مماطلة في حلّ قضية العالقين برفح.. شهداء في خانيونس والتعرّف على رفات أسير

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، التعرّف إلى هوية رفات الأسير ما قبل الأخير الذي كان محتجزًا في قطاع غزة، بعد تسلُّم جثته من حركة المقاومة الإسلامية حماس، مؤكّدًا أنها تعود لمواطن تايلاندي.
وأفاد الجيش في بيان بأنه “بعد استكمال عملية التعرف أبلغ ممثلو الجيش الإسرائيلي ووزارة الخارجية عائلة سودثيساك رينثالاك باستعادة جثمانه لدفنه”.
مواطن تايلاندي
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: إن جثمان رينثالاك نُقل من غزة عبر الصليب الأحمر، قبل تسليمه إلى الجيش الإسرائيلي لإجراء فحص الطب الشرعي اللازم للتعرف عليه.
وقُتل رينثالاك (42 عامًا) في مستوطنة بئيري في غلاف قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وبذلك يتبقى جثمان الشرطي الإسرائيلي ران جفيلي فقط في القطاع، وسيستوفي تسليم جثته شرطًا أساسيًا في المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء حرب لعامين في القطاع.
ووافقت حماس على تسليم جميع الأسرى الأحياء والأموات الموجودين في غزة في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب الذي أُبرِم في أكتوبر الماضي.
وبموجبه أفرجت حماس عن 20 أسيرًا على قيد الحياة، وسلمت جثث 27، مقابل الإفراج عن نحو ألفي أسير فلسطيني من سجون الاحتلال الإسرائيلي.
5 شهداء في خانيونس
وفي التطورات الميدانية، استشهد خمسة فلسطينيين من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي استهدف خيمةً للنازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خانيونس. ورصدت كاميرا التلفزيون العربي جانبًا من آثار الغارة الإسرائيلية على خيام النازحين.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدريْن أمنييْن قولهما إن الردَّ انتهى على الاشتباكات في رفح، وما سمته “خرق حماس لاتفاق الهدنة”.
من جانبها، قالت حماس: إن “ما قام به جيش الاحتلال من عدوان همجي على خانيونس يُعد جريمة حرب، واستهتارًا باتفاق وقف إطلاق النار”.
وحمّلت الحركة في بيان، “الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد”، وطالبت الوسطاء والدول الضامنة بضرورة لجمه عن الاستمرار في جرائمه، وعدم السماح لمجرم الحرب نتنياهو وحكومته المتطرفة، بالتهرب من موجبات الاتفاق”، بحسب البيان.
الاحتلال يحاول قتل العالقين في رفح جوعًا
وفي مدينة رفح جنوبيّ القطاع، تستغلّ إسرائيل الواقع الذي يعانيه المقاتلون الفلسطينيون العالقون في الأنفاق، من أجل المماطلة في حسم ملفهم وقتلهم جوعًا، إذ إنّ الغذاء والمياه في هذه المناطق قليلة جدًّا.
وأمس الأربعاء، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة خمسة من جنوده خلال اشتباكات مع مقاتلين فلسطينيين قال إنهم خرجوا من أحد الأنفاق في رفح جنوبي قطاع غزة.
وقال مراسل التلفزيون العربي في القدس أحمد دراوشة، “نرى اليوم بعضهم يخرج من الأنفاق تحت الأرض يقاتلون ولا يستسلمون”، مضيفًا أنّ خروجهم قد يكون بسبب شعورهم بأنّ العالم قد تخلّى عنهم، وبأنّ إسرائيل متعنّتة في هذا الملف.
وقال إنّ المقاتلين، إن كانوا مخيَّرين بين الموت جوعًا أو الموت خلال عملية ضدّ الاحتلال الإسرائيلي، فقد يكونون قد اختاروا الخيار الثاني لا الأوّل. وتشير مزاعم الاحتلال الإسرائيلي إلى أنه قتل أو اعتقل خلال الأسبوع الأخير أكثر من أربعين فلسطينيًا.
وفي وقت سابق، تحدثت مصادر التلفزيون العربي عن وجود ما بين 50 إلى 60 مقاتلًا عالقًا في أنفاق رفح، أي أن الاحتلال وفق مزاعمه قتل واعتقل معظمهم.
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تتحدث في الفترة الماضية عن أن المقاتلين كانوا يخرجون من الأنفاق محاولين التسلل نحو المناطق غير الخاضعة لسيطرة الاحتلال في قطاع غزة، “إلا أن الجيش كان يقبض عليهم أو يقتلهم”، وفق الادعاءات الإسرائيلية.


