“الشاباك” يبحث ملف غزة بالقاهرة.. حماس تكشف لـ”العربي” تطورات ملف المقاتلين في رفح

أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” سهيل الهندي أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي رفض كل المبادرات التي قدّمتها الحركة لحلّ ملف المقاتلين العالقين في أنفاق رفح.
ودعا الهندي في حديث إلى التلفزيون العربي، الوسطاء للتدخّل لحل ملف العالقين في رفح وضمان استمرار وقف إطلاق النار في غزة.
يأتي كلام الهندي بعدما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ جيش الاحتلال عثر على أربع جثث في مبنى بحي الجنينة في مدينة رفح، زاعمًا أنّ اثنتين منها تعودان لقائد كتيبة رفح ونائبه.
ونقلت الإذاعة عن مصدر أمني قوله إنّه تم القضاء على قادةِ المقاتلين العالقين في رفح. بينما أشارت القناة الـ12 إلى أنّ الفحوصَ جارية من أجل التأكدِ من أن اثنتيْن من الجثث، تعودان لقائدِ كتيبةِ شرق رفح ونائبه.
وأعلن جيش الاحتلال تصفية 80 ممّن وصفهم بـ”المُخرّبين الفلسطينيين” في أنفاق رفح، حاولوا الفِرارَ من المنطقة حلال الأيام الأخيرة.
الاحتلال يرفض مبادرات حل أزمة المقاتلين
وفي هذا الإطار، قال الهندي إنّ “هذه الأخبار وصلت إلينا من قبل العدو الصهيوني بشأن استشهاد هؤلاء الشباب. ومن بين الشهداء عبد الله غازي حمد، نجل عضو المكتب السياسي أبو عمر”.
وأضاف الهندي: “لقد بذلنا جهدًا كبيرًا خلال الأسابيع الأخيرة من أجل إنهاء هذه القضية، حيث انقطعت الاتصالات مع مجموعة من الشباب داخل الأنفاق في منطقة رفح، ونعلم أن هذا الانقطاع قد يؤدي إلى إشكالات، سواء خرج هؤلاء الشباب ليُقاتلوا الاحتلال أو استُهدفوا داخله”.
وأردف: “لذلك عرضنا على الوسطاء وقلنا إنه لا بد من إنهاء هذه الإشكالية حتى لا يكون للاحتلال أي ذريعة لقتل المزيد من أبناء شعبنا”.
واستدرك الهندي قائلًا: “الاحتلال، كالعادة، وبدافع الغطرسة والجنون والعربدة وعدم احترام المواثيق، قال عبر الوسطاء إما القتل وإما الاستسلام”.
ونوّه الهندي بالقول: “لا نملك أعدادًا دقيقة للمقاتلين المُحاصرين داخل الأنفاق في رفح، فهذه التفاصيل لدى قيادة المقاومة، ونحن كسياسيين لا نملك هذه المعطيات”، مضيفًا: “لقد بذلنا جهدًا كبيرًا، مرة بعد مرة، لنزع ذرائع الاحتلال وعدم اتهام المقاومة بأنها خرقت الاتفاق”.
وقال: “إذا صحت أخبار الاحتلال بشأن استشهاد هؤلاء القادة العظام، ومن بينهم ابن الأخ القيادي غازي حمد، فإننا نؤكد أننا منذ اللحظة الأولى عرضنا على الوسطاء حلولًا ومقترحات لإخراج الشباب من الأنفاق، ووضعنا خطة متكاملة وسلمناها لهم. لكن الاحتلال رفض كل التفاصيل، لأنّه يُريد إذلال الشباب وكسر معنوياتهم، وكسر معنويات الشعب الفلسطيني”.
وحمّل الهندي حكومة الاحتلال “المسؤولية الكاملة عما يحدث، سواء قُتل هؤلاء الشباب أو اضطرارهم لمواجهة جيش الاحتلال داخل الأنفاق، خاصّة وأنّ الاتصالات معهم انقطعت، وهم يتصرفون وفق ما يرونه مناسبًا”.
وفي الوقت نفسه، أعلن أنّ المجال “ما زال مفتوحًا لإنهاء هذا الملف قبل أن تقع أمور لا تُحمد عقباها”، وقال: “إنّنا لسنا معنيين باستمرار هذا الوضع، بل معنيون بإنهاء الملف والحفاظ على ما تم الاتفاق عليه”.
المرحلة الثانية من اتفاق رفح
وفي حديثه إلى التلفزيون العربي، تطرّق الهندي إلى ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أنّها ستتم “ضمن سياق وطني جامع”.
وفي هذا الإطار، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أنّ رئيس جهاز “الشاباك” الإسرائيلي ديفيد زيني زار القاهرة اليوم الأحد، حيث ناقش مع رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد ملف الحرب في قطاع غزة ومحادثات المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية.


