أبعاد

أوكراني يحطم الرقم القياسي العالمي.. إليك أطول عمليات القنص في التاريخ

يلعب القناص دورًا متخصصًا في ساحة المعركة، وغالبًا ما يُرسل للقضاء على المقاتلين الأعداء من بعيد مع البقاء بعيدًا عن أي خطر مباشر، وعادة ما يضرب القناصة من مواقع تمنحهم مجال رؤية واسعًا، وتوفر بعض التخفي.

ويعود استخدام القناصة إلى زمن أسلحة البارود الأسود، لكن القناص الحديث اتخذ شكله الحقيقي خلال الحرب العالمية الأولى، حسب موقع “أطلس العالم”.

يلعب القناص دورًا متخصصًا في ساحة المعركة؛ يُكلَّف بإصابة الأهداف من مسافات بعيدة مع البقاء خارج مدى الخطر المباشر، مستفيدًا من مواقع تمنحه رؤية واسعة وقدرًا من التخفي.

ففي القتال الحديث، تنفق الجيوش من جميع أنحاء العالم ملايين الدولارات على تدريب قناصيها ليكونوا الأفضل في العالم، ويُعدّ شريك القناص، أو المراقب، أساسيًا لنجاحه، إذ يُزوّده بمعلومات عن موقع الهدف، وحالة الأرض، وأي معلومات أخرى يحتاجها.

ويستخدم المساعد المنظار لتحديد هدفه، بينما يستخدم الجندي القناص منظارًا مثبتًا فوق بندقيته لتحديد موقع العدو.

أطول عمليات القنص في التاريخ

وفيما يصعب تصور نطاقات إصابة بعض القناصة للأهداف، تعود أطول عملية قتل لقناص إلى قناص أوكراني قتل هدفه على بعد 3800 متر، وفي المركز الثاني قناص كندي أصاب هدفًا على بعد 3540 مترًا، فيما يأتي قناص أسترالي حقق عملية قتل من مسافة 2815 مترًا.

فياتشيسلاف كوفالسكي – نوفمبر 2023، الحرب في أوكرانيا

وقعت أطول عملية قتل برصاصة قناص سُجِّلت على الإطلاق عام 2023 خلال الحرب الدائرة في أوكرانيا.

فقد قتل القناص الأوكراني فياتشيسلاف كوفالسكي جنديًا روسيًا على بُعد أكثر من 3,8 كيلومتر، في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023.

وكوفالسكي ليس جنديًا عاديًا، فهو كان يبلغ من العمر حينها 58 عامًا، وقد بنى مسيرة مهنية كرجل أعمال قبل اندلاع الحرب في أوائل عام 2022. 

كان كوفالسكي يستخدم بندقية فولودار أوبريو – صحيفة “وول ستريت جورنال”

وجلس كوفالسكي لساعات في درجات حرارة متجمدة قبل أن يُطلق النار في النهاية على ضابط روسي.

وكان كوفالسكي يستخدم بندقية فولودار أوبريو (سيد الأفق) الأوكرانية الصنع. وهي مضادة للمواد، ويمكنها استخدام أنواع مختلفة من الذخيرة.

الرصاصة التي أطلقها القناص الأوكراني فياتشيسلاف كوفالسكي استغرقت نحو تسع ثوانٍ لتقطع 3800 متر وتُصيب هدفها، في واحدة من أطول عمليات القنص المسجَّلة في التاريخ.

وفي هذه الحالة تحديدًا، استخدم القناص الأوكراني طلقة عيار 12.7×114 ملم، مما منحه سرعة ودقة مُحسَّنتين على هذا المدى البعيد.

وأظهرت اللقطات التي التقطها الجنود أن الرصاصة استغرقت حوالي تسع ثوانٍ للوصول إلى هدفها على مسافة 3800 متر.

استخدم القناص الأوكراني طلقة عيار 12.7×114 ملم – صحيفة وول ستريت جورنال

ووفقًا لكوفالسكي، أصابت الرصاصة صدر الجندي الروسي أو بطنه. وهو متأكد من أن الجندي قد لقي حتفه.

 وحسب قوله، كانت الرصاصة التي استخدمها ضخمة جدًا وسريعةً جدًا لدرجة أن النجاة من مثل هذه الإصابة كان مستحيلًا.

القوات المسلحة الكندية – مايو 2017، العراق

تعمل فرقة العمل المشتركة 2 (JTF2) كقوات خاصة للجيش الكندي.

وخلال المعارك في العراق بين تنظيم الدولة والقوات الحكومية، نُشرت فرقة العمل المشتركة 2 لتدريب الجنود العراقيين ودعم جهودهم للقضاء على الجماعة الإرهابية.

وفي مايو/ أيار 2017، ظلت الموصل واحدة من آخر معاقل تنظيم الدولة في العراق، وبينما كان الجيش العراقي والقوات الحليفة الأخرى يهاجمون المدينة، كان فريق قناصة من فرقة العمل المشتركة 2 يوفر المراقبة للهجوم.

وخلال معركة الموصل، أطلق أحد أفراد فرقة القناصة هذه النار على مقاتل من تنظيم الدولة من مسافة 3540 مترًا، وقتله.

في معركة الموصل عام 2017، قتل قنّاص من فرقة العمل المشتركة 2 مقاتلًا من تنظيم الدولة من مسافة 3540 مترًا، مستخدمًا بندقية ماكميلان TAC-50، في طلقة تجاوزت تقريبًا ضعف مداها الفعّال.

ولا يزال اسم القناص الذي أطلق النار لغزًا، حيث أن فرقة العمل المشتركة 2، شأنها شأن القوات الخاصة الأخرى، تلتزم بتكتم شديد بشأن هويات أعضائها.

واستخدم الجندي الذي قتل مقاتلًا في تنظيم الدولة، والذي لم يُكشف عن هويته، بندقية قنص من طراز ماكميلان TAC-50، من موقع مرتفع، حسب هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

القوات المسلحة الكندية – موقع أطلس العالم

ويقول مُصنّعها إن مدى إطلاقها الفعال يبلغ 1800 متر، أي ما يُقارب نصف المسافة التي تمكن القناص الكندي من الوصول إليها.

واستغرقت الرصاصة 10 ثوانٍ للوصول إلى هدفها، وسافرت بسرعة 792 ميلًا في الساعة، أي أسرع من طائرة تجارية مثل بوينغ 747.

قوات الدفاع الأسترالية – أبريل 2012، الحرب في أفغانستان

في عام 2012، خلال الحرب في أفغانستان، قتل أحد أفراد قوات الدفاع الأسترالية مقاتلاً من طالبان من مسافة 2815 مترًا. ولا يزال اسم القناص مخفيًا، لكن يُرجَّح أنه ينتمي إلى فوج الكوماندوز الثاني، وفقًا لموقع “أطلس العالم”.

كان القناص جزءًا من الفريق الذي كان يعمل في منطقة كاجاكي بولاية هلمند الأفغانية، ولا يُعرف الكثير عن كيفية إطلاق النار أو ما حدث قبله، ولكن بالنظر إلى المسافة، يُرجح أن فريق القناصة الأسترالي كان يراقب موقع “العدو” لفترة.

قتل أحد أفراد قوات الدفاع الأسترالية مقاتلاً من طالبان من مسافة 2815 مترًا

وكان القناص يستخدم بندقية باريت M82A1 أميركية الصنع، وهي بندقية نصف آلية مضادة للعتاد.

وتسمح الطلقات التي تستخدمها هذه البندقية للقناصة بإصابة الأهداف على مسافات لم يكن من الممكن الوصول إليها لولاها.

واحتفظ هذا القناص الأسترالي المجهول بالرقم القياسي لمدة خمس سنوات حتى حطمه الكنديون عام 2017.

الحرس الوطني الأوكراني – نوفمبر 2022، الحرب في أوكرانيا

في نوفمبر 2022، وقعت عملية قتل أخرى من مسافة بعيدة خلال الحرب في أوكرانيا.

أُبقي اسم هذا الجندي الأوكراني سرًا، لكن جهوده عززت معنويات القوات المسلحة الأوكرانية التي كانت في أمس الحاجة إليها في المراحل الأولى من الصراع.

وكان القناص يستخدم بندقية سنايبكس أليغاتور (Snipex Alligator) الأوكرانية الصنع المضادة للدروع، والمُصممة لإصابة الأهداف على بُعد حوالي 2710 أمتار. ومثل بندقية فولودار أوبريو، فهي مزودة بعيار 14.5×114 ملم.

واعتمد الجيش الأوكراني بندقية سنايبكس أليغاتور لأول مرة عام 2020، وشهد استخدامًا واسعًا طوال الحرب الحالية. وهي أيضًا من الأسلحة المفضلة لدى الجنود الأوكرانيين والقوات الخاصة.

كريغ هاريسون – نوفمبر 2009، الحرب في أفغانستان

كان كريغ هاريسون عضوًا في فوج سلاح الفرسان “بلوز آند رويالز” التابع للجيش البريطاني.

وفي عام 2009، نفذ هاريسون هجومًا على اثنين من جنود طالبان قرب قلعة موسى في ولاية هلمند بأفغانستان، على مسافة 2475 مترًا.

وكان هاريسون علنيًا للغاية بشأن مشاركته تجربته في الجيش البريطاني، بالإضافة إلى التفاصيل الدقيقة لقتله القياسي.

كان كريغ هاريسون عضوًا في فوج سلاح الفرسان التابع للجيش البريطاني – صحيفة “نيويورك بوست”

ووفقًا لهاريسون، فقد استغرق الأمر منه نحو تسع طلقات متتالية قبل أن يتمكن من توجيه الضربة القاتلة.

وكان هاريسون يستخدم بندقية القنص البريطانية L115A3. مزودة بخرطوشة لابوا ماغنوم عيار 338، ويمكنها الوصول إلى مسافات هائلة. 

ومنذ تقاعده من القوات المسلحة، تولّى هاريسون دورًا بارزًا في الدفاع عن المحاربين القدامى الذين يعانون اضطراب ما بعد الصدمة ومشكلات نفسية أخرى.

روب فورلونغ – مارس 2002، الحرب في أفغانستان

كان روب فورلونغ عضوًا في فوج المشاة الخفيفة الكندي التابع للأميرة باتريشيا بين عامي 1997 و2004.

في عام 2002، شارك فورلونغ، إلى جانب آرون بيري، وهو قناص كندي آخر، في عملية أناكوندا في أفغانستان.

السلاح الذي استخدمه روب فورلونغ – موقع “أطلس العالم”

وكُلّفت عملية أناكوندا بتدمير معاقل رئيسية لتنظيم القاعدة وحركة طالبان في جميع أنحاء البلاد.

واشتبك فورلونغ مع مجموعة من مقاتلي القاعدة على مسافة 2430 مترًا، حيث أخطأ طلقتيه الأوليين أثناء محاولته القضاء على مقاتل كان يحمل رشاشًا كبيرًا، وأصابت الثانية حقيبة ظهر العدو، بينما أصابت الثالثة مركزهم، فقتلتهم.

آرون بيري – مارس 2002، الحرب في أفغانستان

كان آرون بيري قناصًا كنديًا آخر شارك في عملية أناكوندا عام 2002.

وكان بيري، من كتيبة الأميرة باتريشيا الثالثة، يعمل عن كثب مع روب فورلونغ، وحطم الرقم القياسي العالمي لأطول طلقة قبل أيام قليلة من تحطيم فورلونغ لرقم بيري.

أُطلقت طلقة بيري القياسية على بُعد 2310 أمتار من هدفها، حيث استخدم (وكذلك فورلونغ) بندقية ماكميلان TAC-50 الأميركية الصنع.

فرقة مشاة كندية تحمل اسم الأميرة باتريشيا خلال تدريب مع الناتو – موقع “أطلس العالم”

وتُستخدم هذه البندقية في جميع أنحاء القوات المسلحة الكندية، ويُشاد بجودتها العالية ودقتها على المدى البعيد.

خلال العملية، تعاون كل من بيري وفورلونغ عن كثب مع عناصر من الجيش الأميركي، وحظيا بالإشادة لفعاليتهما. مُنح كلاهما ميدالية النجمة البرونزية الأميركية عام 2003 تقديرًا لجهودهما.

كارلوس هاثكوك – فبراير 1967، حرب فيتنام

أصبح كارلوس هاثكوك بمثابة أسطورة شعبية في الجيش الأميركي، إذ يُعتبر هذا الجندي، الذي يُنظر إليه غالبًا على أنه أعظم قناص أميركي في التاريخ، قوةً لا يستهان بها خلال حرب فيتنام.

يُنسب إلى هاثكوك 93 عملية قتل مؤكدة، بينما يدّعي أنه كان بإمكانه قتل ما بين 300 و400 من مقاتلي “العدو”.

أصبح كارلوس هاثكوك بمثابة أسطورة شعبية في الجيش – مشاة البحرية الأمريكية

وكان تأكيد عمليات القتل خلال حرب فيتنام يتطلب مراقبًا وضابطًا، وبالنظر إلى تواجد هاثكوك غالبًا خلف خطوط العدو، فمن المستحيل التحقق من ادعاءاته.

وبلغت أطول عملية قتل لهاثكوك 2286 مترًا، حيث أصبح حينها مصدر إزعاج للفيتناميين الشماليين لدرجة أنه تم وضع مكافأة قدرها 30 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.

فشلت جميع محاولات قتله، وعاد إلى الولايات المتحدة عام 1969.

القوات الخاصة الجنوب إفريقية – أغسطس 2013

في عام 2009، ارتكبت جماعة متمردة تُدعى حركة 23 مارس (M23) فظائع في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وتصاعدت الأحداث لدرجة أن الأمم المتحدة أذنت بإرسال قوة أمنية لاستقرار الوضع.

وفي عام 2013، نُسب الفضل إلى قناص من القوات الخاصة الجنوب إفريقية في قتل أحد المتمردين من مسافة 2125 مترًا.

ولم يُكشف عن اسم الشخص الذي أطلق النار، فيما التفاصيل الدقيقة لهذه الحادثة غامضة بعض الشيء.

وحسب ما ذكر موقع “أطلس العالم، فإن القناص استخدم بندقية جنوب إفريقية مضادة للدروع، من طراز دينيل NTW-14.5.

H,;vhkd dp'l hgvrl hgrdhsd hguhgld>> Ygd; H',g ulgdhj hgrkw td hgjhvdo

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم ارزقني حسن الخاتمة