى من دافع عن صورة سوريا في وجه كل الحملات والتشويهات، بإشارة صامتة لا مبالية تقول له: شكرًا.. لا ضرورة لصوتك هنا الآن؟
مالك جندلي.. عبقرية موسيقية منذ الطفولة
وُلد مالك جندلي عام 1972 في ألمانيا، إلا أنه قضى طفولته في حمص. بدأ دراسة الموسيقى في الرابعة من عمره وقدّم أولى حفلاته في سن الثامنة.
وفي عام 1988 نال الجائزة الأولى في المسابقة الدولية للموسيقيين الشباب، فحصل على منحة دراسية لإتمام دراسته الموسيقية عام 1995 في معهد الفنون في كارولاينا الشمالية في الولايات المتحدة.
يُعدّ جندلي من أهم عازفي البيانو في العالم، وقدّم أعماله برفقة العديد من الفرق السمفونية العالمية في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية وسوريا.
وهو عضو في الجمعية الأميركية للملحنين والمؤلفين والناشرين، وحصل عام 2014 على جائزة “غلوبل ميوزيك أوارد” عن ألبومه “إيميسا“.
يمزج جندلي بين الموسيقى الكلاسيكية الغربية والأنغام والمقامات العربية – فيسبوك
أسّس جندلي في مدينة أتلانتا الأميركية “بيانوهات من أجل السلام“، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بنشر السلام من خلال الفن والتعليم، ومنحته مؤسسة كارنيغي للسلام وسام “المهاجر العظيم“.
يمزج جندلي في أعماله بين الموسيقى الكلاسيكية الغربية والأنغام والمقامات العربية، وهو أول موسيقي عربي وزّع أقدم تدوين موسيقي في التاريخ اكتُشف على لوحات مسمارية يعود تاريخها إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد.
لم نكن نخطط لحفل عادي، بل لصورة نضعها أمام العالم: سورية الحقيقية… سورية التي لا تُختزل في الخراب والخرائط العسكرية. – خالد أبو صالح
يُثبت التدوين، بحسب علماء آثار، أن العلوم النظرية الموسيقية، التي تفتقر إليها الموسيقى الشرقية اليوم، كانت مدوّنة في سوريا منذ نحو 3400 عام قبل الميلاد.
واكتُشف الرَّقْم المسماري في منطقة أوغاريت على الساحل السوري عام 1948، وهو ينقل أنشودة دينية باللغة الحورية تناجي فيها امرأةُ الآلهةَ من أجل إنجاب أطفال.
ويلي الأنشودة خطّان متوازيان يفصلان الكلمات عن الرموز الموسيقية.
جدل بشأن إلغاء حفلات الموسقار مالك جندلي في سوريا.. ما القصة؟
استلهم جندلي هذا الرقم في ألبومه “أصداء أوغاريت” الذي أطلقه عام 2008، إذ يقول جندلي إنه “من دون أوغاريت، لما عرف العالم بيتهوفن، وحتى مايكل جاسكون وليدي غاغا“.
هل يعادي النظام الجديد الثقافة؟
لم تكن حالة جندلي الوحيدة التي تشير إلى تخبّط في اتخاذ القرارات الخاصة بالرموز الثقافية في سوريا في العهد الجديد.
لكنّها تشير، ربما، إلى محاولات شدّ عكسي قوية داخل هذا النظام، بمحمولات دينية، لا ترى في الثقافة السورية الممتدة على مدار قرون أولوية، وترغب بالتالي في إعادة إنتاجها بما يوافق معتقداتها. ومن أبرز النماذج على هذا التخبّط:
-
إغلاق معهد صباح فخري
في يناير/ كانون الثاني الماضي فوجئت الأوساط الثقافية بالإعلان عن إغلاق معهد صباح فخري للموسيقى في حلب.
إغلاق معهد صباح فخري الموسيقي في حلب – فيسبوك
تأسس المعهد في عام 1958، ويُعدّ من أهم المؤسسات الموسيقية في سوريا إلى جانب معهد صلحي الوادي بدمشق.
وعُرف المعهد في البداية باسم معهد حلب قبل أن يُطلق اسم صباح فخري عليه عام 2006، تكريمًا للمطرب السوري الكبير.
وكان المعهد يضم نحو 230 طالبًا تتراوح أعمارهم بين 7 و18 عامًا، ويعمل فيه نحو 20 أستاذًا يقدّمون تعليمًا موسيقيًا بأسعار رمزية.
رغم تأكيد مصادر مقرّبة من العهد الجديد أن إغلاق المعهد تم قبل عملية “ردع العدوان” التي أنهت حكم آل الأسد، فإن الجهات الثقافية التابعة للإدارة السورية المؤقتة (آنذاك) لم تتخذ أي خطوة لإعادة فتح المعهد، أو حتى التعهّد بحل المشكلات التي أدّت إلى توقّفه عن العمل.
-
تحطيم تمثال الشهداء
في يوليو/ تموز الماضي استيقظ السوريون على خبر تحطيم “تمثال الشهداء” في ساحة سعد الله الجابري وسط مدينة حلب.
تمثال الشهداء أنجزه النحّات عبد الرحمن مؤقت عام 1985 – مواقع التواصل
وأظهرت مقاطع فيديو تحطّم الجزء العلوي من التمثال خلال محاولة سحبه. وقالت مديرية الآثار والمتاحف في حلب إنها نقلت “تمثال الشهداء” إلى مكان آخر حفاظًا عليه وعلى قيمته الفنية، على أن تقوم بترميمه لاحقًا.
وأشارت إلى أن نقله كان بهدف تهيئة الساحة لإقامة الفعاليات والنشاطات الشعبية، وقالت إن التمثال يحجب جزءًا من الرؤية على الشاشة الرئيسية التي تم تركيبها في الساحة.
واعتبر سوريون نقل التمثال، الذي نجم عنه تحطيمه، أمرًا متعمّدًا، وقالوا إنه يحمل رمزية لدى سكان حلب، وطالبوا مجلس المدينة بفتح تحقيق شفاف بالحادثة، ومعاقبة المسؤولين عنها، وإعادة التمثال إلى مكانه.
يذكر أنّ تمثال الشهداء من عمل النحّات السوري عبد الرحمن مؤقت، وأُقيم عام 1985 في ساحة سعد الله الجابري الشهيرة وسط حلب.
-
تغيير اسم مدرسة نزار قباني
في سبتمبر/ أيلول الماضي أصدرت مديرية تربية حلب قرارًا بتغيير أسماء نحو 128 مدرسة تحمل أسماء شهداء حرب تشرين، وشخصيات سورية وعربية تاريخية وثقافية شهيرة، واستبدال أسماء شخصيات من التاريخ الإسلامي بها.
ومن بين المدارس التي شملها القرار واحدة تحمل اسم الشاعر السوري الكبير نزار قباني.
يعتبر نزار قباني من كبار الشعراء العرب في القرن العشرين – مواقع التواصل
وأحدث القرار ضجة في سوريا، ما دفع وزير الثقافة محمد صالح إلى التدخل لدى وزارة التربية للتراجع عن قرارها.
وكتب صالح على منصة “إكس” قائلًا:
“انطلاقًا من واجبنا كحرّاس أمناء على الثقافة السورية العريقة ورموزها، تواصلتُ مع وزير التربية والتعليم وأكد لي أنه لن يسمح بإزالة اسم نزار قباني عن أي منشأة تابعة للوزارة”.
ويرى الوزير أنّ نزار قباني “لم يكن شاعر دمشق فحسب، بل شاعر سوريا والعرب جميعًا”.


