إصابات بمدينة غزة.. حماس: الشاحنات التي تدخل القطاع لا تلبي الاحتياجات

أصيب ثلاثة فلسطينيين بنيران الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الإثنين، في قطاع غزة.
يأتي ذلك فيما تواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته مع حركة حماس، حيث ارتكبت منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، نحو 591 خرقًا.
ثلاث إصابات بنيران الاحتلال في مدينة غزة
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، بأن طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار في محيط شارع يافا بحي التفاح، شمال شرق مدينة غزة، ما أسفر عن إصابة مواطنة.
وأضافت، أن طائرات الاحتلال المسيّرة أطلقت النار والقنابل باتجاه منازل المواطنين قرب مفترق السنافور بحي التفاح، بالتزامن مع قصف مدفعية الاحتلال وإطلاقها الرصاص صوب المناطق الشرقية لمدينة غزة، ما أسفر عن إصابة مواطنين بالرصاص، ومحاصرة عشرات العائلات النازحة تحت النيران الكثيفة، وسط محاولات عاجلة لإخلاء المواطنين من المنطقة.
وفي سياق متصل، أفاد مراسل التلفزيون العربي، بأن غارة إسرائيلية استهدف شرق مدينة غزة.
وأضاف المراسل أن قصفًا إسرائيليًا استهدف مناطق عدة شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 70,112 أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
تواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته مع حماس – غيتي
وأوضحت الوزارة، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 170,986، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
وأشارت إلى أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، 9 شهداء جرى انتشال جثامينهم، وإصابة واحدة، فيما بلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ اتفاق وقف إطلاق النار 356 شهيدًا، و909 مصابين، وجرى انتشال 616 جثمانًا.
حماس: الشاحنات التي تدخل غزة لا تلبي الاحتياجات الأساسية
من جهتها، أكدت حركة حماس، الإثنين، أن كمية الشاحنات التي تدخلها إسرائيل إلى قطاع غزة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، وأن معظمها مخصصة للقطاع التجاري وتحمل مواد تكميلية لا تعد ضرورية في ظل الأزمة الإنسانية القائمة.
وقال متحدث الحركة حازم قاسم في بيان إن “ما يدخل من شاحنات إلى قطاع غزة لا يلبّي إطلاقًا الحدّ الأدنى من الاحتياجات الأساسية للسكان”.
وأوضح أن “معظم الشاحنات التي يسمح الاحتلال بدخولها مخصّصة للقطاع التجاري، وتحمل مواد تكميلية لا تُعدّ ضرورية للمواطنين في ظل الكارثة الإنسانية القائمة”.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل الساري على إدخال مساعدات لقطاع غزة تقدر بـ600 شاحنة يوميًا، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاق، وتسمح فقط بدخول 200 شاحنة باليوم على الأكثر، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
وشدد قاسم على أن المطلوب “هو إدخال شاحنات تحمل مواد إغاثية أساسية وبكميات كبيرة تتناسب مع حجم الأزمة التي يعيشها أكثر من مليوني إنسان”.
وأوضح أنه “مع اقتراب فصل الشتاء والمنخفضات الجوية القاسية، فإن ما يدخل حاليًا لا يغطي إطلاقًا احتياجات الإيواء”.
وأشار متحدث الحركة إلى أن “الوقائع الميدانية تؤكد أن مراكز الإيواء والخيام غير صالحة للعيش الآدمي، ولا يمكنها مواجهة ظروف الشتاء القاسية”.
وأكد أن “هناك حاجة ملحّة لتغيير حقيقي في طبيعة ما يُسمح بدخوله إلى غزة، بحيث يخدم احتياجات الناس الفعلية، خاصة في فصل الشتاء”.
وفي بيانه، أكد قاسم أنه “تم الاتفاق سابقًا في البروتوكول الإغاثي والإنساني خلال هدنة يناير/ كانون الثاني على إدخال البيوت المتنقلة (الكارافانات)، وأُعيد التأكيد على ذلك في اتفاق شرم الشيخ”.
ودعا الوسطاء وجميع الدول المعنية “إلى التحرك الجاد والعاجل لإدخال الكارافانات وإنقاذ المدنيين قبل وصول المنخفضات الجوية القادمة”.
وطالب بتحرك دولي عاجل “يمنع تكرار مأساة السنوات السابقة، حيث تسببت المنخفضات الجوية في كوارث إنسانية كبيرة داخل مراكز الإيواء”.
الأونروا: الاحتلال يحتجز 6 آلاف شاحنة إغاثية
وفي وقت سابق، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز نحو 6 آلاف شاحنة محملة بالمواد الغذائية والإغاثية، تكفي لسد احتياجات القطاع لمدة 3 أشهر كاملة، إضافة إلى مئات الآلاف من الخيام والأغطية المخصصة لـ 1.3 مليون نازح.
وأكد المستشار الإعلامي للوكالة، عدنان أبو حسنة، في تصريحات صحفية، أن عدد الشاحنات التي تدخل غزة حاليًا “يزيد شكليًا” عن المعدل السابق لوقف إطلاق النار، غير أن هذه الأعداد تبقى بعيدة تمامًا عن تلبية الاحتياجات الهائلة التي يئن تحتها القطاع بعد عامين من الحرب والحصار.
وأشار إلى أن الاحتلال لا يزال يمنع إدخال مئات الأصناف الحيوية، والتي تشمل مستلزمات الصحة والمياه والصرف الصحي والمواد الغذائية الأساسية.
وأضاف أبو حسنة، أن أغلبية سكان غزة فقدوا القدرة الشرائية بشكل شبه كامل، وأن الاعتماد الكلي على المساعدات هو الحل الوحيد المتبقي.
وتابع، أن المنظمات الإنسانية تقدمت بطلبات لإدخال مواد ضرورية لإبقاء الخدمات الأساسية قائمة، كقطع غيار محطات التحلية والصرف الصحي والمعدات الطبية، إلى جانب إدخال فرق وموظفين دوليين، إلا أن الاحتلال يرفض الجزء الأكبر من هذه الطلبات، مكتفيًا بالسماح بإدخال الحد الأدنى من المواد الغذائية وبعض الأدوية.


