الاحتلال يمنع إدخال الخيام.. غزيون يعيشون في منازل مدمّرة وآيلة للسقوط

يواجه آلاف الغزيين أوضاعًا معيشية بالغة الصعوبة، بعدما اضطروا للسكن في منازل مدمّرة وآيلة للسقوط، في ظل منع الاحتلال إدخال الخيام ومستلزمات الإيواء منذ وقف إطلاق النار.
وقال مراسل التلفزيون العربي إسلام بدر إن أم أحمد جنيد تعيش مع أكثر من عشرين فردًا داخل منزل مقصوف وآيل للسقوط، بعد أن تقطّعت بهم السبل.
وروت أم أحمد معاناتها قائلة: “نعيش بحالة رعب وخوف، ولا ننام طوال الليل خوفًا على الأطفال”.
تهديد دائم
في غزة تحولت الأعمدة المكسورة، والسقوف المتشققة، والجدران المنقوضة إلى تهديد دائم لسكان المنزل، الذين حاولوا وضع حجارة لإسناد السقف، في محاولة وصفوها باليائسة.
وقال أحد أفراد السكان: “بيتنا آيل للسقوط في أي لحظة. وقد أبلغنا جهاز الدفاع المدني، وأكدت لجنة مختصة ضرورة إخلائه فورًا، لأنه معرض للانهيار في أي وقت، لا سيما وأن الأعمدة متضررة، والجدران متشققة”.
وتُعد منطقة الزرقة شرقي غزة من أكثر المناطق تضررًا، إذ شهدت سقوط منزلين مقصوفين بعد المنخفض الجوي الأخير، وسط تحذيرات من سقوط المزيد.
“لأن الاحتلال يمنع إدخال الخيام”.. آلاف العائلات في غزة تُجبر على السكن في منازل خطيرة وآيلة للسقوط
تقرير: إسلام بدر pic.twitter.com/ArGfiUsJRi
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 23, 2025
وقال المسؤول في جهاز الدفاع المدني محمود بصل: “هناك احتمالية كبيرة لحدوث انهيارات خلال فصل الشتاء ومع تساقط الأمطار. إذا جاءت منخفضات قوية فسنشهد انهيارات إضافية. نتمنى ألا يكون هناك ضحايا في هذه الأحداث المؤسفة”.
وتسببت حرب الإبادة في دمار شامل طال أكثر من 85% من منازل الغزيين، وخلفت نحو 61 مليون طن من الركام، وفق تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ويعيش آلاف السكان اليوم بين هذا الركام، وسط تهديد دائم بانهيار المباني المدمّرة فوق رؤوسهم.
ووثّقت السلطات المحلية انهيار أكثر من أربعة منازل خلال فترة وقف إطلاق النار، أي خلال أقل من شهرين، في وقت لا يدفع الناس إلى السكن تحت الأسقف المتصدعة سوى غياب أي بدائل، بعدما واصلت إسرائيل منع إدخال الخيام ومستلزمات الإيواء.


