تمرين البلانك.. ما العضلات التي يستهدفها وكيف تتقنه؟

سواء كنت ترغب في شدّ عضلات البطن أو تعزيز قوة الظهر، يبقى تمرين البلانك واحدًا من التمارين الأساسية التي ينصح بها الخبراء، لما يوفّره من فوائد واسعة للصحة واللياقة.
وتوضح اختصاصية فسيولوجيا التمارين كاتي لوتون لموقع “كليفلاند” أن البلانك يقوم على “الحفاظ على الجسم في وضع مستقيم ومتناسق مثل لوح خشبي”، مؤكدة أن أداءه بطريقة صحيحة يمكن أن يقدّم مجموعة كبيرة من الفوائد البدنية.
5 فوائد لتمرين البلانك
رغم أن البلانك وحده لا يكفي للحصول على عضلات بطن بارزة، إذ يرتبط ذلك أيضًا بالنظام الغذائي كما تقول لوتون، فإن هذا التمرين يقدّم عدة فوائد مهمة، من أبرزها:
-
لا يحتاج إلى تجهيزات: لا يتطلّب معدات أو اشتراكًا في نادٍ رياضي، ويمكن ممارسته في أي مكان تقريبًا.
-
حماية الظهر: يقوّي العضلات الأساسية، مما يساعد على حماية العمود الفقري أثناء الأنشطة اليومية.
-
الوقاية من الإصابات: يعزّز القدرة على أداء تمارين أخرى مثل القرفصاء (Squat) والرفعة الميتة (Deadlift) بأمان أكبر واستقرار أفضل.
-
تحسين القوام: يساعد على تذكير الجسم بالوقوف والجلوس في وضع مستقيم عبر ما يُعرَف بـ”ذاكرة العضلات”.
-
دعم الصحة النفسية: يمنح شعورًا بالقوة والثقة، كما أن التركيز على النفس العميق خلال التمرين قد يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.
ما هي العضلات التي يستهدفها تمرين البلانك؟
يُصنَّف البلانك ضمن تمارين تقوية عضلات الجذع (Core)، وهي مجموعة من العضلات تمتد من قاع الحوض حتى الحجاب الحاجز، وتساعد على تثبيت العمود الفقري ودعم الحركات اليومية.
البلانك من التمارين القليلة التي تستهدف مجموعة واسعة من العضلات في وقت واحد، من دون الحاجة إلى أي معدات.
وتشمل أهم عضلات الجذع:
-
عضلات البطن المستقيمة (Rectus abdominis): تُعرف باسم “عضلات البطن” أو الـAbs، وتمنح مظهر “الست عضلات”.
-
عضلات البطن المائلة (Obliques): تمتد على جانبي البطن، وتساعد على الالتفاف والدوران وثبات الجذع.
-
عضلة البطن المستعرضة (Transversus abdominis): عضلة عميقة تلتف حول الجوانب والعمود الفقري، وتعمل كحزام يشدّ الجذع ويحميه.
وتشير لوتون إلى أن البلانك يفعّل أيضًا عضلات أخرى مثل عضلات المؤخرة (Glutes)، وأوتار الركبة (Hamstrings)، وعضلات أسفل الظهر، مما يجعل منه تمرينًا شاملًا للجسم العلوي والجذع.
لا يحتاج تمرين البلانك إلى معدات أو اشتراك في نادٍ رياضي – غيتي
كيف تؤدي البلانك بشكل صحيح؟
للحصول على فوائد البلانك وتجنّب الإصابات، من المهم إتقانه بالوضعية الصحيحة.
لأداء البلانك التقليدي (البلانك العالي):
-
ضع نفسك في وضعية تمرين الضغط (Push-up)، مع رفع الجسم عن الأرض في خط مستقيم من الرأس حتى الكعبين.
-
ضع اليدين أو المرفقين مباشرة تحت الكتفين مع إبقاء الكتفين بعيدين عن الأذنين.
-
شدّ عضلات المؤخرة مع إمالة الحوض قليلًا إلى الأمام، لتجنّب تقوّس أسفل الظهر.
-
شدّ عضلات البطن بحيث تبقى في حالة انقباض ثابت، مع الاستمرار في التنفّس الطبيعي.
-
حافظ على استقامة الظهر والوركين، وتجنّب السماح لهما بالهبوط أو الارتفاع أكثر من اللازم.
خطوات تدريجية للتدرّب على البلانك
إذا كنت مبتدئًا، لا داعي للبدء مباشرة بالنسخة الأصعب من التمرين. يمكن التدرّج على مراحل:
-
المرحلة الأولى – البلانك المعدَّل:
-
ابدأ من وضعية الضغط مع إنزال الركبتين على الأرض.
-
حافظ على استقامة الجذع من الرأس حتى الركبتين، مع شدّ عضلات البطن والمؤخرة.
-
-
المرحلة الثانية – البلانك المنخفض:
-
بعد تحسّن القدرة على التحمل، ارفع الركبتين وارتكز على المرفقين وأصابع القدمين.
-
حافظ على خط مستقيم من الرأس حتى الكعبين، مع الحرص على عدم هبوط الوركين.
-
تنويعات يمكن تجربتها لاحقًا:
-
التأرجح للأمام والخلف باستخدام القدمين مع بقاء الجذع ثابتًا.
-
إضافة أوزان خفيفة على الظهر أو بين الكتفين.
-
رفع ساق واحدة أو ذراع واحدة بالتناوب مع الحفاظ على ثبات الجذع.
القاعدة الأساسية في البلانك: الجودة قبل المدة. 20 ثانية بوضعية صحيحة أفضل من دقيقتين بوضعية خاطئة ترهق الظهر.
وتنبّه لوتون إلى ضرورة التوقّف عند الشعور بألم حاد في الظهر أو الكتفين، لأن ذلك قد يشير إلى خطأ في الوضعية أو إلى حاجة لتقوية تدريجية أبطأ.
كم من الوقت يجب أن تستمر في وضعية البلانك؟
تنصح لوتون بالبدء بهدف بسيط ومناسب لمستوى اللياقة، مثل الثبات لمدة 20–30 ثانية، ثم زيادة الوقت تدريجيًا. ويمكن اعتماد الخطة التالية كمثال:
-
أداء 3 مجموعات من البلانك المعدّل، مدة كل مجموعة 30–60 ثانية، مع استراحة قصيرة بين المجموعات.
-
عند القدرة على الثبات دقيقة كاملة بوضعية مريحة نسبيًا، يمكن الانتقال إلى البلانك المنخفض على المرفقين.
-
البدء بـ 20–30 ثانية في البلانك المنخفض لكل مجموعة، ثم إضافة 5–10 ثوانٍ كل فترة بحسب تحمّل العضلات.
وتوصي لوتون بأداء تمرين البلانك من مرّتين إلى أربع مرات أسبوعيًا كجزء من برنامج شامل لتقوية الجذع.
وعندما يتمكّن الشخص من الثبات أكثر من دقيقة كاملة بوضعية صحيحة، يمكنه الانتقال إلى تنويعات أكثر تحدّيًا، مثل رفع الذراع أو الساق، أو أداء البلانك الجانبي.
يصنَّف البلانك ضمن تمارين تقوية عضلات الجذع – غيتي
البلانك الجانبي.. تمرين مهم للعضلات المائلة
يُعد البلانك الجانبي من التمارين الأساسية التي تستهدف العضلات المائلة، ويساعد على تصحيح الاختلال في القوة بين جانبي الجسم وتعزيز ثبات العمود الفقري.
لأداء البلانك الجانبي:
-
استلقِ على جانبك على الأرض.
-
ارتكز على الساعد بحيث يكون المرفق تحت الكتف مباشرة.
-
ارفع الوركين عن الأرض حتى يشكّل الجسم خطًا مستقيمًا من الرأس حتى القدمين (أو حتى الركبتين في النسخة المعدَّلة).
-
ضع الذراع الحرة على جانبك أو على الخصر، ثم يمكنك لاحقًا رفعها نحو السقف لزيادة التحدّي.
كما في البلانك التقليدي، يمكن البدء من وضعية الركبتين ثم التدرّج إلى:
-
مدّ الساقين بشكل مستقيم والارتكاز على الحافة الخارجية للقدم.
-
رفع الساق العليا لفترات قصيرة مع الحفاظ على ثبات الجذع.
-
مدّ الذراع الحرة نحو السقف مع الحفاظ على استقامة الجسم.
وتؤكد لوتون أن البلانك الجانبي يساعد على تعزيز ثبات العمود الفقري وقوة العضلات المائلة، ما ينعكس إيجابًا على القوام والحركة اليومية، خصوصًا في الحركات الالتفافية ورفع الأغراض من جانب الجسم.
إدخال البلانك الجانبي إلى روتين التمرين يساعد على تجنّب الاعتماد على جهة واحدة من الجسم، ويقلّل من خطر الإصابات الناتجة عن اختلال التوازن العضلي.
يُعد البلانك الجانبي من التمارين التي تستهدف العضلات المائلة – غيتي
هل تحتاج إلى مساعدة في أداء البلانك؟
تقدّم تمارين البلانك مجموعة شبه لا متناهية من الخيارات لتقوية عضلات الجذع، لكن مع كثرة التنويعات قد لا يكون من السهل اختيار نقطة البداية المناسبة.
تقول لوتون: “المدرّبون الشخصيون مورد جيّد عند بدء برنامج تدريبي، فهم على دراية بتمارين البلانك وكيفية تعديلها وتطويرها إلى حركات أكثر تحدّيًا”.
وتضيف: “إذا كان لديك تاريخ مع آلام الظهر أو إصابات في الرقبة أو الكتفين، فإن المعالج الفيزيائي خيار مهم أيضًا، إذ يمكنه أن يقدّم إرشادات دقيقة حول كيفية أداء البلانك بأمان، واقتراح تعديلات تناسب حالتك الطبية وقدرتك الحالية”.


