وُثق اعتقال عدد منهم.. هل قررت إسرائيل تصفية المقاتلين العالقين في رفح؟

قال مراسل تلفزيون العربي إسلام بدر، إن ملف المقاتلين المحاصرين في رفح جنوبي قطاع غزة يُعدّ أحد أبرز الملفات حضورًا على الساحة في قطاع غزة.
ونشر جيش الاحتلال الإسرائيلي ومعه مجموعات وميليشيات تابعة له مقاطع توثق اعتقال عدد من مقاتلي المقاومة الفلسطينية وإجراء تحقيقات ميدانية معهم.
وأضاف بدر أن جيش الاحتلال أعلن قتل عدد من هؤلاء المقاتلين وأسر آخرين، بينما تعرّف أهالٍ على صور بعض الشبان الذين ظهروا في المقاطع وكانوا أحياء.
ووفق مصادر عائلية، فإن هؤلاء الشبان موجودون في رفح منذ أكثر من سبعة شهور.
هل قررت إسرائيل تصفية مقاتلي القسام العالقين في رفح؟ pic.twitter.com/z9zQeUbzUT
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 28, 2025
وعلى صعيد الفصائل الفلسطينية، وتحديدًا كتائب القسام، لا توجد معطيات رسمية إضافية تتجاوز ما صدر عن القسام وحركة حماس، إذ أكدتا أن ما يقوم به جيش الاحتلال يمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، وأن الحركة تعاملت بإيجابية مع مقترحات الوسطاء، بينما الاحتلال هو من يعرقل التفاهمات.
ورفح محتلة منذ أكثر من عام ونصف العام، ولم ينسحب جيش الاحتلال منها لا خلال وقف إطلاق النار بين يناير ومارس 2025، ولا خلال وقف إطلاق النار الحالي، وقد تعرضت المدينة لدمار شبه كامل وسيطرة ميدانية كاملة من جيش الاحتلال.
كم عدد المقاتلين العالقين في رفح؟
وخلال الأسابيع الماضية، قال مصدر للتلفزيون العربي إن عدد المقاتلين المحاصرين يتراوح بين 50 و60 مقاتلًا، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل 30 منهم.
وإذا صحت الأرقام الإسرائيلية، يبقى من 20 إلى 30 مقاتلًا داخل المنطقة.
وتكمن أهمية الملف، وفق مراسلنا، في أن كل اشتباك يخوضه الجيش الإسرائيلي مع هؤلاء المقاتلين ينعكس قصفًا في عمق قطاع غزة وارتكاب مجازر جديدة، في حين تكون اشتباكات المقاتلين في إطار الدفاع عن النفس.
وتؤكد المقاومة أن هؤلاء الشبان معزولون بالكامل عن التواصل ولا يدركون تفاصيل المسار السياسي، كما أن الجيش الإسرائيلي لا يترك لهم أي مجال للمغادرة أو الخروج الآمن. وسبق لكتائب القسام أن شددت على أن الاستسلام ليس واردًا بالنسبة لهؤلاء المقاتلين.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث تحدث المكتب الإعلامي الحكومي عن أكثر من 400 خرق خلال 48 يومًا من بدء سريان الاتفاق، نتج عنها نحو 400 شهيد.
وسُجّل اليوم استشهاد فلسطيني في بني سهيلة شرق خانيونس، بعدما تجاوز الخط الأصفر بـ200 متر فقط، حيث استهدفه جيش الاحتلال مباشرة، علمًا بأن هذا الأخير يستهدف كل من يقترب أو يتجاوز الخط الأصفر من دون تحذير، عبر القناصة أو الطائرات المسيّرة.
كما شهدت خانيونس إصابة ثلاثة فلسطينيين على الأقل في منطقة القرارة شمالي المدينة من الجهة الشرقية.


