أبعاد

آباؤهم بين شهداء وجرحى.. 36 طفلًا من غزة أمانة في عنق جدتهم المسنة

لم تكن أم محمد عليوة تتخيل يومًا أنها ستودع أبناءها الخمسة خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، لكن هذا ما حصل بالفعل شأنها شأن كل عائلات غزة التي أفقدت أحبة.

والقدر لم يمنح السيدة المسنة رفاهية الحزن على فلذات كبدها، فقد تركوا لها أمانة ثقيلة، 36 طفلًا ينتظرون من يحتضنهم.

ومن بين هؤلاء الصغار الذين تحملت أم محمد مسؤوليتهم، هناك 23 يتيمًا فقدوا آباءهم إثر القصف، أما الباقون فآباؤهم مصابون بإصابات بالغة ودائمة نتيجة العدوان، وعاجزون عن رعايتهم.

بحث عن الدفء

وفي خيمة لا تكاد تتسع لربع هذا العدد، تضطر أم محمد لترتيب نوم الأطفال وتوزيعهم.

الأطفال ينامون متراصين، أجسادهم الصغيرة ملتصقة ببعضها البعض حتى يحصلوا على الدفء في ليالي الشتاء الباردة.

“36 طفل أحفادي أنا برعاهم مفيش معيل غيري”
جدة فلسطينية تكفل أكثر من 30 حفيدًا داخل خيمة مهترئة وأوضاع مأساوية، بعد استشهاد آبائهم في حرب الإبادة على غزة
تعرفوا على قصة أم محمد عليوة pic.twitter.com/i0BzqmaQay

— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 4, 2025

وقصة أم محمد ليست مجرد قصة امرأة وأطفال بعد نزوحها من مخيم الشجاعية خلال الحرب، إنها صرخة استغاثة من قلب غزة المنكوبة.

فهناك، يتحول الأحياء إلى ضحايا صامتين، يكابدون من أجل البقاء في ظل غياب أدنى مقومات الحياة، في انتظار يد رحيمة تمتد لهم، وضمير حي يدرك أن هؤلاء الأطفال يستحقون أكثر من الألم والجوع والفقد.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، قد أكدت أنّ أطفال غزة يعيشون اليوم واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية في العالم.

وأوضحت المنظمة أنّ الحرب خلّفت أكثر من 64 ألف طفل بين شهيد وجريح، بينما فقد أكثر من 58 ألفًا أحد والديهم، فيما يواجه نحو مليون طفل مخاطر سوء التغذية والمرض والصدمات النفسية.

Nfhcil fdk ai]hx ,[vpn>> 36 'tg~h lk y.m Hlhkm td ukr []jil hglskm

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى